الإمارات تضع الحياد المناخي بحلول عام 2050 كأولوية قصوى، وتستثمر في مستقبل مستدام
في خطوة مهمة تؤكد التزام دولة الإمارات بالاستدامة البيئية والعمل المناخي، أكد معالي الدكتور عدنان حمد الحمادي، رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وسلط الضوء على النهج الاستباقي الذي تتبعه الدولة تجاه تغير المناخ. وسلط الدكتور الحمادي، في كلمته أمام الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في جمهورية كوت ديفوار، الضوء على المبادرات الاستراتيجية لدولة الإمارات في مكافحة التغير المناخي.
منذ تأسيسها عام 1971، وضعت دولة الإمارات الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة في مقدمة أولوياتها. وأصبحت أول دولة في المنطقة تصادق على اتفاق باريس للمناخ عام 2015 وحددت هدفاً طموحاً لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. وتدعم هذا الهدف «استراتيجية الإمارات للطاقة 2050»، باستثمارات يبلغ مجموعها 600 مليار درهم تهدف إلى تحقيق أهدافها. - التوازن بين النمو المستدام والحفاظ على البيئة.

وشدد الدكتور الحمادي خلال كلمته على الأهمية الحاسمة لإنشاء إطار استراتيجي للتخفيف من آثار تغير المناخ. ودعا إلى التحول نحو إنتاج الهيدروجين من الوقود الأحفوري، وسلط الضوء على قدرته التنافسية من حيث التكلفة عند 1.5 دولار للكيلوغرام الواحد. علاوة على ذلك، دعا إلى زيادة الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، بما لا يعود بالنفع على الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي فحسب، بل على المجتمع العالمي أيضًا.
الشراكات العالمية وتبادل المعرفة
وشدد الرئيس على ضرورة قيام دول منظمة التعاون الإسلامي بالدخول في شراكات وتبادل المعرفة وبناء القدرات لمواجهة تحديات قطاع الطاقة. يعد هذا النهج التعاوني ضروريًا لصياغة استراتيجيات وتشريعات وطنية فعالة تتماشى مع أهداف العمل المناخي العالمي.
اتفاقية الإمارات وCOP28
وأشار الدكتور الحمادي أيضاً إلى دور دولة الإمارات في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28)، والذي توج باعتماد "اتفاقية الإمارات" التاريخية. وشكل هذا الاتفاق مرحلة جديدة في العمل المناخي العالمي، مع التزامات بتفعيل صندوق عالمي للمناخ ومعالجة تداعياته. وتم تقديم تعهدات مالية بقيمة 792 مليون دولار لدعم هذه المبادرات.
المشاركة البرلمانية في العمل المناخي
لعب المجلس الوطني الاتحادي دوراً محورياً خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) من خلال استضافة اجتماع برلماني بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي. وشهد الحدث مشاركة 30 رئيس برلمان و500 برلماني وخبراء من 100 برلمان ومنظمة دولية من جميع أنحاء العالم. وتم في هذا الاجتماع اعتماد وثيقة برلمانية تهدف إلى تعزيز دور البرلمانات في تعزيز مبادرات الاقتصاد الأخضر وممارسات التكنولوجيا النظيفة والممارسات المستدامة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومثل المجلس الوطني الاتحادي في المؤتمر سعادة وليد علي المنصوري نائب رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية. وأكد حضوره حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون والحوار الدوليين بشأن التخفيف من آثار تغير المناخ والتنمية المستدامة.
إن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وإجراءاتها الاستباقية في التصدي لتغير المناخ تشكل مثالاً جديراً بالثناء لدول العالم. ومن خلال إعطاء الأولوية للاستدامة البيئية والمشاركة في الشراكات الدولية، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة المساهمة بشكل كبير في الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة تغير المناخ وتعزيز مستقبل أكثر خضرة.
With inputs from WAM