الإمارات تستعرض خطط العمل المناخي قبل مؤتمر المناخ COP29 في أذربيجان
أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أهمية تنفيذ "اتفاق الإمارات" للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية، وذلك خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الرابعة عبر تقنية الفيديو، وتقييم التقدم المحرز خلال الأشهر الستة الماضية ومناقشة مشاركة الإمارات في مؤتمر المناخ في أذربيجان في نوفمبر المقبل.
واستعرضت اللجنة الخطط والمبادرات المستقبلية لدعم نجاح مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو. وشملت المناقشات مشاركة رئاسة مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في الفعاليات ذات الصلة، والتطورات في خطة عملها، وسبل الاستفادة من الاجتماعات المشتركة مع فريق مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين. وسلطت مجموعات العمل الضوء على نقاط رئيسية مثل رفع الطموحات، وتمويل المناخ، وتمكين العمل المناخي، والتعاون الدولي، والخسائر والأضرار، وأجندة العمل.

وأشاد الشيخ عبد الله بجهود أذربيجان لتعزيز العمل المناخي العالمي وأعرب عن أمله في نجاح مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين. وأشار إلى أن العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان قوية في جميع القطاعات، بما في ذلك المناخ. وأعرب عن تطلعه إلى البناء على "اتفاقية الإمارات العربية المتحدة" ونجاحات مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لإثراء أجندة مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين وتعزيز العمل المناخي العالمي.
وناقشت اللجنة دور الفريق الوطني الإماراتي المفاوض في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، حيث سيتم مناقشة المواقف الوطنية هذه المرة بشكل أكثر بروزًا، وتعزيز دورها السابق في رئاسة المؤتمر. كما تم استعراض جهود الدولة في تقديم تقارير شفافة حول الالتزامات والمسؤوليات، بما يتماشى مع الانضمام إلى تحالف "شراكة المساهمات المحددة وطنياً" لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
خلال الاجتماع، شددت مجموعات العمل على تسليط الضوء على مبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال إدارة المياه خلال مشاركتها في أذربيجان، وتمت مناقشة فعالية هذه المبادرات لضمان إبرازها بشكل بارز في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين.
الجهود التحضيرية
وتضم اللجنة وزراء ومسؤولين من مختلف الجهات والقطاعات الحكومية، واستعرض الأعضاء جهودهم في الإعداد لمشاركة الإمارات في مؤتمر المناخ لضمان تنسيق الجهود عبر القطاعات الاستراتيجية والدبلوماسية والاقتصادية والفنية، بهدف مشاركة الإمارات بفعالية في المؤتمر مع تنفيذ أحكام "اتفاقية الإمارات" والوفاء بالالتزامات المناخية الدولية.
وأشاد الشيخ عبدالله بالجهود التفاوضية والدبلوماسية المكثفة التي بذلت منذ اختتام مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقال إنه من خلال "اتفاقية الإمارات" وخطة عمل رئاسة المؤتمر، تم تقديم نموذج ناجح للعمل السياسي المتعدد الأطراف مع حلول عملية للتخفيف من آثار تغير المناخ.
كما ناقشت اللجنة الدور المحوري الذي سيلعبه الفريق التفاوضي الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين من خلال عرض المواقف الوطنية بشكل أكثر بروزًا من ذي قبل. وسيستند هذا إلى مساهماتهم السابقة خلال رئاستهم للمؤتمر.
وفي ختام الاجتماع، شكر الشيخ عبدالله أعضاء اللجنة العليا على جهودهم، وحثهم على مواصلة تقديم الدعم والتوجيه اللازمين لرفع مستويات الطموح وتعزيز العمل المناخي بشكل أكبر.
وتناول الاجتماع أيضاً كيفية عمل الجهات الإماراتية على تقديم تقارير شفافة حول الالتزامات في إطار الانضمام إلى تحالف دولي يسمى "شراكة المساهمات المحددة وطنياً"، والذي يعمل على تعزيز أهداف التنمية المستدامة وتطوير أدوات التكيف مع تغير المناخ.
وأكد الشيخ عبدالله أن مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين كان تاريخيا لأنه نجح في التوصل إلى نص تفاوضي شامل يتضمن حلولا عملية للحد من تداعيات تغير المناخ، معربا عن تطلعه إلى استمرار العمل المتعدد الأطراف في أذربيجان لتحويل النتائج المتفق عليها إلى حقائق ملموسة.
واستعرضت اللجنة التقدم المحرز على مدى ستة أشهر منذ اختتام مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وناقشت مشاركة الإمارات العربية المتحدة في الفعاليات القادمة المتعلقة بالتحضيرات لمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين وكيف يمكن أن تكون الاجتماعات المشتركة مع فرق مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين مفيدة.
وأعرب الشيخ عبدالله عن تقديره لجهود أذربيجان الرامية إلى تعزيز عمليات العمل المناخي العالمي، وتمنى النجاح لأذربيجان في استضافة مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في نوفمبر المقبل، مشيرا إلى العلاقات المتقدمة المتنامية بين البلدين في مختلف القطاعات بما في ذلك مبادرات المناخ.
ودرست اللجنة الخطط المستقبلية الرامية إلى دعم النجاح في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين المقرر عقده في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في باكو من خلال مراجعة التطورات في استراتيجيات تنفيذ خطة عملها إلى جانب الفوائد المحتملة من الاجتماعات التعاونية التي تضم فرق الرئاسات المشاركة فيها أيضًا!
With inputs from WAM