الإمارات وبولندا تبدأان أول حوار مالي استراتيجي لتعزيز العلاقات الاقتصادية
بدأت دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال وزارة المالية، أول حوار مالي استراتيجي مع بولندا في وارسو. وهدف هذا الحوار إلى تعزيز التعاون في مختلف القطاعات المالية والاقتصادية، بما في ذلك الطاقة المتجددة والمصارف. وترأس وفد الدولة سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية.
وأعرب سعادة يونس حاج الخوري عن امتنانه لسعادة باول كاربونيك على استضافة هذا الحدث. وأشاد بالعلاقات الثنائية القوية التي تربط الإمارات وبولندا. وأكد أن هذا الحوار حاسم لتعزيز التعاون المالي المشترك وتوسيع العلاقات الاقتصادية.

وضم الجانب البولندي سعادة باول كاربونيك وكيل وزارة المالية، وروبرت كرزيسزكو مدير التعاون الدولي. كما حضر الحفل كبار المسؤولين من مختلف السلطات المالية البولندية. وتناولت المناقشات مجموعة من المواضيع، بما في ذلك السياسات الضريبية والتكنولوجيا المالية.
وخلال الحوار، تم تقديم عروض حول عدة مجالات رئيسية. وتم تسليط الضوء على برنامج سندات الخزينة الإماراتية، إلى جانب خطط تعزيز أدوات الدين العام المحلي. ناقش سوق أبوظبي للأوراق المالية تطورات السوق الأخيرة وفرص الاستثمار.
وأشار معالي الخوري إلى أن الاقتصاد العالمي يتمتع بالمرونة ولكنه يحتاج إلى اهتمام مستمر. وشدد على أهمية مبادرات الاستدامة المالية، وجهود الحد من التضخم، ومعالجة تغير المناخ. وأكد أن 75% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في عام 2023 يأتي من القطاعات غير النفطية.
حلول مالية مبتكرة
وقدم مركز دبي المالي العالمي عرضاً لبيئة الأعمال والمزايا الاستثمارية للشركات العالمية. كما شملت المناقشات الحلول المبتكرة التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي في الأسواق المالية.
وأشار معالي الخوري إلى أن وزارة المالية تعمل على الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز العمليات المالية. يتماشى ذلك مع استراتيجية الذكاء الاصطناعي لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تتضمن مبادرات للتحول الرقمي باستخدام حلول الذكاء الاصطناعي وmetaverse.
ودعا معالي الخوري في كلمته إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين نحو النمو الاقتصادي المستدام. وأشار إلى أن دولة الإمارات حققت تقدماً كبيراً في تنويع اقتصادها الوطني.
وفي نهاية كلمته شكر سعادته الجانب البولندي على استضافة الحوار. وأشاد بجهود كافة المشاركين ومساهماتهم في إنجاح هذا الحوار. وأعرب عن أمله في عقد حوارات مالية استراتيجية مستقبلية في دولة الإمارات.
واستكشفت الجلسات أيضًا الفرص المتاحة في مجال الطاقة المتجددة وتبادلت الأفكار حول دعم شركات التكنولوجيا المالية الناشئة. كما تمت مناقشة مدى توافق السياسات المالية لدولة الإمارات العربية المتحدة مع السياسات الضريبية الدولية كعامل جذب للاستثمارات الأجنبية.
ووفر هذا الحوار الاستراتيجي منصة مهمة لتبادل التطورات في الأسواق المالية ومناقشة الأولويات والتحديات العالمية واستكشاف الحلول المبتكرة في القطاعات الحيوية.
With inputs from WAM