الإمارات تلتزم بزراعة 100 مليون شجرة القرم بحلول عام 2030 في إطار مكافحة المناخ
احتفلت وزارة التغير المناخي والبيئة مؤخراً بشركائها الرئيسيين في المشروع الوطني لعزل الكربون. وتهدف هذه المبادرة إلى زراعة 100 مليون شجرة القرم في أنحاء الدولة بحلول عام 2030. وتزامن الحفل مع اليوم العالمي لأشجار القرم في 26 يوليو، وأقيم في مقر الوزارة بدبي.
حضر الحفل سعادة الدكتور محمد سلمان الحمادي الوكيل المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والحياة المائية. كما شارك في المؤتمر ممثلون عن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وجهات القطاع الخاص وجمعيات النفع العام.

وخلال الحفل أشاد الدكتور الحمادي بالجهود التعاونية التي يبذلها جميع الشركاء المشاركين في هذا المشروع البيئي الهام. وأكد أن أشجار القرم تعتبر حيوية لتخزين الكربون وحماية السواحل في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضاف أن "التعاون يأتي نتيجة لمشروع زراعة 100 مليون شجرة منغروف"، مؤكدا على دورها في مكافحة تغير المناخ من خلال الحلول القائمة على الطبيعة.
وأعرب عن تفاؤله بتحقيق هذا الهدف الطموح بحلول عام 2030 باستخدام التقنيات المتقدمة والأساليب المستدامة. وأضاف "نطمح خلال المرحلة المقبلة إلى تسريع وتيرة العمل للوصول إلى هذا الهدف في الوقت المحدد"، مؤكدا أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين كافة الجهات المعنية.
وتم الإعلان عن التزام دولة الإمارات بزراعة 100 مليون شجرة مانغروف لأول مرة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP26) في غلاسكو عام 2021. وفي مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP27) في شرم الشيخ عام 2022، أطلقت الإمارات "تحالف المانغروف للمناخ" مع إندونيسيا. ويضم هذا التحالف الآن 43 دولة مكرسة لتوسيع مناطق المنغروف كحل حاسم قائم على الطبيعة ضد تغير المناخ.
ويهدف هذا الجهد العالمي إلى الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في حدود 2.5 درجة مئوية بحلول عام 2030. وتؤكد المبادرة ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز الاستدامة البيئية على نطاق دولي.
الأهداف المستقبلية والاستدامة
يعد المشروع الوطني لعزل الكربون أحد أبرز المبادرات التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة لمعالجة تغير المناخ. ومن خلال تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة مثل زراعة أشجار المانجروف، تهدف إلى تعزيز الحفاظ على التنوع البيولوجي، وحماية البيئات البحرية والساحلية، وضمان الاستدامة للأجيال القادمة.
وجدد الدكتور الحمادي تقديره لجهود كافة الشركاء لتحقيق هذا الهدف الوطني. وذكر أن عملهم الجماعي سيسهم بشكل كبير في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 والحفاظ على الاستدامة البيئية.
وكرمت الوزارة خلال الحفل ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية بتطوير وتأهيل أشجار القرم. ويعكس هذا التكريم تقدير الوزارة لتفانيهم في هذه القضية البيئية الحاسمة.
وسلط الحدث الضوء على كيف يمكن للجهود المشتركة أن تؤدي إلى تقدم كبير في الحفاظ على البيئة. كما أوضحت مدى أهمية الشراكات بين الهيئات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات العامة لتحقيق أهداف بيئية واسعة النطاق.
ولا تركز هذه المبادرة على زراعة الأشجار فحسب، بل تركز أيضًا على الحفاظ على الموائل الطبيعية وتعزيز المرونة البيئية في مواجهة التأثيرات المناخية. وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تقديم مثال يحتذى به من خلال دمج الممارسات المستدامة في سياساتها الوطنية والتزاماتها الدولية.
With inputs from WAM