جناح الإمارات العربية المتحدة في إكسبو أوساكا يكشف عن المركز الثقافي الياباني لتعزيز الاستدامة الثقافية والصداقة
قدّم جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في إكسبو 2025 أوساكا-كانساي مشروع المركز الثقافي الياباني، وهو مشروعٌ من المقرر تطويره في دولة الإمارات. تهدف هذه المبادرة، التي تقودها مجموعة الأهلي القابضة ويشرف عليها معالي شهاب أحمد الفهيم، إلى الاحتفاء بالتراث الثقافي الياباني مع تعزيز استدامة الفنون المعاصرة. سيجمع المركز نخبةً من المهندسين المعماريين والقيّمين الفنيين اليابانيين لإنشاء أكبر مركز للفنون والحرف اليدوية اليابانية عالميًا.
كُشف النقاب عن مركز جيه سي سي في اليوم الختامي لمعرض إكسبو 2025 أوساكا، كهدية وداع من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اليابان. يرمز المركز إلى الصداقة والاحترام المتبادل والرؤية المشتركة التي ستُلهم التعاون بعد انتهاء فعاليات المعرض. يعكس هذا المشروع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز الإبداع والتفاهم الثقافي بين الأمم، مُواصلاً بذلك إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقياداتها الحالية.

أعلن معالي شهاب أحمد الفهيم عن المشروع بحضور شخصيات مرموقة، مثل المهندس المعماري كينغو كوما، والمصمم بول تانغوي، والقيّمين فوميو نانجو وتوشيو شيميزو. وصرح قائلاً: "تعكس هذه المبادرة الرؤية المشتركة بين الإمارات واليابان في مجال الدبلوماسية الثقافية، للاحتفاء بتراث الأمم وتعزيز الحوار فيما بينها". وسيكون المركز منصةً للتبادل الثقافي والاقتصادي.
يُعدّ المركز الثقافي الياباني محورًا أساسيًا في مشروع "مالتي ڤيرس" التابع لمجموعة الأهلي القابضة. يحتفي هذا النظام البيئي المتكامل بتقاطعات الفن والتصميم والتعليم والاستدامة. ويتألف من ثلاثة مكونات رئيسية: مبنى الفنانين من تصميم شركة تانجوي وشركاه، والذي يضم أكثر من 1000 مسكن فني؛ وبرنامج تنظيمي يربط بين الحداثة والتراث؛ ومركز الجبيل الثقافي نفسه.
يُعيد تصميم كينغو كوما لمركز الجبيل الثقافي تعريف مفهوم المراكز الثقافية باستخدام مواد طبيعية ومبادئ التصميم المستدام. يشبه المجمع قريةً تتكامل فيها عناصر العمل والتعلم والحياة في تجربة ثقافية معاشة. يُجسّد هذا النهج إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بالتقدم من خلال التعاون لا التنافس.
يُعدّ المركز أيضًا محركًا اقتصاديًا لشركات الإعلام اليابانية، والحرفيين، والناشرين، والمبدعين، والشركات الصغيرة. ويوفر فرصًا للتدريب المهني، وإقامات فنية، وتعاونًا إبداعيًا، وشراكات في مناطق مثل الشرق الأوسط وأفريقيا. وتتراوح برامجه بين طقوس الشاي التقليدية وفنون الإعلام الحديثة.
منصة للتبادل الثقافي
أعرب محمد خماس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الأهلي القابضة، عن إعجابه بجماليات الثقافة اليابانية وعمقها. وقال: "لطالما أسرتني جماليات الثقافة اليابانية وعمقها، من تقاليدها الخالدة إلى جرأتها الإبداعية المعاصرة". ويجسد التعاون مع فنانين كبار مثل كينغو كوما هذه الرؤية.
يهدف مركز الجالية اليهودية إلى التحول من مجرد مبانٍ إلى جسور تربط الأمم عبر الثقافة. فهو يُجسّد قيمًا راسخة، قد تتلاشى فيها الأبنية، لكن الثقافة والفن والصداقة تبقى راسخة عبر الأجيال. يتفاعل الزوار مع برامج متعددة التخصصات تُعزز المشاركة بدلًا من الرصد السلبي.
تُبرز هذه المبادرة كيف يُسهم الإبداع في خدمة الإنسانية من خلال الحفاظ على الاستمرارية الثقافية، مع تعزيز فرص جديدة للشراكات العابرة للحدود. ويُجسّد مركز الجالية اليابانية قيم الاحترام والانفتاح والتعاون المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة واليابان، بما يضمن احترام التقاليد واستدامتها للأجيال القادمة.
With inputs from WAM