حملة أورانج: الإمارات العربية المتحدة تنضم إلى الجهود المبذولة للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات
شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في حملة "16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي" العالمية، والمعروفة باسم "حملة البرتقالي"، لتسليط الضوء على تزايد مخاطر الإساءة الرقمية. وقد وضع شعار هذا العام، "متحدون لإنهاء العنف الرقمي ضد جميع النساء والفتيات"، الأذى الإلكتروني في صميم النقاشات الوطنية، وأشار إلى دعم قوي من المؤسسات الاتحادية والمحلية.
بدعم من وزارة الخارجية والاتحاد النسائي العام، وبالتعاون مع مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة في دول مجلس التعاون الخليجي بأبوظبي، أكدت الحملة على المسؤولية المشتركة. وعملت السلطات والمجتمع المدني والشركاء الدوليون معاً للتأكيد على أن حماية النساء والفتيات على الإنترنت تُعدّ من أهم قضايا حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

كان التضامن الوطني واضحاً في جميع أنحاء البلاد، حيث أُضيئت المعالم الرئيسية باللون البرتقالي، لون الحملة الذي يرمز إلى التضامن. وتألقت مباني وزارة الخارجية في أبوظبي ودبي، ومقر الاتحاد النسائي العام، والعديد من المرافق الحكومية والمواقع الرئيسية في مختلف الإمارات، بإضاءة برتقالية تعبيراً عن الدعم الموحد للجهود المبذولة لمكافحة العنف الرقمي.
ربطت سعادة نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، الحملة بالأولويات الوطنية الراسخة. وأكدت أن دعم حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من توجه سياسي مُعتمد. وقالت: "تستحق كل امرأة وفتاة أن تعيش في بيئة آمنة تصون كرامتها وتدعم قدراتها. وقد جعلت دولة الإمارات العربية المتحدة حماية المرأة وتمكينها ركيزة أساسية من ركائز سياساتها".
أوضح السويدي أن هذا النهج يسترشد بتوجيهات صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، "أم الأمة"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية. وتهدف البرامج التي أُطلقت بموجب هذه التوجيهات إلى تحسين السلامة والمشاركة وتكافؤ الفرص للنساء والفتيات في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
| نطاق | مجال التركيز | الصلة بالعنف الرقمي |
|---|---|---|
| السياسة الوطنية لتمكين المرأة 2023-2031 | الحماية وتكافؤ الفرص | يدعم الوصول الآمن إلى الفضاءات الرقمية للنساء والفتيات |
| قوانين الجرائم الإلكترونية وحماية الخصوصية | الجرائم الإلكترونية وحماية البيانات | يتناول هذا القانون التحرش والتنمر الإلكتروني وإساءة استخدام الصور والمعلومات |
أكدت السويدي أن الاستراتيجيات الوطنية، بما فيها السياسة الوطنية لتمكين المرأة 2023-2031، تؤكد هذا التوجه. وتسعى هذه التدابير إلى توفير حماية فعالة، وتعزيز المشاركة في الحياة العامة، والحد من جميع أشكال العنف، بما في ذلك العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، من خلال العمل المؤسسي المنسق والأدوات القانونية المحدثة.
تناولت سعادة الدكتورة موزة الشحي، مديرة مكتب الاتصال التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في دول مجلس التعاون الخليجي، الاتجاهات العالمية المتعلقة بالإساءة عبر الإنترنت. وأشارت الدكتورة الشحي إلى أن العنف الرقمي يتزايد بوتيرة متسارعة، مدفوعاً جزئياً بأدوات الذكاء الاصطناعي وثغرات في الأنظمة القانونية في العديد من الدول، مما يجعل الضحايا عرضة للهجمات والمضايقات.
حذّرت الدكتورة الشحي من أن هذا النمط المتنامي من الانتهاكات قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على المجتمع. وأوضحت أن الهجمات الإلكترونية قد تُسكت الأصوات، وتُثني النساء عن المشاركة في النقاش العام، وتُقلل من مشاركتهن في الحياة السياسية والاجتماعية. ووفقًا للدكتورة الشحي، فإن هذا الوضع يستدعي تعاونًا دوليًا عاجلًا، ومساءلة واضحة، وجهودًا حثيثة لبناء بيئات رقمية أكثر أمانًا.
تركز الأمم المتحدة هذا العام على ثلاث أولويات رئيسية تتعلق بالعنف الرقمي ضد النساء والفتيات. وتتمثل هذه الأولويات في سد الثغرات القانونية التي تسمح ببقاء الجرائم دون عقاب، وتحسين الدعم والحماية للناجيات، وضمان التزامات أقوى من شركات التكنولوجيا لمعالجة المحتوى الضار، وانتهاكات الخصوصية، والتحرش المستمر على منصاتها.
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة مجدداً عزمها على مواصلة دعم هذه الجهود العالمية من خلال العمل على الصعيدين المحلي والدولي. وتتناول التشريعات الوطنية الجرائم الإلكترونية، وتحمي الخصوصية الشخصية، وتجرّم مشاركة الصور أو المعلومات دون موافقة. كما تتضمن القوانين عقوبات رادعة على التحرش الإلكتروني والتنمر الإلكتروني، مما يعزز الرسالة القائلة بأن العنف الرقمي له عواقب قانونية وخيمة.
خلال الحملة التي استمرت 16 يوماً، نظمت دولة الإمارات العربية المتحدة فعاليات توعوية وحلقات نقاش وأنشطة تعليمية في مختلف المؤسسات لشرح المخاطر المرتبطة بالإساءة عبر الإنترنت. وقد دعمت هذه البرامج خطوات رمزية، مثل إضاءة المعالم باللون البرتقالي، وأكدت على أن حماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف، بما في ذلك في الفضاء الرقمي، أمر أساسي لحقوق الإنسان وأهداف التنمية المستدامة.
With inputs from WAM