الإمارات تؤكد التزامها بحل الدولتين في اجتماع التحالف العالمي بالرياض
شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا في اجتماع مهم للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين. وقد جمع هذا الحدث، الذي استضافته المملكة العربية السعودية في الرياض يومي 30 و31 أكتوبر، ممثلين من 94 دولة ومنظمة دولية. وألقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وسعادة فيليب لازاريني كلمات رئيسية سلطا فيها الضوء على أهمية الجهود التعاونية.
وقد ترأست معالي لانا نسيبة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المؤتمر، حيث أشادت بدور المملكة العربية السعودية في تسهيل الجهود العالمية نحو حل الدولتين. وأكدت معاليها على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمستقبل سلمي حيث تتعايش فلسطين وإسرائيل في وئام مع جيرانهما. وعارضت بشدة أي إجراءات من شأنها أن تعرقل هذا الهدف.

وسلطت معاليها الضوء على الأزمة الإنسانية المقلقة في غزة، وخاصة في الشمال حيث يفتقر 400 ألف شخص إلى إمكانية الوصول إلى المساعدات. وذكر تصنيف مرحلة الأمن الغذائي المتكامل أن أكثر من 1.8 مليون شخص في غزة يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد. وحثت على تقديم مساعدات إنسانية فورية وشاملة لتلبية هذه الاحتياجات العاجلة.
وأدانت الإمارات القوانين التي تقوض العمل الحيوي الذي تقوم به الأونروا، مؤكدة أن موظفيها ومبانيها محميون بموجب القانون الدولي. وأكدت معاليها على ضرورة احترام هذه الحماية لضمان استمرار الدعم الإنساني الفعال دون عوائق.
وحذرت معاليها خلال اجتماعات الرياض من تصاعد التوترات والأعمال العسكرية في المنطقة، ودعت الإمارات إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وطالبت بالإفراج عن جميع الرهائن والمعتقلين، مؤكدة أن هذه الخطوات ضرورية لاستقرار الوضع ومنع المزيد من الصراع.
الاستقرار الإقليمي ولبنان
أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن قلقها العميق إزاء التطورات في لبنان، وسلطت الضوء على التأثيرات المحتملة لتصاعد التوترات على الاستقرار الإقليمي. وأكدت معاليها دعمها لوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه في ظل التحديات الحالية التي يواجهها شعبه.
كما تناولت المناقشات مخاطر التحريض وخطاب الكراهية. فهذه الممارسات لها آثار مدمرة، وخاصة في الضفة الغربية حيث يواجه الفلسطينيون العنف من جانب المستوطنين دون عواقب. وشددت الإمارات العربية المتحدة على الأطر القائمة مثل قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2686 (2023) كأدوات أساسية لمعالجة هذه القضايا بشكل تعاوني.
وأكدت معاليها أن خطاب الكراهية يؤجج الصراعات، وحثت الدول على العمل معًا ضد هذا التهديد. ومن خلال الاعتراف بالتطرف كمحفز للعنف، يمكن للدول تطوير استراتيجيات تعزز التسامح والسلام على مستوى العالم.
وأكد الاجتماع على الالتزامات المشتركة بين الدول المشاركة لتحقيق السلام الدائم من خلال الحوار والتعاون. وتظل دولة الإمارات العربية المتحدة ثابتة في دعم المبادرات الرامية إلى حل النزاعات سلمياً مع ضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية بشكل فعال في جميع المناطق المتضررة.
With inputs from WAM