وفد الإمارات يناقش التنمية المستدامة في قمة رؤساء برلمانات مجموعة العشرين
حضر معالي الدكتور طارق حميد الطاير النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، القمة العاشرة لرؤساء برلمانات مجموعة العشرين في البرازيل، والتي ركزت على "دور البرلمانات في تعزيز التنمية المستدامة" و"البرلمانات في بناء حوكمة عالمية لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين". وضم وفد دولة الإمارات العربية المتحدة معالي آمنة علي العديدي وخالد عمر الخرجي وعفراء راشد البسطي.
وخلال المناقشات حول التنمية المستدامة، أكد الدكتور طارق الطاير أن الاستدامة ضرورية لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويسلط استضافة مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين وإطلاق العديد من المبادرات في عام 2023، الذي أطلق عليه عام الاستدامة، الضوء على هذا الالتزام. وتخطط دولة الإمارات العربية المتحدة لمواصلة هذه الجهود حتى عام 2024، مما يعزز التزامها بحماية البيئة والتعاون العالمي.

وأكد معالي الطاير أن تحقيق الاستدامة يتطلب مسؤولية مشتركة بين الدول ورؤية عالمية موحدة، مشدداً على ضرورة التحول الهيكلي نحو الاستثمار في الطاقة المتجددة، حيث يعد هذا التحول أمراً بالغ الأهمية لتحقيق التنمية الوطنية المستدامة، وتوفير فرص اقتصادية جديدة مع التخفيف من آثار تغير المناخ وضمان بيئة آمنة.
وفي معرض حديثه عن تحديات الحوكمة العالمية، أشار معالي الطاير إلى أن الترابط والتغيرات السريعة هي التي تحدد ملامح عالم اليوم. وتحتاج نماذج الحوكمة التقليدية إلى التطور مع تجاوز الأزمات للحدود. ويشكل التنسيق العالمي أهمية حيوية، خاصة مع النمو السريع للبيانات والتكنولوجيا. وتمثل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً للنهج التكيفي من خلال رؤيتها الشاملة التي تركز على الاستدامة والتنويع الاقتصادي والتماسك الاجتماعي.
ويتجلى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالنمو المستدام في مشاريع مثل مدينة مصدر ومحطة براكة للطاقة النووية. وتعكس هذه المبادرات التزامها بالمسؤولية البيئية إلى جانب التقدم الاقتصادي. وحث الدكتور الطاير البرلمانات الوطنية على سن التشريعات التي تتماشى مع المصالح الوطنية والمسؤوليات العالمية.
جهود تعاونية لمواجهة التحديات المشتركة
ودعا الدكتور الطاير إلى إقامة حوار برلماني متعدد الأطراف لتعزيز التعاون بين برلمانات العالم، حيث يمكن لمثل هذا التعاون أن يخلق منصات تدعم النهج المنسق للتغلب على تحديات الاستدامة المشتركة. وأكد على أهمية سن التشريعات التي توازن بين الأولويات الوطنية والالتزامات الدولية.
وتعد الأجندة الخضراء والاستراتيجية الوطنية للابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة مثالين على نهجها الاستشرافي. وتهدف هذه المبادرات إلى تعزيز التماسك الاجتماعي مع تعزيز التنمية المستدامة والتنويع الاقتصادي.
وقد سلطت القمة الضوء على ضرورة قيام البرلمانات في مختلف أنحاء العالم بتكييف استراتيجيات الحوكمة لمواجهة التحديات المعاصرة بفعالية. ومن خلال تعزيز التعاون الدولي وتبني الحلول المبتكرة، تستطيع البلدان معالجة القضايا الملحة مثل الاستدامة بكفاءة أكبر.
With inputs from WAM