الشعبة البرلمانية الإماراتية: تعزيز ثقافة التعايش والتسامح
وفي خطاب ألقاه مؤخراً أمام الجمعية الـ 148 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في جنيف، أكد سعادة الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي، على الدور المحوري للدبلوماسية البرلمانية في تعزيز الديمقراطية البرلمانية. ثقافة التعايش والتسامح على مستوى العالم. وفي معرض تسليطه الضوء على التحول في المنظور العالمي، أوضح الدكتور النعيمي أن السلام لا يُنظر إليه الآن باعتباره هدفًا نهائيًا فحسب، بل باعتباره طريقًا حاسمًا نحو مستقبل يتسم بالعولمة الشاملة.
وشددت كلمة الدكتور النعيمي على أهمية السلام كعنصر أساسي للبقاء والعدالة الاجتماعية والاحترام المتبادل بين الثقافات والأديان المتنوعة. وكان الاجتماع، الذي شهد مشاركة أعضاء رئيسيين في مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية، بما في ذلك سعادة سارة محمد فلكناز، نائب رئيس المجموعة، وغيرهم من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الموقرين، بمثابة منصة لمناقشة دور الحوار في تحقيق السلام والاستقرار العالميين.

ويعتبر الاتحاد البرلماني الدولي، بحسب الدكتور النعيمي، منارة لتطلعات وآمال الناس في جميع أنحاء العالم، ويدعو إلى السلام والحوار والحكم الرشيد وحقوق الإنسان. وشدد على ضرورة التركيز في المحافل على القواسم المشتركة بدلا من الانقسامات واعتماد الحوار لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
وفي معرض تناوله للتحديات التي تفرضها العولمة والثورة الرقمية، أشار الدكتور النعيمي إلى أن بناء جسور التفاهم والتعايش أمر ضروري في عصر تتقاطع فيه المصالح والثقافات والهويات. واقترح الحوار والتسامح والسلام كعناصر رئيسية ثلاثة مهدت الطريق تاريخيا لنمو الحضارة الإنسانية واستقرارها.
وشدد الدكتور النعيمي أيضًا على أنه ينبغي النظر إلى الاختلافات الثقافية أو الدينية على أنها فرص لتعزيز الهوية الوطنية وليس أسبابًا للصراع. ودعا إلى أن يكون للدبلوماسية البرلمانية دور مهم في نشر وترسيخ ثقافة التعايش والتسامح كوسيلة لمعالجة الصراعات العالمية.
ودعا الدكتور النعيمي البرلمانات الوطنية إلى التعاون مع مختلف المؤسسات التنفيذية لوضع التشريعات التي تعزز السلام والتعايش السلمي. وأكد أهمية العمل البرلماني الدولي المشترك إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني لتعزيز التثقيف والتوعية بالحوار والتسامح.
وفي الختام، أبرزت رسالة الدكتور النعيمي في اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي الحاجة الماسة للدبلوماسية القائمة على الحوار للتغلب على التحديات العالمية. ومن خلال تعزيز ثقافة التسامح والتعايش، يمكن للدبلوماسية البرلمانية أن تساهم بشكل كبير في تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM