الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الصحة العالمية تتعاونان في ورشة عمل حول الإطار الوطني للشيخوخة الصحية
عقدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع ورشة عمل الإطار الوطني للشيخوخة الصحية في دبي. هدفت هذه الفعالية إلى تعزيز صحة كبار السن ووضع خطة للاستجابة لمرض الخرف بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وحضر سعادة الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة وخبراء من مختلف الجهات الصحية.
وتضمنت أهداف الورشة وضع استراتيجيات شاملة للشيخوخة الصحية وإعداد خطة وطنية للاستجابة للخرف. كما هدفت إلى تعزيز التعاون بين القطاعات الصحية وغير الصحية وتبادل أفضل الممارسات والحلول المبتكرة. ونوقشت المؤشرات الرئيسية لخطة عقد الشيخوخة الصحية التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية، مع التركيز على تحسين فرص حصول المسنين على الرعاية الصحية، وتعزيز الممارسات الصحية، ودعم البحوث، وضمان الإدماج الاجتماعي.

وأكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند أهمية الورشة منوهاً بمشاركة خبراء من مختلف القطاعات. وأكد أن الإطار الذي يمتد من عام 2025 إلى عام 2030 يتضمن مبادرات لإنشاء مجتمع صديق لكبار السن حيث يمكن لكبار السن أن يعيشوا حياة صحية ونشطة ومستقلة. ويهدف هذا الإطار إلى ضمان مساهمة كبار السن في المجتمع مع التمتع بحقوقهم بكرامة واحترام.
لطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في مجال رعاية المسنين. تضمن السياسة الوطنية لكبار السن حصولهم على كافة متطلبات الحياة الضرورية. وتوفر هذه السياسة خدمات علاجية وتأهيلية واجتماعية تتناسب مع ظروفهم الاجتماعية والصحية. ويعكس النهج الذي تتبعه دولة الإمارات قيمها وثقافتها الأصيلة، التي تؤكد على احترام ورعاية كبار السن داخل الأسرة والمجتمع.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني حوالي 50 مليون شخص على مستوى العالم من الخرف. ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد ثلاث مرات بحلول عام 2050. وقد تناولت ورشة العمل هذه الإحصائية المثيرة للقلق من خلال التركيز على تطوير استراتيجيات فعالة لإدارة الخرف في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وذكرت الدكتورة الرند أن هذه المبادرة تعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة في تعزيز الشيخوخة النشطة والصحية. وأشار إلى أن هذه الجهود هي جزء من استراتيجية أوسع لإنشاء مجتمع شامل حيث يمكن لكبار السن أن يزدهروا.
كما ركزت الورشة على تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة لدعم كبار السن بشكل فعال. ومن خلال تبادل أفضل الممارسات والحلول المبتكرة، هدف المشاركون إلى تطوير استراتيجيات قابلة للتنفيذ تلبي احتياجات كبار السن في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتؤكد هذه المبادرة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير الرعاية الشاملة لكبار السن من مواطنيها. ومن خلال دمج السياسات والبرامج التي تعمل على تحسين نوعية حياتهم، تهدف الدولة إلى ضمان بقاء كبار السن أعضاء نشطين في المجتمع.
وتعكس جهود الوزارة رؤية أوسع لخلق بيئة داعمة لشيخوخة السكان. ومن خلال الجهود التعاونية مع منظمة الصحة العالمية وأصحاب المصلحة الآخرين، تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة الريادة في تعزيز ممارسات الشيخوخة الصحية.
واختتمت ورشة العمل بالدعوة إلى مواصلة التعاون بين السلطات الصحية والأطراف المعنية. ويعد هذا التعاون حاسما في تطوير استراتيجيات مستدامة تعالج التحديات التي يواجهها كبار السن.
ومن خلال تعزيز نهج شامل تجاه رعاية المسنين، تضرب دولة الإمارات العربية المتحدة مثالاً للدول الأخرى في تعزيز ممارسات الشيخوخة الصحية. إن تفاني الدولة في هذه القضية يسلط الضوء على التزامها بضمان حياة كريمة لجميع مواطنيها من كبار السن.
With inputs from WAM