الإمارات وعمان تبدآن مشروع قطار حفيت لتعزيز العلاقات الاقتصادية والبنية التحتية
أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، عمق العلاقات الأخوية والرؤى المشتركة بين دولة الإمارات وسلطنة عمان، مؤكداً دورهما في تعزيز فرص الاستثمار وتحقيق أهداف التنمية الشاملة. تم خلال المنتدى الاستثماري الإماراتي العماني المشترك في أبوظبي، ترسية عقود مهمة، مما يمثل لحظة محورية في تعزيز حجم الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.
وكان المنتدى بمثابة منصة لتوقيع العديد من الاتفاقيات في مختلف القطاعات، مع التركيز على صناعات مثل الطاقة الخضراء وإنتاج الهيدروجين. وتعتبر هذه القطاعات حيوية للنمو الاقتصادي في كلا البلدين. وأكد معاليه أن هذه الاستثمارات يمكن أن تساهم في ازدهار دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.

وكان أحد الإعلانات الرئيسية في المنتدى هو ترسية مناقصة مشروع "قطار حفيت"، الذي يمثل علامة فارقة تاريخية لأنه يربط بين دولتين خليجيتين لأول مرة. وينسجم هذا المشروع مع رؤية القطار الخليجي ويتوقع أن يشكل نقلة نوعية في تعزيز التواصل بين دولة الإمارات وسلطنة عمان بهدف تقليل حركة السيارات والانبعاثات الكربونية.
وأوضح سعادته أن مشروع قطار حفيت يتميز بجدوله الزمني السريع للتنفيذ، مما يضع معيارًا عالميًا جديدًا. كما تم تسليط الضوء على كفاءة المشروع وفعاليته من حيث التكلفة، بميزانية تقدر بنحو 3 مليارات دولار. وتجري الجهود حاليًا لتنفيذ المشروع في حدود هذه الميزانية، مما يدل على الحكمة المالية والتخطيط الاستراتيجي.
وسيخدم القطار نقل البضائع والركاب، مما يعكس الروابط العائلية والتاريخية العميقة بين البلدين. وقد أشاد معاليه بالتعاون بين المقاولين الإماراتيين والعمانيين في هذا المشروع، معرباً عن ثقته في قدرتهم التنافسية العالمية.
وتأتي هذه المبادرة في أعقاب الزيارة الأخيرة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى سلطنة عمان، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم لتطوير مشروع قطار حفيت. إن التقدم السريع من الدراسة إلى منح المناقصة خلال عام ونصف يجسد الالتزام بهذه الشراكة الإستراتيجية.
يعد مسار قطار حفيت من ميناء صحار إلى أبوظبي أكثر كفاءة، حيث سيقلل مسافة السفر بمقدار النصف مقارنة بالطرق التقليدية. ولا يمثل هذا المشروع خطوة مهمة في تطوير البنية التحتية فحسب، بل يعزز أيضًا العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، ويشكل سابقة للمشاريع التعاونية المستقبلية.
With inputs from WAM