البيت الأولمبي الإماراتي في باريس يناقش الدبلوماسية الرياضية والهوية الوطنية
استضاف البيت الأولمبي الإماراتي في باريس، بالتعاون مع وزارة الخارجية، حواراً رفيع المستوى بعنوان "ما بعد الألعاب الأولمبية: دور الألعاب الأولمبية والدبلوماسية العامة في تشكيل الهوية الوطنية". وشددت هذه الجلسة على أهمية الرياضة في تعزيز المجتمعات المتماسكة وصياغة تراث دائم على الصعيدين الوطني والعالمي.
ترأست الجلسة معالي نورة الكعبي، وزيرة الدولة بوزارة الخارجية. وسلطت الضوء على كيف تعزز الدبلوماسية الرياضية التفاهم المتبادل بين الشعوب وتقوي الروابط الثقافية. وأشار الكعبي إلى أن المبادرات الرياضية تعزز التواصل والحوار بين الأجيال، وتؤكد القيم الأولمبية مثل التميز والصداقة والاحترام.
وافتتح سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية الدورة. وأشار إلى المشاركة الأكبر لدولة الإمارات في دورة الألعاب الأولمبية الجارية في باريس. وأكد سموه حرص الوطن على القيم الرياضية الوطنية وسعيه المستمر للتعلم من أفضل الممارسات وتبادل الخبرات.
أشادت سعادة غابرييلا راموس، مساعد المدير العام للشؤون الاجتماعية والإنسانية في اليونسكو، بجهود دولة الإمارات المتوافقة مع رؤية مئوية الإمارات 2071، التي تهدف إلى بناء مجتمع أكثر تماسكاً من خلال التركيز على الرياضة. وأشاد راموس بهذه الجهود ووصفها بأنها حاسمة للتماسك الاجتماعي والهوية الوطنية.
ودارت المناقشات خلال الجلسة حول كيفية تأثير الدبلوماسية الرياضية على الأجيال وتعزيز التماسك الاجتماعي. وضمت الجلسة أربعة متحدثين رئيسيين: سعادة نورة الكعبي، وسعادة غانم مبارك الهاجري، وجونول سربست، مفوض فيكتوريا (أستراليا) لدى أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا؛ وسعادة صامويل دوكروكيه، سفير الرياضة بوزارة الخارجية الفرنسية.
وجهات نظر عالمية حول الرياضة
وشدد سعادة صامويل دوكروكيه على طموح باريس 2024 لتنظيم الأحداث بشكل تضامني وشامل. وسلط الضوء على فتح الألعاب للمجتمعات والمناطق المحلية مع الأخذ في الاعتبار الطلب المتزايد للرأي العام على الاستدامة والاعتدال في الأحداث الدولية.
شارك جونول سيربيست تجربة ملبورن في استخدام الرياضة كمنصة لتعزيز الشمولية والوحدة. ومن خلال الاستفادة من تقاليدها الرياضية الغنية، تعمل ملبورن على توحيد المجتمعات المتنوعة حول الأحداث الدولية مثل بطولة أستراليا المفتوحة.
مشاركة الشباب من خلال الرياضة
وناقش سعادة غانم مبارك الهاجري الاستراتيجية الرياضية لدولة الإمارات التي تعطي الأولوية لمشاركة الشباب. وذكر العديد من الفوائد المجتمعية لهذا النهج. وقال: "الرياضة تلهم الأجيال الشابة لتحقيق التميز". "وهذا يؤثر بشكل إيجابي على مختلف الجوانب المجتمعية من خلال توفير الفرص لبناء الجسور وتعزيز العلاقات مع الدول الأخرى في الشرق الأوسط وخارجه."
وأوضحت معالي الكعبي كيف أن دعم دولة الإمارات لـ "التفاعل الرياضي" يعكس التزامها بتعزيز الأهداف الرياضية الشاملة. وأضافت أن هذا يخلق بيئة من التفاهم والحوار المتبادل مع تعميق الروابط بين الشعوب.
واختتمت جلسة الحوار بدعوة الدول إلى استخدام الرياضة كوسيلة لتعزيز العلاقات الدولية، وإلهام الأجيال القادمة، وخلق إرث دائم. وتظل دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بتعزيز هذه المبادئ من خلال المشاركة والتعاون العالمي المستمر.
With inputs from WAM

