الإمارات تحقق المركز التاسع عالمياً والأول إقليمياً في تقرير التنافسية الرقمية 2025
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز التاسع عالميًا في تقرير التنافسية الرقمية العالمية 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) في سويسرا. يُبرز هذا الإنجاز براعتها الرقمية وريادتها الإقليمية، متفوقةً على العديد من الاقتصادات المتقدمة. ويؤكد نجاح الإمارات قدرتها على التكيف مع التغيرات التكنولوجية، وترسيخ نموذج تنمية رقمية قائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري.
أشار سعادة المهندس ماجد سلطان المسمار، المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، إلى أن هذا التصنيف يعكس فعالية الإطار الرقمي والبنية التحتية التكنولوجية لدولة الإمارات على المستويين الحكومي والاقتصادي. وقال: "نعتبر هذا التقدم ثمرة تعاون مؤسسي متكامل بين الجهات الحكومية والخاصة، عملنا معًا لتعزيز الأداء الرقمي وضمان استدامة التنمية في هذا المجال. ويعكس هذا الإنجاز المسار الثابت الذي تنتهجه دولة الإمارات".

تتميز مسيرة دولة الإمارات نحو الريادة الرقمية العالمية بنهج وطني يعزز جودة الحياة ويدعم النمو الاقتصادي المستدام. وأكدت سعادة حنان منصور أهلي، مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن هذه النتائج تعكس مسيرة دولة الإمارات المتميزة في التحول الرقمي على المستويين الإقليمي والعالمي. وسلطت الضوء على السياسات الوطنية الناجحة التي تبني اقتصادًا معرفيًا مستدامًا من خلال تمكين الكفاءات الوطنية من تطوير مهارات تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.
كشف التقرير أن دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ عام 2017، حين احتلت المركز الثامن عشر، صعدت بثبات إلى المركز التاسع عالميًا. ويعكس هذا المسار التصاعدي نضج بيئتها الرقمية الوطنية وسياساتها الحكومية الاستباقية. ولا تزال الإمارات العربية المتحدة رائدة إقليميًا، كونها الدولة الوحيدة في منطقتها ضمن العشرة الأوائل عالميًا في التنافسية الرقمية.
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عالميًا في عدة مؤشرات رئيسية، مثل انتشار الإنترنت، وتوسع شبكات الاتصالات عالية السرعة، وتوافر رأس المال الجريء، وكفاءة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتطوير المهارات الرقمية. كما تتميز بجذب الطلاب الدوليين والخبرات العالمية. ويُظهر تصنيفها بين المراكز الخمسة الأولى عالميًا في خمسة عشر مؤشرًا، والمراكز العشرة الأولى في اثنين وعشرين مؤشرًا، تطورها الرقمي الشامل في مختلف القطاعات.
في المحاور الرئيسية للتنافسية الرقمية، احتلت دولة الإمارات المرتبة الخامسة عالميًا في الجاهزية للمستقبل بفضل قدرتها على تبني التقنيات الناشئة. كما احتلت المرتبة السادسة عالميًا في التكنولوجيا بفضل تطور بنيتها التحتية الرقمية واستثماراتها في خدمات التكنولوجيا المتقدمة. كما حققت المركز الثاني عشر عالميًا في المعرفة بفضل برامجها التي تُنمّي المهارات العلمية وتدعم التعليم التخصصي.
التوجهات الاستراتيجية تتوافق مع الرؤية الوطنية
تضمن التقرير بياناتٍ حول براءات اختراع الذكاء الاصطناعي والاستثمارات الخاصة لأول مرة، مما يُظهر تفوق دولة الإمارات العربية المتحدة إقليميًا في هذه المجالات. تتماشى هذه النتائج مع التوجهات الاستراتيجية، مثل مئوية الإمارات 2071 والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031. وتهدف مبادراتٌ مثل مبادرة "مليون مبرمج عربي" إلى تطوير المواهب الشابة من خلال التعليم التقني ومختبرات البحث.
رغم التحديات العالمية الناجمة عن التحولات الاقتصادية أو تغيرات سلسلة التوريد التكنولوجية، تحافظ دولة الإمارات العربية المتحدة على زخمها الرقمي، مما يعزز مكانتها كنموذج عالمي رائد قادر على استدامة الانفتاح الرقمي مع تهيئة بيئات داعمة للابتكار.
وتعكس الإنجازات رؤية القيادة في بناء منظومة رقمية تنافسية تخلق الفرص وتنمي القدرات الوطنية ضمن بيئة اقتصادية مبتكرة تعتمد على علوم المعرفة.
With inputs from WAM