الإمارات العربية المتحدة تطلق نظامًا وطنيًا للقياس والإبلاغ والتحقق لحوكمة المناخ
أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة النظام الوطني للقياس والإبلاغ والتحقق (MRV) في معرض جيتكس العالمي بدبي. تُعدّ هذه المنصة جزءًا أساسيًا من الحوكمة البيئية في الدولة، إذ تُدمج رصد غازات الاحتباس الحراري وملوثات الهواء. وتهدف إلى توفير قاعدة بيانات موثوقة تُمكّن صانعي القرار من وضع سياسات قائمة على الأدلة، بما يدعم الأهداف المناخية، مثل استراتيجية الحياد المناخي 2050 والأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031.
أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن نظام القياس والإبلاغ والتحقق يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالابتكار والتحول الرقمي لتحقيق الاستدامة. وقالت: "في دولة الإمارات، لا ننظر إلى الاستدامة كخيار، بل كمسار استراتيجي لضمان ازدهار الدولة". ويُعتبر هذا النظام أساسيًا لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

أكدت الدكتورة آمنة على أهمية البيانات الدقيقة لإدارة الأثر البيئي. وقالت: "لا يمكننا إدارة ما لا نستطيع قياسه". يُمثل نظام القياس والإبلاغ والتحقق نقلة نوعية في الحوكمة البيئية، إذ يُتيح قياسًا دقيقًا للانبعاثات وفهمًا دقيقًا للآثار البيئية. وهذا يُرسخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة في جهود المناخ العالمية.
أكد سعادة أحمد محمد بن ثاني، من هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، على دور نظام القياس والإبلاغ والتحقق في مواءمة أهداف المناخ الدولية، مثل اتفاقية باريس. وتوفر المنصة آلية لجمع بيانات انبعاثات الكربون، مما يضمن الشفافية والدقة في إعداد التقارير.
أشارت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري من هيئة البيئة - أبوظبي إلى أن نظام الرصد والإبلاغ والتحقق يُسرّع تدفق البيانات البيئية الدقيقة، مما يُعزز عملية صنع السياسات القائمة على البيانات العلمية. كما يُسهم في الوفاء بالالتزامات الدولية في الوقت المناسب وبدقة.
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن حميد القاسمي، حاكم الشارقة، على أهمية رصد البيانات عبر نظام الإبلاغ والتحقق والتحقق في دعم اتخاذ القرارات المستدامة. ويعزز هذا ريادة الشارقة في مجال العمل المناخي من خلال توفير رؤى واضحة حول انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
الالتزام عبر الإمارات
وصف سعادة عبد الرحمن محمد النعيمي، من بلدية عجمان، نظامَ القياس والإبلاغ والتحقق بأنه أساسيٌّ لتحسين كفاءة إدارة الانبعاثات. فهو يُوحّد منهجيات القياس، ويدعم أهداف الحياد الكربوني، ويُعزّز شفافية البيانات.
وأعرب المهندس أحمد إبراهيم عبيد آل علي من بلدية أم القيوين عن فخره بالمشاركة في هذه المبادرة الوطنية لتعزيز جودة الهواء وجودة الحياة من خلال تحسين تتبع الانبعاثات.
التعاون من أجل النجاح
وأكدت سعادة أصيلة عبدالله المعلا من هيئة البيئة في الفجيرة على ضرورة مواءمة الاستراتيجيات مع هذا المشروع لتعزيز الحوكمة من خلال تبادل البيانات بشكل شفاف مع الجهات الاتحادية والقطاع الخاص.
وسلط الدكتور عبد الرحمن الشايب النقبي من رأس الخيمة الضوء على الجهود الجارية لمكافحة تغير المناخ باستخدام نظام القياس والإبلاغ والتحقق لمراقبة الانبعاثات بدقة والإبلاغ عن التقدم المحرز في جهود الحد من الانبعاثات.
نهج موحد
قدمت الدكتورة العنود عبد الله الحاج من وزارة التغير المناخي والبيئة عرضًا تقديميًا حول الأهداف الاستراتيجية لنظام الرصد والإبلاغ والتحقق، بما في ذلك الامتثال للمعايير الدولية بموجب المادة 13 من اتفاقية باريس. يعزز هذا النظام التعاون بين الجهات الوطنية من أجل رصد موحد للانبعاثات، ويدعم وضع سياسات مدروسة باستخدام بيانات محدثة للانبعاثات.
ويشكل إطلاق هذه المنصة الشاملة خطوة محورية نحو تحقيق الأهداف المناخية الوطنية وتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كقائد عالمي في مجال الحوكمة البيئية.
With inputs from WAM