الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة يستعرض إبداعاته المعمارية المبتكرة في بينالي البندقية 2025
اختتم الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا مشاركته السادسة في المعرض الدولي للعمارة في بينالي البندقية. أشرفت على تنظيم المعرض، الذي حمل عنوان "على نار هادئة"، عزة أبو علم، المهندسة المعمارية الإماراتية والمؤسس المشارك لـ"ستوديو هولسوم". ومنذ افتتاحه في 8 مايو 2025، استقطب المعرض 74,000 زائر. وسلط موضوعه "ذكي، طبيعي، اصطناعي، جماعي"، الضوء على دور العمارة كوسيط تقني واجتماعي.
أشارت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى أن المعرض أثار حوارًا حول استجابة العمارة لقضايا الأمن الغذائي. وقالت: "شجع بحث عزة أبو علم ومعرضها الزوار على رؤية العمارة على أنها تتجاوز مجرد توفير البنية التحتية الزراعية؛ بل هي مشارك فاعل في بناء مستقبل مستدام". وقد شارك المشروع أفكارًا مبتكرة مع جمهور عالمي.

أظهر المعرض كيف تؤثر الظروف المناخية الداخلية للصوبات الزراعية على نمو واستدامة الغذاء ضمن منشآت أرسنال الزراعية في البندقية. وقد أظهرت هذه الأنظمة قدرتها على التكيف ومتانتها من خلال آليات وتقنيات بناء مرنة. وشجع التصميم التعاون بين الزوار والباحثين، حيث شكّلت طاولة مركزية منصةً حيويةً لتبادل الأفكار.
أوضحت القيّمة الفنية عزة أبو علم أن المعرض نظر إلى المجموعات كأنظمة ديناميكية لا كهياكل ثابتة. وقالت: "طوال المعرض، لم نرَ هذه المجموعات كهياكل ثابتة، بل كأنظمة حية ديناميكية تسمح لنا بالتفاعل مع محيطها ومع الأشخاص الذين يتفاعلون معها". ستُرشد الدروس المستفادة من البندقية عمليات التكيف المستقبلية في سياقات الإمارات المناخية.
سهّل الهيكل المفتوح التفاعل بين البشر وإنتاج الغذاء ضمن المساحات المعمارية. وتكيّف مع الظروف المادية والاجتماعية والبيئية بدلاً من البقاء ساكناً. سلّط هذا النهج الضوء على كيفية تكامل العمارة مع التفاعل البشري والممارسات المستدامة.
برنامج التدريب لتعزيز التعاون
يواصل الجناح الوطني تعزيز التعاون بين الإمارات العربية المتحدة وإيطاليا من خلال برنامج التدريب في البندقية. هذا العام، شارك المتدربون في ورش عمل مع منصة أبحاث "حديقة المد والجزر" في جزيرة سانت إيراسمو. وشملت الأنشطة العمل الميداني على زراعة النباتات الملحية، ووجبات جماعية، وجلسات تأمل لمعالجة تحديات مثل الجفاف في الإمارات وملوحة التربة في البندقية.
منذ انطلاقه، انضمّ إلى هذا البرنامج أكثر من 300 مشارك لاكتساب خبرة عملية في إدارة المعارض والتبادل الثقافي. يُقدّم البرنامج رؤىً ثاقبة حول تكييف أنظمة الغذاء مع التغيرات البيئية، مع تعزيز الحوار بين الدول.
منشور استكشاف الهندسة المعمارية وإنتاج الغذاء
يُرافق المعرض كتاب بعنوان "كل شيء جاهز للانطلاق: وصفات معمارية على نار هادئة"، من تحرير عزة أبو علم، وإصدار دار كاف للنشر. يجمع هذا الكتاب بين الأبحاث والمقالات والمساهمات الإبداعية التي تستكشف تقاطع العمارة مع إنتاج الغذاء عبر التاريخ. مستوحى من كتب الطبخ، يُسلّط الضوء على الممارسات الزراعية في مناخات مختلفة.
يقدم الكتاب رؤى جديدة حول علاقتنا بإنتاج الغذاء، والتصميم المتكيّف مع المناخ، والبنية التحتية الحضرية، من خلال نصوص ورسوم توضيحية مقسمة إلى خمسة فصول. كما يقدم رؤى قيّمة حول الممارسات المستدامة في بيئات مختلفة.
لا تزال الجولة الافتراضية لمعرض "على نار هادئة" متاحة على الموقع الإلكتروني للجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة للمهتمين باستكشاف المزيد من التفاصيل حول هذا المشروع المبتكر. وقد كُلّفت مؤسسة سلامة بنت عبد الرحمن حمدان آل نهيان بتنفيذ هذا المشروع بدعم من وزارة الثقافة في الموقع الدائم لبينالي البندقية.
With inputs from WAM