حفل الأوركسترا الوطنية الإماراتية في رأس الخيمة يسلط الضوء على التراث الإماراتي وتنمية المواهب
حضر صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عرضاً للأوركسترا الوطنية الإماراتية في مركز رأس الخيمة الإبداعي، التابع لوزارة الثقافة. وسلط الحفل، الذي حمل عنوان "البداية"، الضوء على قدرة الموسيقى الأوركسترالية على تقديم التراث الإماراتي بأساليب عصرية، مع إشراك جمهور واسع من مختلف أطياف المجتمع.
أكد سموه أن هذا الحدث أظهر قوة الحياة الثقافية الإماراتية وجذورها الإبداعية. وشدد على أن الموسيقى والفنون تسهم في حماية الهوية الوطنية وإبقائها حاضرة في الوعي العام، فضلاً عن إتاحة الفرصة للمقيمين والزوار في الإمارة للمشاركة في تجارب فنية منظمة.
أكد سموه أن الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة تُضيف بُعداً جديداً إلى المشهد الثقافي في الدولة. إذ تُقدم الأوركسترا الأعمال الموسيقية بأسلوبٍ يسهل على الجمهور فهمه، وتُبرز عناصر الشخصية الإماراتية بلغة فنية معاصرة، وتُوفر بيئةً احترافيةً للعازفين والملحنين.
قال سموه: "في رأس الخيمة، نؤمن بأن الثقافة هي حجر الزاوية في جودة الحياة. ولذلك، ندعم المبادرات التي تمكّن المبدعين وتمنح الجمهور فرصة التفاعل مع الفنون بجميع أشكالها، مما يعزز مكانة الإمارة على الساحة الثقافية والفنية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية".
شكّل هذا الحدث جزءاً من برنامج أوسع للأنشطة الموسيقية والفنية التي نظمتها الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف أنحاء الدولة. وتهدف هذه الحفلات الموسيقية إلى توسيع نطاق المشاركة الثقافية، وتقديم تجارب موسيقية حية لجمهور متنوع، وعرض أعمال تجمع بين التراث الوطني وروح الابتكار في الأداء والتأليف الموسيقي.
حضر عدد من الشخصيات البارزة في المجال الثقافي بدولة الإمارات العربية المتحدة فعاليات مركز رأس الخيمة الإبداعي. وكان من بين الحضور معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة؛ ومعالي الشيخ فهيم بن سلطان القاسمي؛ والشيخ خالد بن صقر القاسمي؛ والشيخة علياء بنت خالد القاسمي، المديرة العامة للأوركسترا الوطنية؛ إلى جانب مسؤولين وفنانين وعشاق الموسيقى.
{TABLE_1}
افتُتح الحفل بفقرة مخصصة للتقاليد الموسيقية المتجذرة في المجتمع الإماراتي. جمع الأداء بين اللحن والإيقاع والحركة المكانية، واستلهم من الشعر والحكايات الشعبية والذاكرة الجماعية والبيئة الطبيعية، عارضاً للجمهور كيف شكلت هذه العناصر تطور الأشكال الموسيقية المحلية عبر الزمن.
استخدم هذا الجزء الأول أنماطًا تقليدية مثل التغرودة، والعيالة، والأحلى، والندبة. ومن خلال هذه الأنماط، قدمت الأوركسترا عرضًا موسيقيًا أكد على الانتماء والتماسك الاجتماعي، مُظهرةً كيف يمكن للموسيقى أن تساعد في حماية التراث والحفاظ على الروابط بين الأجيال، رابطةً بين الممارسات القديمة والتفسير الأوركسترالي المعاصر.
تضمن البرنامج أيضاً سيمفونية "البداية"، وهي مقطوعة إماراتية من تأليف نديم ترابي، عُزفت علناً لأول مرة. وقد مزجت هذه المقطوعة بين الأنماط اللحنية الإماراتية والبنية السيمفونية، وقُدّمت إلى جانب مختارات من المقطوعات العالمية، مما أتاح للمستمعين فرصة التباين بين الهوية الموسيقية المحلية والكتابة الأوركسترالية العالمية.
قدّم عازفو الأوركسترا البرنامج بمستوى عالٍ من الإتقان والتنسيق الفني، ما حظي بتقدير كبير وتفاعل حماسي من الجمهور في رأس الخيمة. ويتوافق هذا التفاعل مع هدف الأوركسترا في تعزيز ثقافة الاستماع إلى الموسيقى الأوركسترالية وأدائها في مختلف أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
تُعرّف الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة بأنها مبادرة ثقافية تسعى إلى بناء أوركسترا وطنية راسخة في التراث الموسيقي الإماراتي. وتشمل أهدافها دعم التماسك الاجتماعي، والنهوض بالقطاع الموسيقي في الدولة، وفتح مسارات مهنية منظمة للمواهب الوطنية من خلال توفير فرص التدريب والأداء والتطوير الفني المستدام للموسيقيين.
With inputs from WAM


