اختتام مجلس رواد الإعلام، بينما يحدد المكتب الوطني للإعلام استراتيجية الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة

عقد المكتب الوطني للإعلام الاجتماع الختامي لمجلس رواد الإعلام في دبي، حيث جمع كبار قادة الإعلام لاستعراض التقدم المحرز والخطط المستقبلية. وتركزت المناقشات على كيفية دعم الإعلام الإماراتي للاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة، والحفاظ على حضور قوي إقليمياً وعالمياً عبر المنصات التقليدية والرقمية.

حضر معالي عبد الله بن محمد بن بطي الحامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام ورئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، إلى جانب معالي محمد سعيد الشحي ومعالي الدكتور جمال محمد عبيد الكعبي. وجاءت هذه الجلسة استكمالاً لسلسلة من الاجتماعات الدورية التي تهدف إلى متابعة التوصيات السابقة ومواءمة المبادرات المقبلة مع رؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة.

Media Pioneers Council closes in Dubai
Media Pioneers Council closes in Dubai
Media Pioneers Council closes in Dubai
Media Pioneers Council closes in Dubai

أكد المتحدثون أن مجلس الإمارات للإعلام والمكتب الوطني للإعلام يعملان معاً على بناء منظومة إعلامية وطنية متكاملة. وأوضحوا أن هذه المنظومة تقوم على سياسات واضحة، ولوائح حديثة، وحوكمة متكاملة. وتهدف إلى دعم المؤسسات، وتعزيز التنسيق بين الجهات، وتوفير إطار موحد لإيصال رسالة دولة الإمارات العربية المتحدة محلياً ودولياً.

استعرض معالي محمد سعيد الشحي الإنجازات الأخيرة التي حققها مجلس الإمارات للإعلام. وأوضح الشحي أن المجلس وسّع نطاق دوره في تنظيم الفعاليات الإعلامية، وتشجيع التعاون بين مختلف الجهات المعنية، ودعم المشاريع الوطنية. ووفقاً للشحي، فقد شهد قطاع الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، ليصبح أحد أسرع القطاعات نمواً على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وصف سعادة عبد الله الحامد هذا اللقاء بأنه جزء من حوار مستمر مع كبار الشخصيات الإعلامية الإماراتية. وأوضح الحامد أن هذه اللقاءات تهدف إلى تعزيز التواصل الوثيق مع المهنيين الذين ساهمت جهودهم في بناء المؤسسات الإعلامية الوطنية. وأشار إلى أن خبراتهم تُشكل مرجعاً استراتيجياً لتخطيط السياسات الإعلامية المستقبلية والارتقاء بالمعايير المهنية في هذا القطاع.

أكد الحامد على أهمية الاستفادة من هذه التجربة كأساس للتخطيط المستقبلي، مشدداً على أن الرواد يمتلكون معارف تراكمت على مدى عقود من الخدمة الوطنية. وأوضح الحامد للحضور أن دورهم يتجاوز الإنجازات السابقة، إذ تدعم أفكارهم الاستراتيجيات الحالية وتساعد الكوادر الشابة على فهم التاريخ والقيم والمسؤوليات التي تُشكل العمل الإعلامي الإماراتي.

وأضاف معالي الوزير: "لقد جئنا اليوم لنقول لكم: نشكركم على كونكم القلم عندما كانت الأمة تكتب السطر الأول في كتاب مجدها، وعلى كونكم الصوت عندما أراد الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أن تصل تطلعات الإمارات إلى مسامع العالم".

عقب هذه الرسالة، أكد الحامد التزام المكتب الوطني للإعلام بتحويل توصيات المجلس إلى برامج عملية. تهدف هذه البرامج إلى تطوير منظومة الإعلام الوطنية، ورفع مستوى الكفاءة المهنية، ودعم المواهب. كما دعا الحامد الإعلاميين الشباب إلى الاقتداء بالرواد في التفاني والمسؤولية وخدمة المجتمع الإماراتي.

أكد الحامد أن الأجيال الشابة تتحمل الآن مسؤولية تطوير الإعلام الوطني، وهو ما يتطلب إنتاج محتوى يعكس احتياجات المجتمع، ويلبي طموحات الشعب، ويتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة. وشدد الحامد على أن استمرارية العمل بين الأجيال أمرٌ جوهري، لضمان بقاء تطور الإعلام في المستقبل مرتبطًا بالقيم التي أرساها الرواد السابقون.

استعرض معالي الدكتور جمال الكعبي أبرز إنجازات المكتب الوطني للإعلام خلال العام الماضي. وأكد الكعبي أن المكتب قد خطا خطوات واثقة نحو بناء مستقبل إعلامي يليق بمكانة دولة الإمارات العربية المتحدة العالمية. وقد أنشأ المكتب نظاماً متكاملاً يجمع بين التشريعات الحديثة واستراتيجيات إعلامية استشرافية مدعومة بآليات تنفيذ واضحة.

أوضح الكعبي أن المكتب الإعلامي الوطني لا يقتصر عمله على وضع السياسات فحسب، بل يشرف أيضاً على كيفية تطبيقها. وهذا يضمن خطاباً إعلامياً وطنياً متماسكاً عبر مختلف المنصات. ووفقاً للكعبي، فإن هذا التنسيق يحمي سمعة دولة الإمارات، ويسلط الضوء على الإنجازات الوطنية في المحافل الدولية، ويدعم سردية إعلامية إماراتية موثوقة تصل إلى جماهير متنوعة.

مجلس رواد الإعلام وتطوير الإعلام في الإمارات العربية المتحدة

كما استعرض الاجتماع أعمال الفرق المتخصصة التابعة لمجلس رواد الإعلام، والتي عملت على مدار العام. وقدّمت خمس مجموعات عمل تقارير عن مساهماتها في المبادرات الجديدة والمقترحات العملية. ركّزت جهودها على المحتوى والمنصات والتطوير المهني، مما يعكس ضرورة مواكبة التغيرات التكنولوجية السريعة التي تؤثر على جميع جوانب قطاع الإعلام.

أشار المشاركون إلى أن تنوع الفرق ساهم في تغطية جوانب عديدة من النشاط الإعلامي. فقد بحثت المجموعات قضايا تتراوح بين الصحافة والإذاعة التقليدية، وإنتاج الأفلام، والمنصات الرقمية. وقد دعمت مخرجاتهم مجتمعةً المكتب الوطني للإعلام في تحديد المشاريع ذات الأولوية، وفي تصميم أدوات يمكن استخدامها من قبل المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

{TABLE_1}

في مراجعته، صرّح أحمد سالم، رئيس فريق الشؤون الإعلامية، قائلاً: "تُجسّد مبادرة مجلس رواد الإعلام إدراكاً لأهمية الاستفادة من خبرات وتجارب جيل من الإعلاميين الإماراتيين الذين أسهموا إسهاماً كبيراً في خدمة وطنهم. وقد ضرب المكتب الوطني للإعلام مثالاً رائداً في جميع مجالات العمل الوطني من خلال إنشاء هذا المجلس، الذي أثرى منظومة الإعلام الإماراتي بخبراته وتجاربه المتراكمة."

أبرزت تصريحات أحمد سالم كيف عمل فريق الشؤون الإعلامية على تحويل تلك التجارب إلى مقترحات عملية. ركز الفريق على مواضيع مثل الرسائل الإعلامية، والتنسيق المؤسسي، وفهم الجمهور. وقد أسهم عملهم في وضع أطر تواصل أكثر وضوحاً تدعم الجهات الحكومية والحملات الوطنية عبر قنوات الإعلام المطبوعة والمرئية والمسموعة والإلكترونية.

أوضح أحمد الجسمي، رئيس فريق إنتاج المحتوى والتلفزيون والسينما والمسرح، أن الخبرة الإبداعية المتراكمة تظل أساسية في تشكيل بيئة الإعلام والترفيه. وأعرب الجسمي عن تقديره للمكتب الوطني للإعلام لإنشائه المجلس، واصفاً هذه المبادرة بأنها دليل على الوعي بأهمية الخبرات الوطنية في صياغة خطط إعلامية واستراتيجيات محتوى واقعية.

أشار الجسمي إلى أن هذا النهج يُسهم في رفع معايير المحتوى، وحماية الهوية الثقافية، وبناء صناعة ترفيهية أكثر استقرارًا. وقد بحث الفريق سُبل تحسين كتابة السيناريو، وجودة الإنتاج، وعمق السرد، مع الحفاظ على التقاليد والقصص الإماراتية في صميم العمل. وتهدف هذه الجهود إلى دعم قطاع إعلامي يتمتع بالجدوى التجارية والأصالة الثقافية.

قال محمد الجوكر، رئيس فريق الصحافة والإعلام، إن مجلس رواد الإعلام يمثل خطوة نوعية في تقدير المعرفة المهنية المتراكمة. وأشار الجوكر إلى أن الاستفادة من خبرات الأجيال السابقة تدعم استدامة غرف الأخبار على المدى الطويل. وأضاف أن الربط بين المهارات التقليدية والممارسات الرقمية يوفر استجابة واقعية للتغيرات السريعة في كيفية إنتاج المعلومات واستهلاكها.

أكد الجوكر أن هذه الطريقة تعكس أيضاً قراراً واعياً بالاعتماد على الكفاءات الوطنية. فمن خلال الاستعانة بخبراء ساهموا في تشكيل الإعلام الإماراتي، تستطيع المؤسسات الحالية الوصول إلى حلول عملية تستند إلى تحديات حقيقية تواجه غرف الأخبار. وأشار الجوكر إلى أن هذا النهج يُسهم في تعزيز المعايير التحريرية ودعم الصحافة المسؤولة التي تعكس صورة دقيقة للمجتمع الإماراتي.

صرح خالد البدور، رئيس فريق الإذاعة والتلفزيون، بأن مجلس رواد الإعلام يقدم قيمة مضافة واضحة لوسائل الإعلام السمعية والبصرية. وأشار البدور إلى أن الإذاعة والتلفزيون في دولة الإمارات العربية المتحدة تأثرا بشكل كبير بالخبرات المهنية للرواد، وأن إشراكهم في مناقشات المشاريع المستقبلية يُحسّن جودة القرارات المتعلقة بالبرمجة والتدريب والاستثمار في التكنولوجيا.

وأضاف البدور أن التفاعل المستمر بين الرواد والمذيعين الشباب يُسهم في نقل المعرفة حول تفاعل الجمهور، والتقييم التحريري، وسير العمل التقني. ويدعم هذا التفاعل التطوير المستمر في خدمات الإذاعة والتلفزيون، كما يضمن قدرة هيئات البث العامة والخاصة على التكيف مع عادات الاستماع والمشاهدة الجديدة دون المساس بكفاءتها المهنية.

وصف أحمد العلوي، رئيس فريق الإعلام الرقمي، مجلس رواد الإعلام بأنه منصة وطنية تربط بين الخبرات الراسخة والتقنيات الحديثة. وأوضح العلوي أن هذا التكامل يعزز قدرة وسائل الإعلام الوطنية على الاستجابة للتحولات الرقمية المتسارعة. وقد درس الفريق قضايا من بينها وسائل التواصل الاجتماعي، والأخبار الإلكترونية، والأدوات القائمة على البيانات، وذلك لمساعدة المنصات الإماراتية على الحفاظ على قدرتها التنافسية ومصداقيتها.

أوضح العلوي أن الجمع بين الرؤية الاستراتيجية للرواد والممارسات الرقمية الحالية يدعم تواصلاً إلكترونياً أكثر مرونة. ويُعدّ هذا النهج بالغ الأهمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يستهلك الجمهور الأخبار عبر أجهزة ولغات متعددة. كما يُساعد المؤسسات الإعلامية على تصميم محتوى وخدمات تعكس صورة الدولة وأولوياتها عبر الشبكات الرقمية العالمية.

في ختام الاجتماع، استعرض المشاركون إنجازات الفترة الماضية وناقشوا أفكاراً للمرحلة المقبلة من العمل. وأكدت المناقشات أن مجلس رواد الإعلام، تحت إشراف المكتب الوطني للإعلام ومجلس الإمارات للإعلام، يضطلع بدورٍ متواصل في صياغة سياسات الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعم المواهب، ومواءمة المشاريع المستقبلية مع الأهداف الوطنية والتطور التكنولوجي.

With inputs from WAM

English summary
The National Media Office, in Dubai, hosts the closing meeting of the Media Pioneers Council with His Excellency Abdullah bin Mohammed bin Butti Al Hamed. The gathering recognises pioneers' contributions and sets out plans to translate their insights into practical programmes that elevate the UAE’s media system, aligning with the leadership's vision and digital advancements.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from