يُسلط اليوم الوطني للبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة الضوء على مبادرات الاستدامة الطموحة وأهداف المناخ.
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بيومها الوطني التاسع والعشرين للبيئة في 4 فبراير 2026، مسلطةً الضوء على أهدافها البيئية طويلة الأجل. ويؤكد هذا الحدث السنوي على الجهود الوطنية الرامية إلى مواءمة النمو الاقتصادي والاجتماعي مع حماية الموارد. وقد صُممت السياسات والمشاريع في مجالات الطاقة والتنوع البيولوجي والاقتصاد الدائري لدعم الحياد المناخي بحلول عام 2050.
على مدى السنوات الأخيرة، وضعت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إطاراً متكاملاً للسياسات البيئية يربط بين المناخ والطاقة والتخطيط التنموي. وتشمل الأدوات الرئيسية مبادرة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وخطة الإمارات الوطنية لتغير المناخ 2017-2050. كما تُسهم السياسة الوطنية للاقتصاد الدائري 2021-2031 واستراتيجية الإمارات للنمو الأخضر، التي اعتُمدت عام 2012، في توجيه التوسع الاقتصادي المستدام.

في مطلع عام 2026، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة البرنامج الوطني للتكيف مع تغير المناخ، مكملاً بذلك خطط التخفيف القائمة. وأفادت السلطات خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 بأن القدرة المركبة للطاقة المتجددة قد تجاوزت 7.7 جيجاوات. ومن المتوقع أن ترفع المشاريع الجارية هذا الرقم إلى أكثر من 23 جيجاوات بحلول عام 2031، مما يدعم أهداف الدولة في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز القدرة على الصمود.
| متري | قيمة | الإطار الزمني / السنة المستهدفة | القدرة المركبة للطاقة المتجددة | 7.7 جيجاواط | تم الإبلاغ عنه خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 |
|---|---|---|
| القدرة المتجددة المخطط لها | أكثر من 23 أسبوعًا | بحلول عام 2031 |
| انخفاض انبعاثات الكربون | أكثر من 14.8 مليون طن | منذ إطلاق برنامج إدارة الطلب |
| المدخرات المالية | أكثر من ملياري دولار | على مدى خمس سنوات |
| خفض استهلاك الطاقة المستهدف | 43% | بحلول عام 2050 |
| خفض استهلاك المياه المستهدف | 50% | بحلول عام 2050 |
لا تزال إدارة الطلب على الطاقة محورًا أساسيًا في تخطيط دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد نجح البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، الذي أُطلق عام 2020، في خفض انبعاثات الكربون بأكثر من 14.8 مليون طن. وعلى مدى خمس سنوات، حقق البرنامج وفورات مالية تجاوزت ملياري دولار أمريكي، مما يدعم الأهداف الوطنية الرامية إلى خفض استهلاك الطاقة بنسبة 43% واستهلاك المياه بنسبة 50% بحلول عام 2050.
تدعم الأدوات القانونية حماية التنوع البيولوجي. وينظم قانون اتحادي حالياً التجارة الدولية بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ويراقبها، بما يتماشى مع اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض. كما أطلق صندوق محمد بن زايد لحماية الأنواع وشركة مبادلة برنامجاً دولياً لحماية موائل الأطوم والأعشاب البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة وأربع دول أخرى.
خلال عام 2025، حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات بارزة في مجال الطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري. فقد استضافت أبوظبي أكبر مشروع في العالم يجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بالبطاريات على نطاق الشبكة. وفي العام نفسه، أعلنت شركة "بيئة" عن خطط لإنشاء أول مصنع في الشرق الأوسط لتحويل النفايات إلى هيدروجين أخضر، بطاقة إنتاجية تصل إلى 7 أطنان يومياً بحلول عام 2027. كما سيشمل المشروع الوطني إعادة تدوير الإطارات المستعملة وتحويلها إلى مواد تُستخدم في صناعات جديدة.
تدعم التقنيات الحديثة الزراعة وتخطيط المياه. وتعمل شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) وشركة إيليت أغرو على تنفيذ أول مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية الزراعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك في مزرعة الفوعة التابعة لشركة إيليت أغرو في مدينة العين. وقد أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية منصة جغرافية مكانية تهدف إلى خفض استخدام المياه الجوفية بنسبة 2% وزيادة الاعتماد على مصادر المياه غير التقليدية بنسبة 13% بحلول عام 2027.
الاستدامة البيئية في دولة الإمارات العربية المتحدة والنظم البيئية البحرية
حظيت أبحاث المحيطات باهتمام بالغ. ففي عام 2025، أطلقت السلطات أول بعثة استكشاف بحرية وطنية لرسم خريطة جيولوجية شاملة لقاع البحر في المياه الإماراتية، باستخدام سفينة الأبحاث "جيون"، التي تُعدّ أول سفينة أبحاث متخصصة في الدولة. وبحلول نهاية عام 2025، ارتفع مؤشر استدامة مصايد الأسماك من 8% في عام 2018 إلى 100%، مما يعكس إدارة أكثر فعالية للمخزون السمكي.
توسعت مشاريع الحفاظ على البيئة البحرية والساحلية بالتوازي مع الأبحاث. أطلقت هيئة البيئة - أبوظبي مبادرة حدائق أبوظبي المرجانية على مساحة 1200 كيلومتر مربع، حيث تم تركيب 40 ألف شعاب مرجانية اصطناعية، وتخطط لزراعة أكثر من 4 ملايين مستعمرة مرجانية بحلول عام 2030. كما تم توسيع المناطق المحمية في الإمارة لتغطي 20% من مساحتها الإجمالية.
في الشارقة، سلطت المنظمات الإقليمية الضوء على القيمة البيئية لأشجار المانغروف والشعاب المرجانية. وانضم مركز خور كلبا لأشجار المانغروف إلى رابطة جمعيات حماية المانغروف، مما وسّع نطاق التعاون في إدارة الموائل. وأطلقت المنظمة العالمية للأراضي الرطبة مشروع "شعاب خورفكان" لدعم المخزون السمكي، بينما أعلنت هيئة البيئة في الشارقة عن اكتشاف ثلاثة أنواع نباتية جديدة.
تُشكّل هذه المبادرات اليوم الوطني التاسع والعشرين للبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة محطةً هامةً في مسيرة الاستدامة طويلة الأمد. وتعمل الآن سياسات المناخ المتكاملة، ومشاريع البنية التحتية الضخمة، والجهود المبذولة في مجال النظم البيئية على نحوٍ متكامل. ويُقدّم المسؤولون هذه الإجراءات باعتبارها تعزيزاً لسمعة الدولة العالمية كشريكٍ فاعلٍ في مواجهة تحديات المناخ وحماية البيئة، إقليمياً ودولياً.
With inputs from WAM