الإمارات تختتم الحداد على الشيخ طحنون بن محمد وتكرم إرثه
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، 7 مايو، بانتهاء فترة الحداد الرسمي على الراحل الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، مع رفع الأعلام صباح الغد. أمضت الأمة الأيام السبعة الماضية في تكريم شخصية احتفلت بتفانيها ونزاهتها في خدمة وطنها. إن إرث الشيخ طحنون، الذي يتميز بمساهماته السخية وإنجازاته وتأثيراته الدائمة في مختلف القطاعات، سيبقى في الذاكرة والتبجيل إلى الأبد.
لعب الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان دوراً محورياً إلى جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ساهم بشكل كبير في المشروع الاتحادي الذي أدى إلى تشكيل دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971. شغل العديد من المناصب الرئيسية التي أكدت التزامه بالتنمية الوطنية.

وفي الأول من يوليو عام 1971، تم تعيينه وزيراً للبلديات والزراعة، إيذاناً ببداية سلسلة من الأدوار المؤثرة. وبعد ذلك بوقت قصير، في 9 أغسطس من العام نفسه، أصبح ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية لإمارة أبوظبي، وتحديداً في مدينة العين. امتدت قيادته إلى العديد من المنظمات المهمة. وفي 8 يوليو 1972 صدر مرسوم أميري بتعيينه عضواً في مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية والاقتصاد العربي (المعروف الآن بصندوق أبوظبي للتنمية) ورئيساً لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). في عام 1973.
ومما يدل على تنوعه والتزامه بالخدمة العامة، تم تعيين الشيخ طحنون رئيساً لدائرة البلدية والزراعة في العين عام 1974. كما تم الاعتراف برؤيته الاستراتيجية من خلال عضويته في مجلس إدارة مؤسسة أبوظبي للاستثمار التي تأسست عام 1980. استمرت أدواره القيادية في التطور. وفي عام 1977 أصبح نائباً لرئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيساً لدائرة الزراعة والبلديات في العين. وفي شهادة على تأثيره الدائم وتفانيه، تم تعيينه من قبل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عضواً في المجلس الأعلى للبترول في عام 1988.
لقد تركت مساهمات الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان بصمات لا تمحى على المشهد الإماراتي. ولم تؤدي أعماله إلى تحقيق خطوات اقتصادية وتنموية كبيرة فحسب، بل ألهمت أيضًا الأجيال القادمة. ومع رفع الأعلام صباح الغد، فإن ذلك ليس مجرد اختتام فترة حداد، بل هو أيضًا تكريم لزعيم كان لعمله طوال حياته دورًا أساسيًا في تشكيل طريق الأمة نحو التقدم والازدهار.
With inputs from WAM