الإمارات العربية المتحدة تُعتبر الدولة العربية الأكثر جاذبية للاستثمار في قطاع الطاقة بحلول عام 2025
أفادت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) أن قطاع الطاقة المتجددة في المنطقة العربية استقطب 360 مشروعًا أجنبيًا خلال الفترة من يناير 2003 إلى ديسمبر 2024. وقد تجاوزت قيمة هذه المشاريع 351 مليار دولار أمريكي، ووفرت أكثر من 83 ألف فرصة عمل. وكانت الإمارات العربية المتحدة، ومصر، والمغرب، وموريتانيا، والأردن من أبرز الدول المشاركة، حيث استقطبت 248 مشروعًا بقيمة إجمالية بلغت نحو 291 مليار دولار أمريكي، ووفرت نحو 68 ألف فرصة عمل.
برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كمستثمر رائد في مجال الطاقة المتجددة على مدار الـ 22 عامًا الماضية، حيث استحوذت على 57 مشروعًا بقيمة تزيد عن 88.5 مليار دولار أمريكي، ساهمت في توفير أكثر من 16 ألف فرصة عمل. ويمثل هذا 16% من إجمالي المشاريع و25% من تكلفة الاستثمار في المنطقة. وقد أبرز التقرير مساهمة كبرى الشركات في هذه الأرقام.

تصدرت شركة أكوا باور السعودية قائمة الشركات بعشرين مشروعًا، بنسبة 6% من إجمالي المشاريع. في المقابل، احتلت شركة إنفينيتي باور الإماراتية المركز الأول كأكبر مستثمر بتكلفة استثمارية تُقدر بـ 34 مليار دولار. وتميزت شركة أكمي الهندية بتوفير أكثر من 4000 فرصة عمل، أي ما يُمثل حوالي 5.2% من إجمالي فرص العمل المُتاحة من هذه المشاريع.
فيما يتعلق بالمبادرات الحكومية الدولية للطاقة المتجددة، استثمرت خمس دول عربية - الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، والأردن، ومصر - في 90 مشروعًا. ومثلت هذه المشاريع حوالي ربع إجمالي المشاريع الأجنبية في هذا القطاع على مدى عقدين. وبلغت تكلفة الاستثمار حوالي 113 مليار دولار أمريكي، ووفرت ما يقرب من 22 ألف فرصة عمل.
يتوقع التقرير ارتفاع إنتاج الكهرباء في المنطقة العربية بنسبة 4.2%، ليصل إلى أكثر من 1500 تيراواط/ساعة بحلول أواخر عام 2025. وبحلول عام 2030، من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 1754 تيراواط/ساعة. وسيتركز جزء كبير من هذا الإنتاج في خمس دول: المملكة العربية السعودية، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، والعراق، والجزائر.
من المتوقع أيضًا أن ينمو استهلاك الكهرباء بنسبة 3.5%، ليصل إلى حوالي 1296 تيراوات/ساعة بنهاية عام 2025. وستستحوذ المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والجزائر والكويت على حوالي ثلاثة أرباع هذا الاستهلاك، أي ما يعادل حوالي 958 تيراوات/ساعة تستهلكها هذه الدول مجتمعةً.
ديناميكيات التجارة في قطاع الكهرباء
وأشار التقرير إلى زيادة في التجارة الخارجية المتعلقة بالكهرباء ومعدات توليد الطاقة بين الدول العربية بنحو 39.2 مليار دولار أمريكي في عام 2024. وجاء هذا النمو مدفوعًا بارتفاع الصادرات والواردات في هذا القطاع بين اللاعبين الرئيسيين مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
برزت تركيا كأكبر مُصدّر للكهرباء إلى المنطقة، حيث بلغت قيمة وارداتها 446 مليون دولار. في الوقت نفسه، تصدّرت الولايات المتحدة قائمة مُصدّري معدات توليد الطاقة، حيث بلغت قيمة وارداتها إلى الدول العربية 6.6 مليار دولار.
رؤى الاستيراد والتصدير الإقليمية
استحوذت الدول العشر الأولى المُصدِّرة على ما يقرب من ثلاثة أرباع إجمالي الواردات العربية، بقيمة 24.7 مليار دولار أمريكي من السلع المرتبطة بالكهرباء. وتصدرت ليبيا قائمة مستوردي الكهرباء من المنطقة، بقيمة 59 مليون دولار أمريكي، بينما تصدرت فرنسا قائمة مستوردي معدات توليد الطاقة، بقيمة 593 مليون دولار أمريكي.
كما قام التقرير بتقييم مخاطر الاستثمار والحوافز في قطاع الكهرباء في أربع عشرة دولة عربية باستخدام مؤشرات فيتش للتصنيف الائتماني لعام 2025. واحتلت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى إلى جانب المملكة العربية السعودية كوجهات جذابة للاستثمار، تليها قطر والكويت بفارق ضئيل.
With inputs from WAM