الإمارات والمغرب يختتمان محادثات بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية كبرى
اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية المباحثات الرامية إلى إرساء اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة. ويمثل هذا الاتفاق معلما هاما في علاقاتهما الثنائية، ويعزز النمو الاقتصادي المشترك. ووقع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية الإماراتي ومعالي رياض مزور وزير الصناعة والتجارة المغربي بيانا مشتركا للإعلان عن اختتام هذه المحادثات بنجاح.
أعرب معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي عن ارتياحه للتقدم المحرز في وضع اللمسات النهائية على بنود اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع المغرب. وذكر أن «اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والمغرب تمثل إضافة مهمة لبرنامج الاتفاقيات الاقتصادية العالمية التي تواصل الدولة تنفيذها بهدف توسيع شبكة شركائها التجاريين والاستثماريين حول العالم من خلال إبرام اتفاقيات واعدة». شراكات مع الأسواق ذات الأهمية الاستراتيجية إقليمياً ودولياً على خريطة التجارة الدولية.

وتهدف الاتفاقية إلى إفادة البلدين من خلال تعزيز التعاون في قطاعات مثل السياحة والطاقة والتصنيع والزراعة. وهي تسعى إلى تحقيق الرخاء طويل الأمد لكلا البلدين من خلال إزالة الحواجز التجارية وإنشاء قواعد مرنة لمنشأ البضائع. بالإضافة إلى ذلك، فإنه سيعمل على تحسين الوصول إلى الأسواق للخدمات وتعزيز التنسيق الجمركي.
يستعد الاقتصاد المغربي للنمو، حيث سيصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 152.4 مليار دولار في عام 2023. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.5٪ بحلول نهاية عام 2024. ويساهم قطاع الخدمات بشكل رئيسي في الناتج المحلي الإجمالي للمغرب بنسبة 54٪. يليه القطاع الصناعي بنسبة 23%. وتمثل هذه القطاعات فرصًا واعدة لمزيد من التطوير بموجب هذه الاتفاقية الجديدة.
وتعد دولة الإمارات حاليا أكبر مستثمر عربي في المغرب، حيث يبلغ إجمالي استثماراتها 15 مليار دولار في مختلف المشاريع الاستراتيجية. وبلغت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 1.3 مليار دولار في عام 2023، مسجلة زيادة بنسبة 30% مقارنة بعام 2022، ونموًا بنسبة 83% عن مستويات ما قبل الوباء في عام 2019.
وأكد معالي رياض مزور أن هذه الاتفاقية تنسجم مع الإعلان الذي وقعته قيادة البلدين في 4 ديسمبر 2023 في أبوظبي. وأشار إلى أن هذه الشراكة تهدف إلى خلق أطر تعاون مبتكرة ومتينة بين البلدين.
الأهداف الاستراتيجية
ويهدف برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى توسيع شبكة شركاء الإمارات التجاريين والاستثماريين على مستوى العالم. والهدف هو رفع التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات إلى 4 تريليونات درهم بحلول عام 2031. وقد ظهر الأثر الإيجابي لهذه الاتفاقيات من خلال معدلات نمو قياسية في التجارة الخارجية غير النفطية خلال أعوام 2022 و2023 وأوائل عام 2024.
كما ستخلق هذه الاتفاقية الجديدة منصات للاستثمارات المتبادلة والشراكات بين القطاع الخاص في كلا البلدين. وتشمل القطاعات ذات الأولوية الطاقة المتجددة، والسياحة، والبنية التحتية، والتعدين، والأمن الغذائي، والنقل، والخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا المعلومات.
وبمجرد التوقيع والتصديق رسميًا، ستسهل هذه الاتفاقية التدفق الحر للسلع والخدمات بين الإمارات العربية المتحدة والمغرب من خلال إزالة الحواجز التجارية غير الضرورية.
وتمثل هذه الاتفاقية التاريخية فصلاً جديداً في العلاقات الإماراتية المغربية تهدف إلى تحقيق المنافع الاقتصادية المتبادلة مع تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين.
With inputs from WAM