وزارة الخارجية الإماراتية تطلق مجلس الشباب وتبدأ أول خلوة للموظفين لصقل الدبلوماسية
أعلنت وزارة الخارجية، بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للشباب، عن تشكيل مجلس شبابي جديد. يضم هذا المجلس نخبة من الموظفين الشباب الواعدين من مختلف أقسام الوزارة، ويهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار، وصياغة المبادرات المستقبلية، والمساهمة في تكييف العمل الدبلوماسي مع التغيرات الإقليمية والدولية.
تنسجم أهداف المجلس مع أجندة الشباب الوطنية 2031، التي تسعى إلى ترسيخ مكانة الشباب الإماراتي كقدوة يُحتذى بها محلياً وعالمياً. ومن خلال هذا الإطار، تركز الوزارة على إشراك الكوادر الشابة في مختلف العمليات الدبلوماسية والقنصلية. كما تدعم هذه المبادرة مشاركة الشباب بشكل منظم في مناقشات السياسة الخارجية والتطوير المؤسسي.

تأسس مجلس الشباب التابع لوزارة الخارجية لأول مرة عام 2018 كجزء من رؤية أوسع. إذ خططت الوزارة لإعداد جيل جديد من القادة الدبلوماسيين وكوادر مؤهلة للمستقبل. ومنذ ذلك الحين، ساهم المجلس في تنمية مهارات الشباب في الشؤون الدبلوماسية والعلاقات الدولية.
على مر السنين، دعم المجلس العديد من المبادرات الاستراتيجية التي حسّنت سير العمل الدبلوماسي والقنصلي. وشجعت برامجه الابتكار بين الشباب، وعززت قدراتهم المهنية، ودعمت أهداف السياسة الخارجية. كما ساهمت هذه الجهود في تطوير الأنظمة الداخلية وتحديث الأدوات المستخدمة في البعثات الدبلوماسية في الخارج وفي أبوظبي.
للتعريف بالمجلس المُجدد وتوجهاته، عقدت الوزارة مؤخراً أول خلوة شبابية لموظفيها. وقدّم الاجتماع الأهداف الاستراتيجية للمجلس وخططه المستقبلية، كما وفّر مساحة منظمة للحوار، حيث تبادل الموظفون الأفكار حول تمكين الشباب وناقشوا سبل تعزيز الشراكة بين الشباب والقيادة.
استكشف المشاركون كيف يمكن للموظفين الشباب المساهمة في صياغة مستقبل الدبلوماسية الإماراتية والأداء المؤسسي. وسلطت المناقشات الضوء على أهمية إشراك الشباب في تصميم السياسات وتنفيذها. كما أكد الملتقى على أن إدراج وجهات نظر الشباب من شأنه أن يدعم تقديم خدمات أفضل، ومبادرات أكثر استجابة، وتعاونًا أقوى بين إدارات الوزارة.
مجلس الشباب التابع لوزارة الخارجية وورش العمل الاستراتيجية
تضمن الملتقى ورش عمل تفاعلية بعنوان "الركائز الاستراتيجية لمجلس الشباب بوزارة الخارجية"، ركزت على مخرجات ملموسة. عمل المشاركون على مبادرات عالية الجودة تتماشى مع ولاية المجلس. واستعرضوا التحديات الرئيسية والفرص المتاحة، وحددوا الجهات المعنية الرئيسية الداخلية والخارجية، ودرسوا الآثار المتوقعة على المديين القريب والبعيد.
كما قامت مجموعات ورش العمل بدراسة أفضل الممارسات وأساليب التنفيذ العملي بالتفصيل. وأسفر عملهم عن وضع خارطة طريق استراتيجية واضحة تحدد أولويات المجلس وأنشطته المستقبلية. وتهدف هذه الخارطة إلى تعزيز دور المجلس في دعم وتمكين الشباب داخل الوزارة، مع ضمان أن تظل المبادرات واقعية وقابلة للقياس.
في كلمة ألقاها نيابةً عن سعادة عمر عبيد الحُسان الشامسي، وكيل وزارة الخارجية، أكد محمد المنصوري، رئيس مجلس شباب وزارة الخارجية، على الحاجة الماسة إلى كوادر شابة مؤهلة في المرحلة الراهنة. وأشار الشامسي إلى أن العمل الدبلوماسي والقنصلي يتطلب اليوم معرفةً ومهارةً وقدراتٍ عالية لمواكبة التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.
أوضح الشامسي أن تشكيل المجلس يستند إلى الحاجة إلى وجهات نظر وخبرات جديدة. ويُقرّب المجلس الكوادر الشابة من عمليات صنع القرار كشركاء فاعلين، يتبادلون الآراء والطموحات. وأكد الشامسي أن هذا يدعم الجهود المبذولة لبناء جيل واعد من الدبلوماسيين، وتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في الخارج، وضمان تمثيل فعّال في مختلف المحافل الدولية.
With inputs from WAM