وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة تعلن عن خططها للعام الدراسي 2025-2026 والتغييرات في سياسات التقييم
عقدت وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع المكتب الإعلامي الحكومي، إحاطة إعلامية لمناقشة الاستعدادات للعام الدراسي 2025-2026. وسلطت معالي سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم، الضوء على أهم خطط التطوير المتوافقة مع الأولويات الوطنية. وحضر الفعالية معالي المهندس محمد القاسم وعدد من مسؤولي الوزارة.
صرحت معالي سارة الأميري بأن الوزارة تعمل منذ يناير على وضع استراتيجيات استباقية لضمان جاهزية المدارس الحكومية للعام الدراسي الجديد. تشمل هذه الاستراتيجيات جوانب مختلفة من البيئة المدرسية، بما في ذلك البنية التحتية والخطط التعليمية المتطورة. ومن المتوقع أن تشهد هذه البيئة تحديثات جوهرية تعزز تنافسية التعليم الوطني.

أُجريت تغييرات جوهرية على سياسة التقييم لتحسين النتائج التعليمية. استُبدلت الاختبارات المركزية في نهاية الفصل الدراسي الثاني بتقييمات مدرسية على جميع المستويات. يهدف هذا التغيير إلى تحسين أيام الدراسة، وتنويع أدوات قياس الأداء، وتحسين جودة حياة الطلاب.
كما عدّلت الوزارة أوزان الاختبارات الفصلية لتتماشى مع تحديثات التقييم. وستُجرى الاختبارات المركزية الآن في الفصلين الدراسيين الأول والثالث فقط. ويُعد هذا التعديل جزءًا من جهود أوسع نطاقًا لتحسين أساليب التعلم والتعليم.
تشمل المرحلة الثانية من نظام التعلم القائم على المشاريع جميع طلاب الحلقة الثانية في المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع مناهج الوزارة. ويأتي ذلك بعد نجاح المرحلة الأولى التي شملت 127,500 طالب وطالبة من 350 مدرسة. وتهدف المبادرة إلى تعزيز تجارب التعلم العملي لدى الطلاب.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم تطبيق اختبار كفاءة موحد للصفوف من الرابع إلى الحادي عشر في المدارس الحكومية. سيقيّم هذا الاختبار مهارات اللغة العربية واللغة الإنجليزية والرياضيات، وسيشمل مبدئيًا 26 ألف طالب.
التركيز على الهوية الوطنية
تُركز الوزارة على الهوية الوطنية من خلال إعطاء الأولوية للغة العربية والتربية الإسلامية كعنصرين أساسيين لبناء الشخصية. وتشمل الخطط زيادة ساعات تدريس هذه المواد في رياض الأطفال، وتخصيص ساعات يومية لطلاب الحلقة الأولى لتعزيز مهارات اللغة العربية دون زيادة ساعات الدراسة.
سيتم إجراء تقييم أساسي لمهارات اللغة العربية في 100 مدرسة لطلاب الصف الأول الابتدائي. سيساعد هذا التقييم في تصميم برامج دعم لتعزيز القدرات اللغوية تدريجيًا.
مبادرات الجاهزية التشغيلية
ستُفتتح تسع مدارس جديدة في عدة إمارات، تستوعب أكثر من 25 ألف طالب جديد، ويعمل بها أكثر من 800 معلم. وقد قامت الوزارة بصيانة أكثر من 460 مدرسة وتزويدها بالمعدات اللازمة، ووفرت أكثر من 5500 حافلة لنقل الطلاب.
تم طباعة أكثر من 10 ملايين كتاب مدرسي، وتوزيع حوالي 47 ألف جهاز كمبيوتر محمول كجزء من جهود الاستعداد التشغيلي.
إطلاق برنامج التربية البدنية
أعلن سعادة المهندس محمد القاسم عن برنامج جديد للتربية البدنية والرياضة والصحة في المدارس الحكومية هذا العام. يهدف البرنامج إلى تعزيز نمط حياة صحي من خلال توفير بيئات داعمة تُعزز المهارات الصحية، وتنظيم بطولات رياضية متخصصة.
ويتضمن البرنامج إعادة هيكلة فصول التربية البدنية لتتماشى مع أهدافها مع تعزيز الشراكات مع أولياء الأمور والموظفين التعليميين لتطوير النظام التعليمي بشكل أكبر.
الحملة التعليمية: "من المهارة إلى القيادة"
تُشدد الحملة التعليمية لهذا العام على أهمية المهارات في بناء مستقبل الطلاب. فهي تُشجع على الاستكشاف من خلال تحويل المدارس إلى بيئات حاضنة لاكتشاف المواهب وتنميتها، من خلال شراكات استراتيجية تُوفر فرصًا تدريبية متقدمة.
تُركز الحملة أيضًا على التميز من خلال دعم مشاركة الطلاب في المسابقات المحلية والدولية. وتُشرك برامج مصاحبة، مثل "عائلتي المُلهمة"، أولياء الأمور في إلهام مسيرة أبنائهم التعليمية.
مقدمة منهج الذكاء الاصطناعي
سيشهد العام الدراسي المقبل تطبيق منهج الذكاء الاصطناعي على مستوى الدولة. وسيُدرّس هذا المنهج ما يقارب ألف معلم من مختلف المراحل الدراسية، بهدف إعداد الطلاب للتعامل المستقبلي مع الذكاء الاصطناعي بمسؤولية وفعالية.
توفر هذه المبادرة دروسًا قيمة حول دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم مع المساهمة في تقديم رؤى ثاقبة للمناقشات العالمية حول الدور المستقبلي للتعليم.
جهود تطوير الموظفين
وتواصل الوزارة تعزيز قدرات الموظفين من خلال برامج تدريبية متقدمة يشارك فيها أكثر من 23 ألف مشارك خلال أسبوع تدريبي متخصص يضم العديد من ورش العمل للقيادات والمعلمين على حد سواء.
ومن المقرر تنفيذ مشروع تقييم الكفاءة التعليمية الذي يستهدف أكثر من 12 ألف موظف في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية في العام المقبل إلى جانب تقييمات الموظفين في المدارس الثانوية بهدف تحديد مسارات مهنية واضحة تتوافق مع متطلبات التعليم الوطني.
With inputs from WAM