الخطاب الإعلامي الإماراتي يشكل الهوية الإماراتية من خلال التفاعل الرقمي المتعمد

في قمة المليار متابع 2026 في دبي، أوضح معالي عبد الله بن محمد بن بطي الحامد كيف ترى دولة الإمارات العربية المتحدة دورها الإعلامي الوطني، مؤكداً على المصداقية و"الصمت الاستراتيجي" والتأثير الرقمي المسؤول كأدوات أساسية لحماية صورة الدولة وقيمها وهويتها في بيئة إلكترونية سريعة التغير يتابعها مليارات الأشخاص حول العالم.

وفي كلمة ألقاها أمام صناع المحتوى وقادة الإعلام، ربط معالي الوزير نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في التواصل بنموذج التنمية الأوسع نطاقاً في الدولة. وأكد أن الدولة ترد على الانتقادات من خلال النتائج الملموسة على أرض الواقع، لا من خلال الجدال الحاد، وأن الإعلام، بما فيه المنصات الرقمية، يجب أن يعكس هوية متجذرة في الوحدة والاستقرار والسلام والتنمية المستقبلية.

UAE media shapes Emirati identity online
UAE media shapes Emirati identity online
UAE media shapes Emirati identity online
UAE media shapes Emirati identity online
UAE media shapes Emirati identity online
UAE media shapes Emirati identity online

أكد معالي الوزير أن الخطاب الإعلامي لدولة الإمارات العربية المتحدة يستمد مباشرة من "مدرسة القيادة الرشيدة"، التي تعتبر الكلام مسؤولية والإنجاز لغة. وأوضح أن هذا النهج يُعلي من شأن الكرامة والهدوء والتروي، ويعطي الأولوية للعقل والعمل على العاطفة والضجيج عند معالجة القضايا الإقليمية أو العالمية التي تؤثر على الدولة.

وأشار إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، توجه المواطنين في الفضاءات الرقمية، في حين أن شخصية المواطن الإماراتي تعكس القيم التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والمتجذرة في أخلاق المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بما في ذلك التواضع وفعل الخير والانفتاح على العالم.

أكد معالي الوزير أن وسائل الإعلام الإماراتية لا تنجرف وراء التوجهات السياسية أو "العواصف" العاطفية، بل تتبنى "الصمت الاستراتيجي" عند الضرورة. وأوضح أن هذا النهج يُظهر ضبط النفس والثقة، إذ يختار توقيتاً مدروساً وهدفاً واضحاً لأي رد، مع التركيز على الإنجازات التي تدوم أطول من الجدالات العابرة أو المشاحنات على مواقع التواصل الاجتماعي.

"في الإمارات العربية المتحدة، الصمت ليس غياباً، بل هو حضور مدروس. فهو يختار متى وكيف ولماذا يتحدث، والأهم من ذلك، لماذا يتحدث، إيماناً منه بأن ضجيج الكلمات يتلاشى بسرعة، بينما يبقى صدى الأفعال والإنجازات خالداً في ذاكرة التاريخ."

قال معالي الوزير: "تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأنّ أبلغ ردّ على التحديات هو الواقع الذي تخلقه. فبينما يختار الآخرون بلاغة الكلمات، تختار الإمارات بلاغة الأثر. إنّ سياسة إعطاء الأولوية للعقل والعمل على العاطفة هي التي حوّلت هذه الدولة من حلم في الصحراء إلى مركز ثقل عالمي."

الخطاب الإعلامي في الإمارات العربية المتحدة ومصداقيته وردود الفعل على الحملات المنظمة

وفي معرض حديثه عن الانتقادات الخارجية والمعلومات المضللة، وصف معالي الوزير الرواية الوطنية بأنها توثيق واقعي لتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة، وليست محاولة لتشويه صورة زائفة. وأوضح أن بعض الجهات تحاول تحريف هذه الحقيقة، لكن الرد الأمثل هو تقديم سرد أكثر دقة، قائم على الأدلة، لمسيرة الدولة وإنجازاتها.

وأضاف أن مواجهة الحملات المنظمة لا تتعلق بمجاراة اللهجة أو التصعيد. "تكمن قوتنا في... يكمن السر في أن قصتنا حقيقية، وأبطالها أبناء الوطن، وإنجازاتها يراها الزائر قبل المواطن". وأكد أن الزوار أنفسهم يستطيعون ملاحظة التغيير والبنية التحتية دون وساطة.

قال معالي الوزير: "إن سلاحنا الأول في مواجهة الحملات الممنهجة هو المصداقية؛ فالحقيقة الإماراتية راسخة بما يكفي لتحطيم أي أجندات ممولة، والواقع على الأرض هو أبلغ رد فعل إعلامي، ودورنا هو تعزيز الوعي المجتمعي ليكون خط الدفاع الأول؛ فالمجتمع الواعي يفهم أهداف الحملات الخبيثة ويحولها من محاولات استهداف إلى فرص لتعزيز التماسك الوطني".

السرد الإعلامي في الإمارات العربية المتحدة، والتنظيم، والأمن الفكري

وبالانتقال إلى الأطر القانونية والتنظيمية، صرّح معالي الوزير بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تهدف إلى صون صورتها وقيمها مع الحفاظ على انفتاح المجال الإبداعي. وأضاف: "يُعدّ تنظيم الإعلام ركيزة أساسية للأمن الفكري، فهو يُشكّل حاجزاً يحمي الحقيقة من التلاعب، ويضمن أن تبقى منصاتنا الإعلامية منصاتٍ للبناء لا أدواتٍ للهدم، دون فرض أي قيود على الإبداع".

قال إن قواعد القطاع مصممة للحوكمة والدعم، لا للرقابة. وأوضح معالي الوزير أن هذه الأطر تعزز الاحترافية، وتحافظ على الثقة، وتساعد منتجي المحتوى على تمثيل القيم الوطنية بدقة. وأضاف أن المعايير الواضحة تمنح المؤسسات الإعلامية والمبدعين مساحة أوسع للتعبير عن آرائهم بمسؤولية والمساهمة في الأولويات الوطنية.

أضاف معالي رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن تنظيم الإعلام ليس أداةً للرقابة أو التقييد، بل هو إطار حوكمة يضمن المهنية والمسؤولية، ووسيلة لضمان استدامة المصداقية ودعم صناع المحتوى القادرين على تمثيل قيم دولة الإمارات العربية المتحدة بأمانة. "حرية الإعلام والمسؤولية الوطنية وجهان لعملة واحدة. فلا حرية بدون وعي، ولا إعلام حقيقي بدون بوصلة أخلاقية تحميه من الوقوع في فخ الشائعات."

مسؤولية الإعلام الإماراتي، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومنشئي المحتوى

أكد معالي الوزير أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر إلى منصات التواصل الاجتماعي كفضاءات للحوار البنّاء والمحترم. وأوضح أن هذه القنوات بمثابة نوافذ مفتوحة تتيح للناس في جميع أنحاء العالم الاطلاع على العادات والقيم الإماراتية الأصيلة. فكل منشور أو مقطع فيديو ينشره أي مبدع إماراتي يُعدّ بمثابة إشارة عامة للهوية والكرامة والمسؤولية الاجتماعية.

حذّر من الانجرار إلى جدالات لا تُضيف شيئًا إلى فهم الجمهور، قائلاً: "ليس من طبيعتنا الانخراط في نقاشات عقيمة". وأضاف أن الهدف يجب أن يكون نشر محتوى يعكس الأمل والتعاون والتقدم. ووصف كل كلمة مكتوبة بأنها "نبضة" تحمل قيمًا وأمانة يجب أن تحمي سمعة البلاد.

وفيما يتعلق بالفضاء الرقمي وتأثير وسائل الإعلام الجديدة، قال معالي الوزير: "إنّ صُنّاع المحتوى اليوم هم سفراءنا الرقميون وحماة صورة أمة لا ترضى بأقل من الصدارة في الأخلاق والإحصاءات على حد سواء. والسؤال هنا ليس من يروي قصتنا، بل بأي روح تُروى؟ نريد أن تُروى قصة دولة الإمارات العربية المتحدة بلغة الأمل والإنجاز والتسامح."

الخطاب الإعلامي في الإمارات العربية المتحدة، والإعلام الرقمي، ولغة الإنجاز

ربط معالي الوزير الرسائل الإعلامية بسجل الإمارات التنموي، مؤكداً أن الدولة تُفضّل النتائج على الخطابات الرنانة في الرد على الانتقادات. وأضاف: "الحكمة تقتضي عدم الالتفات إلى الضجيج، فالإمارات تدع نتائجها تتحدث عن نفسها. فالاقتصاد القوي، والبعثات الفضائية، والبنية التحتية المتطورة، كلها عناصر أساسية في لغة الإمارات، يفهمها العالم أجمع. وهذا هو الرد الأمثل، الذي يجسد واقعاً نبنيه برؤية متوازنة وخطوات واثقة".

أوضح أن وسائل الإعلام الرقمية باتت تُشكّل الوعي عبر الحدود، وأن للكلمات المنشورة على الإنترنت وزناً كبيراً. وأضاف: "أصبحت وسائل الإعلام الرقمية شريكاً في بناء الوعي العالمي، والكلمة في الفضاء الرقمي مسؤولية جسيمة؛ فكل رسالة تُنشر إما لبنة في جدار السمعة الوطنية أو شرخ فيه. وتقتضي المسؤولية الوطنية أن تكون أقلامنا أدوات بناء لا أدوات هدم، والتأثير الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج. المطلوب هو حوار يُخاطب العقل وينبع من إيمان راسخ بالقيم. دولة الإمارات العربية المتحدة أمة تعمل بهدوء، وتُحقق بثقة، وتبني المستقبل بحكمة. والإعلام شريك في هذه المهمة".

أكد أن الاقتصاد القوي وبرامج استكشاف الفضاء والبنية التحتية المتطورة تُعتبر مؤشرات واضحة على الصعيد العالمي. وأوضح أن هذه المشاريع بمثابة لغة مشتركة يفهمها الناس في كل مكان، وهي بمثابة "المفردات" الرئيسية التي تشرح من خلالها دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجها للتقدم ورؤيتها طويلة الأجل.

الخطاب الإعلامي والهوية وقمة المليار متابع في الإمارات العربية المتحدة 2026

جاءت تصريحات معالي الوزير خلال جلسة رئيسية في اليوم الثاني من قمة المليار متابع 2026، التي تُوصف بأنها أكبر تجمع عالمي يركز على اقتصاد المحتوى. وقد نظم المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة هذا الحدث، الذي أقيم في أبراج الإمارات ومركز دبي المالي العالمي ومتحف المستقبل تحت شعار "محتوى هادف".

حضر أكثر من 15 ألفًا من صناع المحتوى والمؤثرين، إلى جانب أكثر من 500 متحدث، بلغ عدد متابعيهم مجتمعين 3.5 مليار متابع. وفي هذا السياق، أكد معالي الوزير على الهوية الإماراتية التي تشكلت برؤية القيادة الرشيدة، قائلاً إن كل مواطن سفير غير رسمي، ومهمته الأساسية في أي مكان هي تمثيل بلد يرتبط بالسلام والتنمية.

قال إن "بوصلة" هذه الهوية هي النموذج الذي وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والمستوحى من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. ووفقاً لسعادة المعونة، يقوم هذا النموذج على التواضع، وخدمة الآخرين، والانفتاح الواعي، وينبغي أن يتجلى في العمل الإعلامي التقليدي وفي التفاعلات الرقمية اليومية.

الخطاب الإعلامي الإماراتي وأركان الرواية الوطنية

اختتم معالي السيد عبد الله الحامد جلسته بمناقشة ركائز الرواية الوطنية، قائلاً: "ترتكز روايتنا على أساس متين من الوحدة والاستقرار، واضعةً الإنسانية في صميم التنمية وجوهر التزامنا بجودة الحياة والريادة المستقبلية. نحن أمة لا تكتفي بالإنجاز فحسب، بل نجعل الإنجاز لغتنا ومعيار نجاحنا على وجه الأرض. تعكس هذه الرواية هويتنا الوطنية المنفتحة على العالم والملتزمة بمبادئ السلام والتعايش. وهي تعزز مهمتنا الإنسانية كجزء لا يتجزأ من هويتنا، مدعومة بسياسة خارجية متوازنة وشراكات دولية قائمة على الاحترام المتبادل. وهذا ما يُمكّننا من المضي قدماً بثقة نحو الريادة في الفضاء والتكنولوجيا، محولين التنمية المستدامة من نهج اقتصادي إلى مهمة حضارية عالمية."

ربط معالي الوزير، في كلمته، بين السياسة الإعلامية والممارسات الرقمية والهوية الوطنية في إطار واحد يرتكز على الحقيقة والمسؤولية والتقدم الملموس. وأشار إلى أن وسائل الإعلام التقليدية والحديثة على حد سواء تُعدّ أدواتٍ لدولة الإمارات العربية المتحدة لتوثيق الواقع، وحماية التماسك الاجتماعي، ونشر قصة تنمية راسخة في القيم ومؤكدة بإنجازات ملموسة.

With inputs from WAM

English summary
Abdullah bin Mohammed bin Butti Al Hamed, Chair of the National Media Authority, emphasizes that UAE media reflects a disciplined leadership vision. The emphasis on responsible digital dialogue, strategic silence, and credible storytelling strengthens national unity, protects the UAE’s image, and reinforces its position as a global centre for development and ethics.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from