الإمارات وموريشيوس توقعان مذكرة تفاهم جديدة بشأن المياه والطاقة
أبرمت دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال وزارة الطاقة والبنية التحتية، اتفاقية استراتيجية مع جمهورية موريشيوس، ممثلة بوزارة الطاقة والمرافق العامة التابعة لها. وتهدف مذكرة التفاهم هذه إلى تعزيز التعاون في قطاعات المياه والصرف الصحي والطاقة. تم توقيع الاتفاقية رسميًا من قبل سعادة سهيل بن محمد المزروعي وسعادة جورج بيير ليسجونجارد من خلال جلسة اتصال عبر الفيديو شهدها كبار المسؤولين من كلا البلدين.
وتضع مذكرة التفاهم إطارا شاملا للتعاون في مجالات الطاقة المختلفة، بما في ذلك الطاقة النظيفة والمتجددة، والهيدروجين ومشتقاته، وكفاءة الطاقة، والغاز الطبيعي المسال. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يغطي كفاءة استخدام المياه، وتحلية مياه البحر، وتطبيقات التكنولوجيا الرقمية في هذه المجالات، وإدارة الصرف الصحي ومياه الصرف الصحي من بين المصالح المشتركة الأخرى. كما أنه يسهل تبادل المعرفة والخبرات والمعلومات حول التقنيات المطورة حديثًا وأفضل الممارسات.

وأكد سعادة سهيل بن محمد المزروعي أهمية مذكرة التفاهم في فتح آفاق التعاون في مجالات الطاقة والمياه والصرف الصحي. وأكد أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الإماراتية-الموريشيوسية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة. وتشمل مجالات التركيز الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة واستدامة الموارد المائية لدعم الاتجاهات المستقبلية.
وتتوافق مذكرة التفاهم مع أهداف الاتفاقيات الدولية مثل اتفاق باريس للمناخ، وتدعم أهداف التنمية المستدامة 6 (المياه النظيفة والصرف الصحي)، و7 (طاقة نظيفة وبأسعار معقولة)، و13 (العمل المناخي). كما تساهم في تحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، والاستراتيجية الوطنية للهيدروجين 2050، واستراتيجية الإمارات للأمن المائي 2036. وتهدف هذه الاستراتيجيات مجتمعة إلى توجيه دولة الإمارات نحو الحياد المناخي بحلول عام 2050.
علاوة على ذلك، تؤكد هذه الشراكة الالتزام المتبادل بمعالجة تغير المناخ من خلال الممارسات المستدامة ومشاريع الطاقة المتجددة وأنشطة البحث والتطوير. ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى. وأشار المزروعي إلى العلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات وموريشيوس، مؤكدا الحرص المشترك على تعزيز التعاون بشكل أكبر.
وشدد على أهمية مثل هذه الجهود التعاونية في تحقيق أهداف مؤتمر الأطراف COP28. ويركز المؤتمر على زيادة القدرة على إنتاج الطاقة المتجددة ثلاثة أضعاف، ومضاعفة إنتاج الهيدروجين بحلول عام 2030، وإعطاء الأولوية للإدارة المستدامة للموارد المائية من بين أهدافه.
ولا تعزز مذكرة التفاهم هذه بين دولة الإمارات العربية المتحدة وموريشيوس شراكتهما الاستراتيجية فحسب، بل تُظهر أيضًا التفاني المشترك لتحقيق إنجازات مهمة في التنمية المستدامة والعمل المناخي على نطاق عالمي.
With inputs from WAM