"المعاشات" تطلق منصة "معاشي" الرقمية
في خطوة مهمة نحو تعزيز البنية التحتية الرقمية، كشفت دولة الإمارات عن منصة معاشي الرقمية للمعاشات التقاعدية، والتي تأتي ضمن مبادرات الدولة الطموحة 2022 التي تهدف إلى تحويل الهيئات الحكومية الاتحادية. وتمثل المنصة دليلاً على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتبني الحلول الرقمية لتبسيط العمليات وضمان تقديم خدمات متفوقة، بما يتماشى مع رؤية "نحن الإمارات 2031". وتسعى هذه الرؤية إلى دفع الدولة نحو كفاءة غير مسبوقة للنظام ورفاهية المجتمع خلال العقد المقبل.
ويأتي إطلاق منصة "معاشي" في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز مكانتها كدولة رائدة عالمياً في تقديم الخدمات الرقمية، وإثراء جودة حياة مستخدميها وتعزيز ثقتهم بالخدمات التي تقدمها الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية. ومن خلال تشجيع تبني الأدوات الرقمية، تضع منصة "معاشي" معياراً جديداً في التعامل الرقمي بين الهيئة ومتعامليها من أصحاب العمل والمؤمن عليهم والمتقاعدين والمستفيدين. ويمكن الوصول إلى المنصة من خلال هوية رقمية، وتتطلب من الأعضاء المؤهلين التسجيل والاشتراك للاستفادة من خدماتها.

تسهيل التفاعل مع صاحب العمل وخدمات الأفراد المؤمن عليهم
من بين السمات البارزة لمنصة "معاشي" قدرتها على توفير وصول آمن وعلى مدار الساعة إلى مجموعة من الخدمات لأصحاب العمل. وهذا يسهل التفاعلات الرقمية السلسة مع الأعضاء المؤمن عليهم، مما يسمح بمراجعة المعلومات وتقديم طلبات الخدمة واستقبال الإشعارات الاستباقية. كما يتم تمكين أصحاب العمل من خلال التقارير التفصيلية لتعزيز قدرات الإدارة. وتؤكد هذه البيئة الآمنة والمتاحة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع على التزام المنصة بالراحة والأمان والكفاءة.
بالنسبة للأفراد الذين يشملهم التأمين، تقدم "معاشي" مجموعة من الخدمات المصممة للمساعدة في التخطيط المالي وإدارة المزايا. يمكن للمستخدمين طلب مزايا نهاية الخدمة، وإضافة فترات الخدمة، وتبادل المزايا، واستخدام آلات حاسبة لأهلية التقاعد. هذه الأدوات لا تقدر بثمن لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن التقاعد والتخطيط المالي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمتقاعدين والمستفيدين الوصول إلى مجموعة من الخدمات بما في ذلك تسجيل الوكيل، وإدارة الوصاية، وإصدار الشهادات الإلكترونية، والإبلاغ عن الوفاة، وتحديث البيانات الشخصية. تضمن هذه الميزات استمرارية وشرعية صرف المعاشات التقاعدية، وتلبية احتياجات قاعدة مستخدمين متنوعة.
تعزيز جودة الخدمة من خلال الابتكار الرقمي
بذلت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية جهوداً مكثفة لتعريف القطاعين الحكومي والخاص بمنصة "معاشي" من خلال ورش العمل، والتي عقدت بشكل شخصي وافتراضي بهدف تعريف الجهات المعنية بالمزايا والخدمات الشاملة التي توفرها المنصة، وتسعى الهيئة من خلال ذلك إلى تشجيع الاستخدام الواسع النطاق وتعظيم فوائد التحول الرقمي.
وتضمن منصة "معاشي" تجربة خدمة موحدة تتميز بالخصوصية والأمان والمرونة والشفافية، كما يعزز تصميمها إدارة المعاملات، ويعزز المسؤولية المشتركة، ويرفع الوعي التأميني بين جميع الأطراف المعنية. ومع الموافقات اللازمة لإتمام المعاملات، توفر المنصة للأفراد والمؤسسات درجة عالية من التحكم في تفاعلاتهم. وهذا المستوى من الاستقلالية والتحكم أمر بالغ الأهمية في الحفاظ على سلامة المنصة وضمان رضا المستخدمين.
وفي الختام، يشكل إطلاق منصة "معاشي" الرقمية للمعاشات التقاعدية إنجازاً مهماً في مسيرة دولة الإمارات نحو التميز الرقمي. فهي لا تجسد التزام الدولة بالتحول الرقمي فحسب، بل إنها بمثابة نموذج لدمج التكنولوجيا في الخدمات العامة. ومن خلال توفير بيئة رقمية آمنة ومرنة وشفافة، تلعب "معاشي" دوراً محورياً في تحسين جودة الحياة وتقديم الخدمات لمستخدميها، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لمستقبل مزدهر وفعال.