الإمارات العربية المتحدة تتبوأ مكانة رائدة عالمياً في مجال التعليم الشامل، حيث تم اختيار عام 2026 عاماً للمعلم الشامل.

أعلنت منظمة الأولمبياد الخاص الدولية عام 2026 "عام المعلم الشامل"، محذرةً من أن النقص العالمي في أعداد المعلمين يهدد ملايين المتعلمين، لا سيما ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية. وربطت المنظمة هذا النداء للتحرك الدولي بالخبرة المكتسبة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مسلطةً الضوء على دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019 في أبوظبي باعتبارها نقطة تحول في جهود التعليم الشامل.

يُقدّم أحدث تقرير عن حالة الإدماج الصادر عن الأولمبياد الخاص الدولي خارطة طريق سياسية للحكومات وقادة التعليم. ويحثّ التقرير على الاستثمار السريع في توظيف وتأهيل المعلمين، وبناء بيئات مدرسية دامجة، وحماية رفاهية المعلمين، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الطلاب ذوي الإعاقة في المناطق الأفقر هم الأكثر عرضة لخطر الحرمان من فرص التعلّم.

UAE Leads Inclusive Education in 2026

أُعدّ التقرير بالتعاون مع المركز العالمي للأولمبياد الخاص للإدماج في التعليم في أبوظبي، والذي انبثق من إرث دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019. وتشير الوثيقة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تجرّب إطار عمل للإدماج في التعلم يمكن تكييفه لتدريب المعلمين في جميع أنحاء العالم، مما يدعم أنظمة تعليمية أكثر شمولاً واستدامة في بيئات متنوعة.

يدعم المركز العالمي، ومقره أبوظبي، شركاءه في عدة دول لتصميم واختبار وتوسيع نطاق مبادرات التعليم الشامل. ويرتكز عمله على برامج تجمع الطلاب ذوي الإعاقة الذهنية وغيرهم في نفس الفصول الدراسية والأنشطة، بهدف بناء تجارب مشتركة، وتعزيز الاحترام المتبادل، وغرس شعور بالانتماء لدى جميع القدرات.

بحسب التقرير، يبرز إطار مبادئ الدمج في التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج مرجعي لأنظمة التعليم الأخرى. ويخضع هذا الإطار حالياً للتجربة في برامج تدريب المعلمين والمدارس في الدولة، بهدف ابتكار ممارسات يمكن للدول الأخرى تبنيها عند دمج أساليب الدمج في خططها الوطنية لتطوير المعلمين.

أُتيح إنشاء هذا الإطار والمركز الأوسع نطاقاً بفضل تبرع سخي من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز أثر دورة الألعاب العالمية 2019، وتجسيد هدف دولة الإمارات الأوسع المتمثل في بناء ثقافة تتيح لأصحاب الهمم فرصاً متكافئة في التعليم والمشاركة في الحياة العامة.

بيانات وأهداف الأولمبياد الخاص والتعليم الشامل

في خطابه حول حالة الإدماج لعام 2026، ربط الدكتور تيموثي شرايفر نقص المعلمين بضغوط عالمية أوسع. وسلط الخطاب، الذي حمل عنوان "عام المعلم: التعليم الشامل في عالم منقسم"، الضوء على أن الصراعات والنزوح وتغير المناخ وتزايد احتياجات الصحة النفسية تُثقل كاهل الفصول الدراسية، مما يؤدي إلى انخفاض الجودة وتقليص وقت التعلم، وغالبًا ما يكون الطلاب ذوو الإعاقة هم الأكثر تضررًا.

أشار الدكتور شرايفر إلى توقعات اليونسكو بأن العالم سيحتاج إلى نحو 44 مليون معلم إضافي بحلول عام 2030 لتلبية احتياجات التعليم الأساسية. وأكد أن حوالي 90% من الأطفال ذوي الإعاقة في البلدان منخفضة الدخل لا يحصلون على التعليم، وقال إن الفجوة التعليمية تتسع بشكل حاد في المجتمعات التي تعاني أصلاً من حرمان شديد وعدم استقرار.

مؤشر شكل المصدر / السياق
هناك حاجة إلى معلمين جدد بحلول عام 2030 حوالي 44 مليون تقدير اليونسكو الذي استشهد به الدكتور تيموثي شرايفر
الأطفال ذوو الإعاقة محرومون من التعليم في البلدان منخفضة الدخل تصل إلى 90% خطاب حالة الإدماج، 2026

أولويات التعليم الشامل للأولمبياد الخاص لعام 2026

حدد تقرير حالة الإدماج لعام 2026 أربعة إجراءات ذات أولوية لقادة التعليم في جميع أنحاء العالم. وتشمل هذه الإجراءات التمويل طويل الأجل للإدماج، والتدريب الإلزامي على الإدماج في ترخيص المعلمين، وحماية رفاهية المعلمين ومكانتهم، والاستثمار في برامج المدارس الشاملة مثل الرياضات الموحدة وأنشطة القيادة الشبابية التي تُشرك الطلاب ذوي الإعاقة وغير ذوي الإعاقة معًا.

منطقة ذات أولوية الهدف / التوصية
تمويل التعليم الشامل التزم بدورات مدتها خمس سنوات على الأقل مع زيادات سنوية بنسبة 3% مرتبطة بالتضخم
إعداد المعلمين إدراج التدريب الإلزامي على الإدماج في جميع برامج ترخيص المعلمين بحلول عام 2028
رفاهية المعلمين ومكانتهم حماية الصحة النفسية، وتحقيق التوازن في عبء العمل، والحفاظ على الاحترام المهني للمعلمين
برامج المدارس الشاملة استثمر في الرياضات الموحدة للأولمبياد الخاص، وأنشطة القيادة الطلابية والتوجيه

حذّرت الدكتورة شرايفر من أن عدم معالجة نقص المعلمين بحلول عام 2026 سيُلحق ضرراً بالغاً بمستقبل ملايين المتعلمين، لا سيما ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية. وأكدت الدكتورة شرايفر على ضرورة أن تُعطي الحكومات والجهات المانحة وقادة التعليم الأولوية لتوظيف المعلمين وتدريبهم ودعمهم بشكل شامل، باعتبارها عناصر أساسية في أي استراتيجية تعليمية وطنية.

أكدت الدكتورة شرايفر في خطابها أن الطلاب ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية هم الأكثر تضرراً خلال الاضطرابات الاجتماعية والسياسية. وغالباً ما يُستبعد هؤلاء الطلاب من مدارسهم أولاً، ويُؤخذون في الاعتبار أخيراً في النقاشات السياسية، مما يعني تجاهل احتياجاتهم التعليمية وحقوقهم في كثير من الأحيان في خطط التنمية والاستجابات الطارئة.

أكدت الدكتورة شرايفر أيضًا على الدور المحوري للمعلمين في أي نهج شامل، فهم ينقلون قيم التعاطف والاستقرار إلى الفصول الدراسية. وفي الوقت نفسه، أشارت إلى أن المعلمين لا يستطيعون تلبية هذه التوقعات بمفردهم. لذا، حثت الحكومات والمؤسسات والشركات وبنوك التنمية متعددة الأطراف على اعتبار الإدماج حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان وأولوية استثمارية جوهرية، تُضاهي الإنفاق على البنية التحتية والرعاية الصحية.

الإمارات العربية المتحدة، والأولمبياد الخاص، وبرامج التعليم الشامل

يدير المركز العالمي للأولمبياد الخاص في أبوظبي برنامج "مدارس الأبطال الموحدة"، الذي يربط الطلاب ذوي الإعاقة الذهنية بأقرانهم. ويستخدم البرنامج الرياضات الشاملة، والأنشطة المدرسية المشتركة، وأدوار القيادة الشبابية لتغيير ثقافة المدرسة. والهدف هو أن يختبر كل طالب، بغض النظر عن قدراته، التفاعل اليومي والمسؤولية المشتركة.

أوضح أحمد القرقاوي، مدير الرعاية والشراكات والتواصل في المركز، دور المدارس والمعلمين قائلاً: "المدارس هي حاضنات تتشكل فيها مشاعر الانتماء، والمعلمون هم القلب النابض الذي يحوّل قيم الدمج إلى واقع ملموس. واليوم، تتبوأ دولة الإمارات العربية المتحدة مكانة رائدة عالمياً في وضع معيار جديد للدمج، انطلاقاً من قناعتها بأن لكل طفل الحق في معلم يرى إمكاناته ويؤمن بقدرته على النجاح."

وأضاف القرقاوي أن مركز أبوظبي مصمم لتبادل الأدوات والأساليب العملية مع الأنظمة التعليمية حول العالم. ويركز المركز على تمكين المعلمين والمجتمعات المدرسية من دمج جميع المتعلمين في بيئة تعليمية واحدة، وضمان تمكّن الطلاب ذوي الإعاقة الذهنية من التقدم والنجاح جنباً إلى جنب مع أقرانهم.

أعلنت مؤسسة محمد بن زايد آل نهيان في عام 2025 عن منحة جديدة كبيرة للأولمبياد الخاص الدولي لتوسيع نطاق هذه الجهود. ويهدف التمويل إلى مساعدة المركز العالمي على التواصل مع المزيد من الدول، والوصول إلى عدد أكبر من المعلمين من خلال تدريب عملي على الدمج، ودعم الشباب ليكونوا دعاةً للمدارس والمجتمعات الشاملة.

من خلال هذه المبادرات المشتركة، تعمل منظمة الأولمبياد الخاص الدولية والإمارات العربية المتحدة على مواءمة تدريب المعلمين والممارسات المدرسية والتمويل طويل الأجل بما يتماشى مع التعليم الشامل. ويؤكد قادة المنظمتين على ضرورة هذا التنسيق لضمان تلبية أنظمة التعليم للطلب العالمي على المعلمين، وسد الفجوات التعليمية أمام الطلاب ذوي الإعاقة، وخلق بيئات صفية يشعر فيها كل متعلم بالانتماء والتقدير.

With inputs from WAM

English summary
Special Olympics International highlights the UAE’s experience as a foundation for a new global initiative on inclusive education. The 2026 Year of the Inclusive Teacher calls for sustained investment in training, well-being, and inclusive school programs to close educational gaps.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from