الإمارات تحصد المركز الأول عربياً في مؤشر فيتش المركب لمخاطر الدول في ٢٠٢٣
وفقاً لأحدث بيانات المؤسسة العربية للاستثمار وضمان ائتمان الصادرات، المعروفة باسم "ضمان"، حققت دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً رائداً عربياً استناداً إلى مؤشر فيتش المركب للمخاطر لعام ٢٠٢٣. وهذا الإنجاز يسلط الضوء على الاستقرار الاقتصادي والمالي والسياسي القوي الذي تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة وسط فترة تحول تشهدها المنطقة.
وسلط إعلان ضمان الضوء على استقرار التصنيفات السيادية لأربع دول عربية، حيث شهدت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر تحسينات في التصنيف. علاوة على ذلك، شهدت النظرة المستقبلية لستة دول مراجعات إيجابية وفقًا لتحليلات أهم وكالات التصنيف الدولية. ويضع التقرير دول الخليج في المقدمة، تليها المغرب والأردن ومصر في التصنيفات العربية عبر تقييمات المخاطر المختلفة.
في المقابل، لوحظ تراجع عام في التصنيفات السيادية إلى جانب تصنيفات المخاطر السياسية والاقتصادية والمالية والتشغيلية لغالبية الدول العربية في عام ٢٠٢٣، وذلك بحسب ٣٠ مؤشراً من ١٥ وكالة رائدة للتصنيف الائتماني وتقييم المخاطر على مستوى العالم.
انعكاس التحديات الإقليمية
وسلط عبد الله أحمد الصبيح مدير عام ضمان الضوء على أسباب تباين الأداء على مستوى المنطقة في افتتاح النشرة الربع سنوية الأولى "ضمان الاستثمار" لعام ٢٠٢٤. وأشار إلى تصاعد الأحداث السياسية في عام ٢٠٢٣ وهو ما وأدى ذلك، إلى جانب تباطؤ النمو بسبب انخفاض إنتاج النفط وإيراداته، إلى زيادة تكاليف المعيشة وأزمات الديون. وأكد الصبيح حرص ضمان على تقديم تقارير متخصصة وشاملة عن أوضاع كل دولة عربية. وشدد على أهمية التعاون مع الفرق البحثية لمؤشرات التقييم السيادي وتقييم المخاطر بهدف تعزيز تصنيف المنطقة وإدراج الدول العربية المستبعدة حالياً ضمن هذا التصنيف.
إن إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى في الحفاظ على تصنيفات مستقرة ومتحسنة وسط ظروف صعبة تسلط الضوء على مرونة المنطقة وإدارتها الإستراتيجية للشؤون الاقتصادية والسياسية. وبينما تواصل ضمان عملها لدعم وتحسين وضع الدول العربية على الساحة العالمية، فمن المتوقع أن تسفر الجهود الرامية إلى التنويع الاقتصادي والاستقرار عن نتائج إيجابية للتنمية والازدهار في المنطقة في المستقبل.
