صندوق النقد العربي: الإمارات تستحوذ على 24.3% من أصول القطاع المصرفي العربي
أعلن صندوق النقد العربي عن ارتفاع أصول القطاع المصرفي في الدول العربية بشكل ملحوظ، حيث وصلت بنهاية العام الماضي إلى 4.574 تريليون دولار، بارتفاع نسبته 5% مقارنة بـ 4.355 تريليون دولار في عام 2022. ويؤكد هذا النمو قدرة القطاع المصرفي على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
وتستحوذ البنوك في الإمارات على الحصة الأكبر من الأصول، حيث تمثل 24.3% من إجمالي الأصول في الدول العربية، تليها البنوك السعودية بحصة 23.1%. وتمثل دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة نحو 73.1% من هذه الأصول بحلول نهاية عام 2023. ويعزو صندوق النقد العربي هذا النمو إلى زيادة الأصول في الإمارات والسعودية وقطر، والتي تشكل مجتمعة 58.9% من الإجمالي.

وشهد القطاع المصرفي في الإمارات نمواً في الأصول بنسبة 11% نتيجة زيادة الائتمان والاستثمارات، في حين شهدت السعودية نمواً بنسبة 9.3% مدفوعاً بارتفاع القروض العقارية بنسبة 11.5% ونمو ائتمان القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وتظل محفظة التسهيلات الائتمانية هي المكون الأكبر لأصول البنوك العربية، حيث وصلت التسهيلات الائتمانية بنهاية عام 2023 إلى 2.485 تريليون دولار، ارتفاعاً من 2.375 تريليون دولار في عام 2022، بمعدل نمو 4.6%. وتتصدر البنوك السعودية القائمة بتسهيلات بلغت 689 مليار دولار، تليها البنوك الإماراتية بتسهيلات بلغت 542.2 مليار دولار.
كما سجلت الودائع نمواً ملحوظاً، حيث بلغت نحو 2.77 تريليون دولار في نهاية العام الماضي مقارنة بـ 2.613 تريليون دولار في نهاية عام 2022، أي بنسبة نمو بلغت 6%. ويعود هذا النمو إلى نجاح سياسات جذب المدخرات واستراتيجيات الشمول المالي التي تنفذها السلطات التنظيمية.
دور الهيئات التنظيمية
تلعب الهيئات التنظيمية دوراً حاسماً في تعزيز القطاع المصرفي العربي من خلال التقييم المستمر للمخاطر والسياسات الاحترازية. وتضمن هذه التدابير المراقبة المستمرة والتفاعل مع السياسات الاقتصادية الأخرى مثل الاستراتيجيات النقدية والمالية.
واستحوذت البنوك في الإمارات والسعودية على حجم الودائع في نهاية عام 2023 بنسبة 58.8%، وبلغت نحو 686.7 مليار دولار و659.6 مليار دولار على التوالي. واستحوذت دول مجلس التعاون الخليجي على 69.7% من إجمالي الودائع في القطاع المصرفي العربي خلال هذه الفترة.
وتؤكد نتائج صندوق النقد العربي ثقة العملاء في البنوك العربية على الرغم من حالة عدم اليقين العالمية، وتسلط الضوء على قدرتها على جذب المدخرات من خلال الخدمات المالية المبتكرة التي تستفيد من التكنولوجيا لتحسين الوصول إلى خيارات التمويل.
With inputs from WAM