الإمارات رائدة في استخدام الذكاء الاصطناعي من أجل الإنسانية والسلام العالميين
أكد معالي عبد الله بن بيه، رئيس منتدى أبوظبي للسلام ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، على التقدم الكبير الذي حققته دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الدولة أصبحت الآن من الدول الرائدة في هذا المجال، مع التركيز على الاستثمار والتنمية وإفادة الإنسانية. وأشار بن بيه إلى كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في القمة السابعة الشهر الماضي، والتي أكد فيها التزام دولة الإمارات بإنشاء نظام متكامل للذكاء الاصطناعي من خلال البرامج والتشريعات والمبادرات والشراكات.
وشدد بن بيه، خلال كلمته في مؤتمر أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في هيروشيما باليابان، على أن التقدم التكنولوجي يجب أن يهدف إلى حل التحديات العالمية مثل القضايا البيئية والأوبئة والمجاعات. وأكد أن التكنولوجيا يجب أن تخدم الإنسانية وتساهم في تحقيق السلام. ويهدف المؤتمر إلى استكشاف كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لتحقيق السلام وحل النزاعات. ويعد هذا الحدث بالغ الأهمية حيث تسعى الإنسانية إلى إيجاد حلول لإنهاء الصراعات وتقليل التوترات في جميع أنحاء العالم.

افتتح المؤتمر بكلمة لرئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي كان موضوعًا مهمًا خلال قمة مجموعة السبع في هيروشيما. وشدد كيشيدا على أهمية تطوير أطر الحوكمة التي تضمن الاستخدام الآمن والموثوق للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. وذكر أن "هيروشيما، رمز السلام، أصبحت الآن رمزا للذكاء الاصطناعي الآمن والجدير بالثقة".
وأشار بن بيه إلى أن عقد هذا المؤتمر في هيروشيما يحمل رمزية عميقة. شهدت المدينة واحدة من أعظم المآسي في التاريخ بسبب سوء استخدام التكنولوجيا المتقدمة. وهذا بمثابة تذكير صارخ بالعواقب المحتملة لإساءة استخدام القدرات التقنية. وحث على أن تركز الجهود الآن على تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى تحسين الحياة والحفاظ على الكرامة وتعزيز السلام والتسامح ووقف الحروب والحد من الصراعات وتعزيز الثقة بين الناس.
ويمثل منتدى أبوظبي للسلام في هذا المؤتمر وفدا برئاسة معالي الشيخ محفوظ بن بيه. ويتميز المنتدى بكونه أول منظمة عربية وإسلامية تنضم إلى "نداء روما لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي" الموقع في يناير 2023 في روما. ويعزز هذا الإعلان التطور التكنولوجي مع الالتزامات الأخلاقية والقانونية المتوافقة مع القيم الإنسانية العالمية التي أقرتها السلطات الدينية والإنسانية.
المشاركة العالمية
ويشهد المؤتمر مشاركة العشرات من خبراء التكنولوجيا والزعماء الدينيين من 13 دولة حول العالم. ويهدف إلى مناقشة كيفية تطوير الذكاء الاصطناعي أخلاقياً لخدمة السلام. وأشار بن بيه إلى أن الإنسانية تواجه أزمات عديدة مثل الحروب والتحديات البيئية. ولذلك، فإن توجيه التقدم التكنولوجي نحو حل هذه القضايا أمر ضروري.
ويتم تنظيم هذا الحدث بالتعاون مع الأكاديمية البابوية للحياة، ومنظمة أديان من أجل السلام في اليابان، ومنتدى أبو ظبي للسلام. وشدد بن بيه على أنه يجب على المطورين التركيز على إنشاء تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعزز حياة الناس مع تعزيز السلام والتسامح.
وأكد بن بيه في كلمته أمام مؤتمر أخلاقيات الذكاء الاصطناعي المنعقد اليوم في هيروشيما، أن التقدم التكنولوجي يجب أن يوجه نحو حل الأزمات العالمية مثل الحروب والقضايا البيئية. وشدد على أن التكنولوجيا يجب أن تخدم البشرية جمعاء من خلال تخفيف الصراعات وتعزيز الثقة بين الناس.
وتعد جهود دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي جزءاً من استراتيجية أوسع لتوظيف هذه التقنيات في حلول الطاقة المستدامة والتنمية الاقتصادية. وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال كلمته في قمة الشهر الماضي.
يواصل منتدى أبوظبي للسلام مهمته المتمثلة في تعزيز التنمية الأخلاقية للذكاء الاصطناعي من خلال التعاون الدولي. ومن خلال المشاركة في المبادرات العالمية مثل "نداء روما لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي"، فإنها تهدف إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان المختلفة لضمان التقدم التكنولوجي المسؤول.
With inputs from WAM