الإمارات تعزز كفاءة القطاع البحري باستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات غير المأهولة
تُعزز دولة الإمارات العربية المتحدة دورها في الابتكار التكنولوجي من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات غير المأهولة لتعزيز الاستدامة في القطاع البحري. وقد شكّل هذا محورًا رئيسيًا في قمة فوربس الشرق الأوسط الثالثة لقادة الاستدامة، التي هدفت إلى إشراك الشباب والمجتمعات في تبني حلول حديثة لحماية البيئة وتعزيز الإنتاجية.
خلال القمة، سلّط طارق عبد الله المرزوقي، الرئيس التنفيذي لشركة سفين للمساحة والعمليات البحرية، الضوء على جاهزية القطاع البحري لتبني الحلول غير المأهولة والروبوتية. وأوضح أن هذه التقنيات قادرة على تحويل العمليات التي تتطلب حضورًا بشريًا مكثفًا إلى عمليات آلية، مما يعزز السلامة ويخفض استهلاك الوقود بشكل ملحوظ.

ناقش خالد أحمد شربتلي، الرئيس التنفيذي لشركة ديزرت تكنولوجيز، الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تحول الطاقة خلال جلسته. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي تطور من أداة للوقاية والصيانة إلى أداة للتنبؤ بالطقس، ومنع الانقطاعات، وتحسين أداء النظام. ويُعد هذا التحول بالغ الأهمية، إذ يتطلب توسع مراكز البيانات في منطقة الخليج مصادر طاقة متنوعة.
كما أشار المرزوقي إلى مشروع سفينة "سفين سابين"، التي تُجري مسوحات بحرية بدون طاقم بشري بالكامل. تهدف هذه التقنية إلى خفض استهلاك الوقود بنسبة 90% مقارنةً بالسفن التقليدية، مع هدف طويل الأمد يتمثل في تحقيق انبعاثات صفرية من خلال استخدام الوقود الحيوي. ويعكس المشروع استراتيجية أوسع نطاقًا للانتقال من السفن التقليدية إلى السفن التي تعمل بأنظمة بدون طاقم بشري.
تُجسّد سفينة "سفين غرين" نهج "سفين" المبتكر في استخدام الذكاء الاصطناعي والاتصالات المتقدمة للعمليات عن بُعد. تهدف هذه الابتكارات إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 90%، وزيادة الإنتاجية، وخفض التكاليف. وأكد المرزوقي أن هذه الأساليب ستكون جزءًا لا يتجزأ من المشاريع المستقبلية في إطار استراتيجية "سفين" التي تركز على الابتكار التكنولوجي.
أكد المرزوقي على أهمية إشراك الشباب والمجتمعات في جهود الحفاظ على الطبيعة. وسلط الضوء على الحاجة إلى أدوات تواصل مصممة خصيصًا لمختلف الفئات، مشيرًا إلى أنه بينما تتوافق الأرقام مع القطاع الاقتصادي، فإن الشباب بحاجة إلى تجارب ملموسة مع الطبيعة.
المشاركة المجتمعية في الاستدامة
شددت القمة أيضًا على أهمية مشاركة المجتمع في مبادرات الاستدامة، وشددت على تطوير استراتيجيات تواصل تلبي احتياجات مختلف الفئات، بما يضمن مشاركة الجميع بفعالية في جهود الحفاظ على البيئة.
أشار شربتلي إلى ارتفاع الطلب على الطاقة نتيجةً لنمو مراكز البيانات في منطقة الخليج. ومع استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار أمريكي على مدى خمس سنوات، تبرز الحاجة إلى نظام تشغيل متكامل بدلاً من الاعتماد كليًا على مرافق ضخمة أو فرق هندسية تُدير أجهزة متعددة.
يضمن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدمج الاستدامة مع الابتكار حماية البيئة، مع تعزيز الإنتاجية والكفاءة في المشاريع البحرية المستقبلية. وتُبرز هذه الجهود التزام الدولة بدمج التقنيات الحديثة في الممارسات المستدامة في مختلف القطاعات.
With inputs from WAM