الإمارات تحقق رقماً قياسياً عالمياً في دمج الأخلاقيات في الذكاء الاصطناعي
قدمت لجنة الدين والمجتمع المدني المعنية بالذكاء الاصطناعي، بعد منتداها الافتتاحي الذي استضافه منتدى أبو ظبي للسلام، توصيات للاستفادة من ريادة دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي. اختتم الحدث، الذي حمل عنوان "ما وراء القيم: نحو دمج الفضائل في الذكاء الاصطناعي"، جدول أعماله الذي استمر ثلاثة أيام في أبو ظبي، مع التركيز على ترسيخ القيم الأخلاقية في تطوير الذكاء الاصطناعي.
وتضمن المنتدى ورش عمل تهدف إلى مناقشة مجموعة من القيم بما في ذلك الحكمة والحقيقة والعدالة والشفافية والثقة وسهولة الوصول. تهدف هذه القيم إلى توجيه التقدم المعرفي والتقني في الذكاء الاصطناعي. وسلطت اللجنة الضوء على المكانة الفريدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي والكفاءة الثقافية كأسباب رئيسية لاختيار أبوظبي مكاناً لعقد اجتماعها الأول.

وقد تم الاستشهاد بعناصر البنية التحتية مثل المؤسسات الأكاديمية، وفي مقدمتها جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والهيئات الاستثمارية، والأطر الإدارية، والتشريعات بما في ذلك مجلس الذكاء الاصطناعي ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة، باعتبارها عناصر محورية في اختيار أبوظبي.
واستعرضت اللجنة العديد من نتائج المنتدى. ويشمل ذلك تطوير إطار أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ليعتمده مختلف أصحاب المصلحة، والاستفادة من نهج دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يركز على الإنسان في الذكاء الاصطناعي لتحسين نوعية الحياة، وإنشاء خارطة طريق استراتيجية لأهداف اللجنة ومجالات البحث على مدى الـ 12 شهرًا القادمة. بالإضافة إلى ذلك، يهدف البرنامج إلى دمج وجهات نظر الشرق الأدنى والأوسط حول الذكاء الاصطناعي والقيم، وخاصة من العالم الإسلامي.
وأشاد مايلز ستايسي المستشار الخاص لرئيس الوزراء البريطاني بجهود حكومة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي خلال كلمته في ختام المنتدى. وسلط الضوء على الرؤية الإماراتية المتمثلة في الخير في جميع القطاعات، والتي تجسدها المبادرات المجتمعية لنادي مانشستر سيتي. كما أعربت ستايسي عن أملها في التعاون المستقبلي مع معالي الشيخ المحفوظ بن بيه، الأمين العام لمنتدى أبوظبي للسلام ورئيس لجنة الإيمان والمجتمع المدني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد معالي الشيخ المحفوظ بن بيه التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز رفاهية الإنسان من خلال التسامح والسلام والتمكين، وهي مبادئ متجذرة في الثقافة الإماراتية التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
ويمثل هذا المنتدى خطوة مهمة نحو دمج الاعتبارات الأخلاقية في تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يعكس الاتجاه العالمي نحو التقدم التكنولوجي المسؤول. وقد وضعت نتائج هذا الحدث الأساس للمناقشات المستقبلية حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والتي يشارك فيها صناع السياسات والتقنيون والزعماء الدينيون والمجتمع المدني.
With inputs from WAM