القيادة الإماراتية تستعرض إمكانات الذكاء الاصطناعي في تشكيل خدمات المجتمع المستقبلي
أكد معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، التزام دولة الإمارات بالتقدم التكنولوجي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. أصبحت التكنولوجيا والرقمنة عنصرين محوريين في التنمية والنمو الحكومي، مما يحول التكنولوجيا إلى فرص للبناء في المستقبل.
وناقش العلماء، خلال جلسة بعنوان "الذكاء الاصطناعي: رؤية مستقبلية لتطبيقاته لخدمة المجتمع"، ضمن خلوة الجاهزية الرقمية التي نظمتها اللجنة العليا للتحول الرقمي الحكومي، رحلة دولة الإمارات نحو التنمية. وهدفت الجلسة إلى تعزيز التكامل والتعاون الرقمي بين الجهات الاتحادية، وتسليط الضوء على النماذج الحكومية الرقمية الرائدة، واستعراض المشاريع الرقمية الكبرى على مستوى حكومة الإمارات.

وأشار العلماء إلى أن حلول الذكاء الاصطناعي شهدت اعتماداً سريعاً في السنوات الأخيرة. وهذا يتطلب من الحكومات أن تظل في المقدمة في هذا المجال لتعظيم فوائد هذه التكنولوجيا في مختلف القطاعات، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والإعلام. وذكر أنه من المتوقع أن تصل العائدات الاقتصادية للذكاء الاصطناعي إلى 320 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يساهم قطاع الذكاء الاصطناعي بنسبة 14% في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة بحلول عام 2030، وأن يرفع الإنتاجية بنسبة 50%.
وسلط العلماء الضوء على الفرص والتحديات في قطاع الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، تم استخدام التزييف العميق لسرقة 25 مليون دولار من شركة عالمية، وأنتج الذكاء الاصطناعي آلاف المركبات السامة في أقل من ست ساعات. وفي المقابل توفر المصانع العالمية مليون دولار سنوياً من خلال خفض التكاليف باستخدام الذكاء الاصطناعي، وتحقق الشركات قيمة أعمال تصل إلى 1.84 مليار درهم من خلال هذه التقنيات.
تستخدم هيئة البيئة في أبوظبي الذكاء الاصطناعي لمراقبة جودة التربة في 250 موقعاً تغطي مساحة 3.8 مليون متر مربع خلال 50 يوماً فقط. وهذا يؤكد أهمية الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي لتحقيق المنافع المجتمعية وتعزيز أمن الإنسان وسلامته.
دور الحكومة
وشدد العلماء على أنه يجب على الحكومات مواكبة التقدم التكنولوجي. وقد أدركت دولة الإمارات ذلك مبكراً، فحققت المركز الثالث عالمياً في استقطاب مواهب الذكاء الاصطناعي نسبةً إلى حجم سكانها، وفقاً لتقرير موقع LinkedIn. وتركز دولة الإمارات أيضًا على تطوير المؤسسات التعليمية التي تتماشى مع التغيرات المستقبلية، والتي تعتبر بالغة الأهمية للمشاريع الكبرى مثل تطوير النماذج اللغوية على المستويات العالمية.
تتمتع دولة الإمارات ببيئة تشريعية مرنة تعزز التعاون مع المؤسسات والقطاع الخاص، مما يتيح الازدهار والتنمية. وقد تجلى هذا النهج الاستباقي عندما أطلقت القيادة استراتيجية الذكاء الاصطناعي ضمن مشاريع مئوية الإمارات. ونتيجة لذلك، تم الآن دمج الذكاء الاصطناعي في جميع مجالات الأعمال والحياة والخدمات الحكومية.
With inputs from WAM