الإمارات تبدأ مشروعاً رائداً لتعزيز هطول الأمطار باستخدام تقنية الليزر
أطلق برنامج الإمارات لأبحاث علوم الاستمطار مؤخراً مشروعاً رائداً بقيادة الدكتور غيوم ماتراس من مركز أبحاث الطاقة الموجهة التابع لمعهد الابتكار التكنولوجي. ويهدف هذا المشروع، الذي حصل على منحة في دورته الخامسة، إلى استكشاف إمكانية استخدام تكنولوجيا الليزر لتحفيز هطول الأمطار. ويتمحور التعاون بين البرنامج والمركز الوطني للأرصاد الجوية حول تحديد الجدول الزمني لتنفيذ المشروع وتحديد آليات الدعم الفني والتقييم اللازمة.
ويسعى مشروع الدكتور ماتراس، الذي يحمل عنوان "تحفيز هطول الأمطار باستخدام الليزر وتكنولوجيا الاستشعار عن بعد"، إلى تقييم مدى جدوى إنشاء قنوات بلازما داخل السحب لتحفيز هطول الأمطار. تعد هذه المبادرة استمرارًا لأبحاث سابقة في هذا المجال، وتتضمن تحقيقات مكثفة وتجارب معملية لفهم كيفية تفاعل البلازما المولدة بالليزر مع جزيئات الغلاف الجوي. ويخطط فريق البحث لإجراء تجارب خارجية باستخدام جهاز ليزر نبضي عالي الطاقة إلى جانب نظام استشعار عن بعد لتحليل توزيع حجم قطرات السحابة والتركيب الجزيئي.

وقد أتاح الاجتماع الافتتاحي للمشروع فرصة للمركز الوطني للأرصاد الجوية لمناقشة احتياجات تبادل البيانات ومدى توفر المرافق لإجراء التجارب المعملية. كما قام المشاركون بزيارة مرافق مركز أبحاث الطاقة الموجهة للتداول حول المعدات والتكنولوجيا اللازمة لتنفيذ المشروع.
وأعربت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لأبحاث علوم الاستمطار، عن حماسها لإطلاق المشروع، مؤكدة توافقه مع "مبادرة محمد بن زايد للمياه". وتهدف هذه المبادرة إلى تسريع الابتكار التكنولوجي في معالجة ندرة المياه وتوسيع التعاون الدولي. وشدد المزروعي على حرص البرنامج على دعم المبادرات البحثية التي تعالج تحديات المياه العالمية، وأعرب عن تفاؤله بشأن الجهود التعاونية مع فريق الدكتور ماتراس في تطوير علوم الاستمطار.
كما أعرب الدكتور شوقي قاسمي، باحث أول في مركز أبحاث الطاقة الموجهة، عن اعتزازه باستضافة هذا المشروع الطموح الذي يهدف إلى تطوير حلول عملية لندرة المياه. ومن المتوقع أن يعزز المشروع التعلم، ويعزز تبادل المعرفة، ويطور حلولًا مبتكرة في الفيزياء الدقيقة السحابية والرصد البيئي.
وأعرب الدكتور ماتراس عن امتنانه لحصوله على المنحة البحثية المرموقة، وهو حريص على بدء تجارب البحث الميداني. ولا يهدف المشروع إلى رفع مستويات الجاهزية الفنية فحسب، بل يساهم أيضًا بشكل كبير في البحث العلمي في مجال الاستمطار. يشمل هذا الجهد التعاوني باحثين من مراكز دولية مشهورة مثل معهد وايزمان للعلوم، والمختبرات الفيدرالية السويسرية لعلوم وتكنولوجيا المواد، ومعهد أدوات الشعاع بجامعة شتوتغارت. ويطمح البرنامج من خلال هذا المسعى إلى بناء وتعزيز قدرات المجتمع البحثي مع تحقيق التقدم المستدام والتبادل المعرفي في علوم الاستمطار.
With inputs from WAM