حوار الإمارات العربية المتحدة وأمريكا اللاتينية في البرازيل يستعرض الشراكات الاستراتيجية لتحقيق التكامل الاقتصادي
استضاف مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية مؤخرًا النسخة الافتتاحية من "حوارات هيلي" في ريو دي جانيرو، البرازيل. وركزت هذه الفعالية، التي تُعدّ جزءًا من منتدى هيلي السنوي المنعقد في أبوظبي، على موضوع "العلاقات الإماراتية-اللاتينية: مسارات واعدة". وحضرها ما يقارب 200 مشارك من عشر دول من أمريكا اللاتينية، منها البرازيل والمكسيك وتشيلي.
أكد سعادة صالح أحمد سالم السويدي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى البرازيل، على متانة العلاقات الثنائية الممتدة لعقد من الزمن بين دولة الإمارات والبرازيل. وأشار إلى أن هذه الشراكة مبنية على الثقة والتوافق الاستراتيجي. وقد توسع التعاون ليشمل قطاعات مثل الأعمال الزراعية والطاقة والخدمات اللوجستية، كما تم تعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي.
أكد الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن هذا الحوار يتماشى مع رؤية دولة الإمارات في السياسة الخارجية. وتهدف الإمارات إلى تعزيز الحوار والشراكات بين مختلف المناطق والثقافات. وتتمتع أمريكا اللاتينية بأهمية خاصة بفضل احتياطياتها المعدنية الهائلة وإمكاناتها الزراعية، كما تشتهر المنطقة بالابتكار والمرونة في الشؤون العالمية.
أشار البروفيسور مارلوس ليما من مؤسسة جيتوليو فارغاس إلى التقارب المتزايد بين الإمارات العربية المتحدة وأمريكا اللاتينية. وأكد على أهمية البحث والتعليم وتبادل السياسات لتحقيق التنمية. تُعدّ الإمارات وجهة رئيسية للصادرات البرازيلية إلى العالم العربي، وتُصنّف من بين أكبر ثلاث دول عالميًا من حيث الثروة السيادية.
تناولت مناقشات الحوار مواضيع استراتيجية كالتكامل الاقتصادي والشراكات التجارية. وشملت المجالات الرئيسية اللوجستيات، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، والتحول الأخضر، والاستثمار المستدام. كما سُلِّط الضوء على الشراكات بين القطاعين العام والخاص باعتبارها أساسية لتحقيق ترابط مرن.
تناول المؤتمر موضوع السيادة التكنولوجية في التحول الرقمي. ويمكن أن يصبح التمكين التكنولوجي جانبًا حيويًا في الشراكة بين الإمارات العربية المتحدة وأمريكا اللاتينية. ويتماشى هذا التركيز مع طموحات المنطقتين نحو المرونة والتنمية الشاملة.
التبادل الثقافي والشراكات العالمية
أشار سعادة نيكولاي ملادينوف من أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية إلى أوجه تشابه بين الدور التاريخي لمدينة العين كمركز ثقافي والعلاقات الحالية بين الإمارات وأمريكا اللاتينية. تشترك المنطقتان في مصالح اقتصادية متكاملة تهدف إلى تحقيق الاستدامة.
سلط الحوار الضوء على أهمية دبلوماسية المناخ، لا سيما مع رئاسة البرازيل لمؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30) ورئاسة الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28). ويضع هذان الدوران المنطقتين في صدارة مجالات الزراعة الذكية مناخيًا، والتعدين المستدام، وسلاسل التوريد الخضراء.
شكّل الحدث منصةً لتبادل المعرفة حول التعاون المناخي، والأمن الغذائي، والتحول الرقمي، والتعليم، ومبادرات الاقتصاد الدائري. ويعزز الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة دورها كجسر يربط أمريكا اللاتينية بأفريقيا وآسيا والعالم العربي.
With inputs from WAM

