وسائل الإعلام الشبابية في الإمارات والكويت: نادي دبي للصحافة يستضيف منتدى حول صوت الشباب والروابط المشتركة
أبرزت زيارة وفد إعلامي إماراتي إلى الكويت كيف ينظر صناع المحتوى الشباب في كلا البلدين إلى الإعلام كمسؤولية مشتركة. وخلال الزيارة، قاد نادي دبي للصحافة أنشطة أكدت على متانة العلاقات الإماراتية الكويتية، وركزت على تمكين أصوات الشباب، مستخدمةً المنصات الحديثة لتعزيز الوعي والحفاظ على القيم التي تربط مجتمعي الخليج.
كان من أبرز فعاليات البرنامج حلقة نقاش في الكويت بعنوان "الإعلام وصوت الشباب: الإمارات والكويت". وقد نظم نادي دبي للصحافة هذه الجلسة بالتعاون مع مجلس شباب مؤسسة دبي للإعلام ومجلس شباب وزارة الإعلام الكويتية، موفراً بذلك منصة مشتركة للحوار بين المهنيين الشباب من البلدين.

شكلت الجلسة الموجهة للشباب جزءاً من زيارة أوسع احتفت بعمق العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت. وجاءت هذه المبادرة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبرعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومتابعة صاحب السمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم.
حضرت سعادة منى غانم المري، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام ورئيسة نادي دبي للصحافة، جلسة النقاش إلى جانب نخبة من قادة الإعلام الصاعدين من كلا البلدين. وتناول النقاش دور الشباب في تشكيل المشهد الإعلامي المستقبلي والتأثير على القطاعات الرئيسية، مع مواكبة التطورات المتسارعة في الأدوات والمنصات الرقمية.
أكدت سعادة منى غانم المري أن العلاقات بين الإمارات والكويت تتجاوز بكثير التصريحات السياسية الرسمية. ووصفت هذه العلاقة بأنها علاقة تاريخية راسخة، متجذرة في الولاء والإخلاص والاحترام المتبادل، مشيرةً إلى أن الأجيال الشابة تُشكل قاعدة متينة لهذه الرابطة، وتساهم في الحفاظ عليها من خلال تفاعلها اليومي مع وسائل الإعلام.
أوضحت معاليها أن الأجيال الشابة في الإمارات والكويت تتمتع بوعي قوي وانفتاح عالمي. وأضافت أن الشباب يدركون كيفية إنتاج المحتوى الرقمي ونشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، كما أنهم قادرون على تجاهل الشائعات والاستفزازات والتضليل، مما يُسهم في تعزيز القيم الأصيلة لكلا البلدين الشقيقين.
مسؤولية الإعلام والشباب في الإمارات العربية المتحدة والكويت
في كلمتها الختامية، قالت سعادة منى غانم المري إن التحدي الرئيسي الذي يواجه الشباب لا يكمن في نقص الفرص، بل في تشويه الأفكار. وأكدت سعادتها أن الاستثمار في الشباب أصبح ضرورة حتمية، مرتبطة بالأمن الفكري والثقافي، وشددت على أن الدولة التي تحمي عقول شبابها تحمي مستقبلها على المدى البعيد.
من جانب الشباب، صرّح عبد العزيز الجسمي، رئيس مجلس الشباب في مؤسسة دبي للإعلام، بأنّ المهنيين الشباب ينظرون إلى الإعلام في المقام الأول كواجب اجتماعي. وأضاف الجسمي أنهم يُنتجون المحتوى وينشرونه بهدف تعزيز الوعي العام، مع إعطاء الأولوية للدقة والفائدة على مجرد الانتشار السريع أو المواد سريعة التداول على منصات التواصل الاجتماعي.
أكدت حنان البلوشي، مسؤولة الإعلام في المجلس، أن الوعي المشترك يربط الشباب في الإمارات والكويت، مضيفةً أن القيم تسبق اللغة والمنصات. وأشارت إلى أن الشباب يسعون إلى استخدام القنوات الإعلامية للتعبير عن هويتهم الحقيقية وتجنب الانجراف وراء ضجيج الإنترنت، والاتجاهات السائدة، أو مقاييس الاهتمام السطحية.
لاحظت عضوة المجلس عائشة النعيمي أن وسائل التواصل الاجتماعي قد ضخّمت أصوات الشباب وزادت من نفوذهم. ومع ذلك، أكدت عائشة النعيمي أن القوة الحقيقية لا تكمن في عدد المتابعين، بل في صدق الرسالة. وقال عضو آخر، مصعب الرئيسي، إن مستقبل الإعلام الخليجي يُكتب بأيدي عقول شابة تنظر إلى الكلمات كأمانة.
وأشار مصعب الرئيسي أيضاً إلى أهمية الجوائز والتكريم المنظم، لما لهما من دور في تشجيع الشباب على المشاركة الفعّالة في بناء المشهد الإعلامي المستقبلي. وستُستكمل هذه المواضيع خلال "الاحتفال الإعلامي الإماراتي الكويتي"، الذي يجمع أكثر من مئة من قادة الإعلام والكتاب والصحفيين وصنّاع المحتوى والمؤثرين من الإمارات والكويت.
يُعدّ "الاحتفال الإعلامي الإماراتي الكويتي"، الذي ينظمه نادي دبي للصحافة، جزءاً من الزيارة نفسها، ويؤكد على العلاقات الأخوية والتاريخية بين الدولتين. ويشارك في البرنامج فنانون ومنتجون ومحررون وصناع رأي، ما يُظهر كيف يتطلع البلدان إلى الشباب المُلمّ بالإعلام لتعزيز التعاون وحماية القيم المجتمعية المشتركة.
With inputs from WAM