الجسر الثقافي بين الإمارات والكويت: أبرز فعاليات المنتدى حول التراث المشترك والروابط الثقافية الخليجية
تم تسليط الضوء على العلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت في منتدى الإعلام الإماراتي الكويتي، حيث أوضح بلال البدور كيف ساهم التاريخ المشترك والتعليم والروابط الإعلامية في تشكيل العلاقات بين الدولتين. ووصف البدور عقوداً من التبادل الثقافي بأنها عامل رئيسي وراء العلاقة الوثيقة بين شعبي الإمارات والكويت.
عُقدت الجلسة، التي حملت عنوان "المشهد الثقافي التاريخي للكويت في الإمارات: الجذور والملامح"، ضمن فعاليات أسبوع "الإمارات والكويت: أخوة إلى الأبد". واستضافت "متحف المستقبل" في دبي فعاليات المنتدى الذي استمر من 29 يناير إلى 4 فبراير في جميع الإمارات، مُسلطاً الضوء على عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.

خلال النقاش الذي أدارته الصحفية هند النقبي، أوضح البدور أن التأثير الثقافي بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت بدأ قبل فترة طويلة من قيام الاتحاد. وأشار إلى أن الروابط المبكرة دعمتها جهود المثقفين والكتاب والأنشطة الإعلامية، مما ساهم مجتمعة في بناء وعي ثقافي مشترك في كلا المجتمعين.
أشار البدور إلى أن العلاقات الثقافية المبكرة تشكلت بفعل الحياة الاقتصادية، ولا سيما صيد اللؤلؤ واكتشاف النفط. وقد شجعت هذه الأنشطة على التنقل بين سواحل الخليج العربي والإمارات. سافر العديد من التجار الكويتيين إلى الإمارات، وكان من بينهم شعراء أقاموا روابط وثيقة مع شعراء إماراتيين من خلال اللقاءات المشتركة وتبادل القصائد.
سلط البدور الضوء على التعليم والصحة والإعلام باعتبارها ثلاثة مجالات رئيسية تُظهر عمق العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والكويت. وقد دعمت الكويت هذه القطاعات في عدة إمارات قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، واستمر هذا الدعم بعد قيام الاتحاد، مما ساهم في تشكيل التنمية الاجتماعية والتفاهم الثقافي في كلا البلدين.
أكد البدور أن العديد من الإماراتيين الأوائل درسوا في الكويت أو التحقوا بالمدارس التي أنشأتها الكويت داخل الإمارات. وأضاف أن المناهج التعليمية في الدولتين كانت متشابهة إلى حد كبير في تلك السنوات. وقد ساهم هذا التشابه في خلق قاعدة معرفية وقيمية مشتركة لا تزال تؤثر على الحوار الثقافي بين الإماراتيين والكويتيين.
{TABLE_1}المؤسسات الثقافية والعلاقات الثقافية بين الإمارات والكويت
أكد البدور على دور المؤسسات الثقافية في تعزيز العلاقات، مشيراً إلى أن الإمارات العربية المتحدة والكويت تشتركان في منطقة جغرافية واحدة، وتربطهما روابط ثقافية واقتصادية واجتماعية وثيقة. وأوضح أن أول دار سينما في الإمارات أسسها شخصية كويتية، مما يعكس كيف ساهمت المبادرات الثقافية الكويتية في تشكيل الحياة الثقافية المبكرة في الإمارات.
تحدث عن التعاون الوثيق بين نقابات الكتاب في الإمارات العربية المتحدة والكويت. ووفقاً للبدور، لعبت الكويت دوراً هاماً في إعداد الجيل الأول من الفنانين الإماراتيين، لا سيما في المسرح والفنون الأدائية. وقد تركت هذه المشاركة بصمة واضحة على المشهد الفني والمسرحي في الإمارات.
الكتاب والإعلام والعلاقات الثقافية الحديثة بين الإمارات والكويت
أشار البدور إلى أن مجموعات من الشعراء من كلا الجانبين كانت تعقد صالونات أدبية وتحافظ على تواصل يومي. وقد أنتج أدباء إماراتيون أعمالاً عن الكويت، بينما كتب أدباء كويتيون باستفاضة عن دولة الإمارات العربية المتحدة. ووثّق كل جانب تاريخ وإنجازات وجهود الجانب الآخر، مما عزز الاحترام المتبادل ووطّد جسور التواصل الثقافي بين دول الخليج.
أشار إلى أن مجلة كويتية قديمة، كان لها وكلاء في الإمارات وتنشر مقالات لكتاب إماراتيين، شكلت قناة رئيسية للتبادل الثقافي. إضافة إلى ذلك، أطلقت الكويت إذاعة الكويت من دبي، مما عزز التعاون الإعلامي. وقد ساهمت هذه المنصات في خلق جمهور خليجي مشترك يتابع المحتوى من كلا البلدين.
قال البدور إن المؤسسات الثقافية والمطبوعات لطالما ساهمت في تشكيل وعي ثقافي مشترك في المنطقة. وأشار إلى أن المبادرات الثقافية المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة والكويت أثرت في بيئة الخليج بشكل عام. ودعا إلى استخدام أدوات الإعلام الحديثة لتحويل المعرفة إلى محتوى ثقافي هادف، وحث على تطوير برامج ومنصات مشتركة جديدة تُبقي هذا التعاون فعالاً وقوياً.
With inputs from WAM