الإمارات وكينيا تدشنان شراكة في مجال الحوكمة والتطوير الحكومي
أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة وكينيا تعاونًا جديدًا لتبادل المعرفة والخبرة في مجال الحوكمة والتطوير الحكومي. وتعد هذه الشراكة جزءًا من مذكرة تفاهم تم توقيعها خلال الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين. ووقع مذكرة التفاهم معالي مريم بنت أحمد الحمادي وزيرة الدولة الأمين العام لمجلس الوزراء، ومعالي موساليا مودافادي رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين في كينيا.
وأكد سعادة عبدالله ناصر لوتاه مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية أن هذه الشراكة تعكس الأثر الإيجابي لبرنامج تبادل المعرفة الحكومية، وقال: "ستغطي الشراكة 8 مجالات حيوية هي الأكثر ارتباطاً بالرؤى المستقبلية لحكومتي البلدين، ومن خلالها سيتم نقل الخبرات وتبادل التجارب الناجحة في تطوير العمل الحكومي وتعزيز جاهزيته للتغيرات والمتطلبات المستقبلية". وتهدف هذه المبادرة إلى بناء القدرات الحكومية وتوفير المهارات اللازمة للخطط المستقبلية.

وأكدت معالي مريم الحمادي التزام دولة الإمارات بتوسيع آفاق التعاون البناء مع مختلف دول العالم، مشيرة إلى أن ذلك يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز التعاون الدولي الهادف إلى تحديث العمل الحكومي، حيث تهدف هذه الشراكة إلى بناء القدرات المؤسسية وتحسين عمليات الحوكمة وتنمية المهارات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد معالي موساليا مودافادي بالعلاقات القوية بين كينيا والإمارات منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 1982، مشيراً إلى أن الإمارات توفر أكثر من 30 ألف فرصة عمل للمواطنين الكينيين. وقال: "إن زيارته لدولة الإمارات وتوقيع الاتفاقيات وإطلاق شراكات جديدة تؤكد قوة العلاقة المتنامية بين البلدين، الأمر الذي من شأنه تكثيف الجهود لدفع العلاقات إلى الأمام بما يسهم في بناء الفرص وتوفير الإمكانات التي تخدم مصالح الشعبين".
وتشمل مذكرة التفاهم مجالات مختلفة مثل تطوير الخدمات الحكومية من خلال المبادرات الاستباقية، وبناء القدرات لموظفي الخدمة الحكومية، وتعزيز إدارة الأداء. كما تركز على نقل أفضل الممارسات في الجودة والتميز داخل الجهات الحكومية، بهدف تأهيل صناع التغيير القادرين على تحفيز الابتكار وتحقيق نجاحات كبيرة.
المجالات التي تغطيها مذكرة التفاهم
ويمتد التعاون إلى بناء القدرة التنافسية في مجالات التنافسية العامة، وريادة الأعمال، والازدهار، والابتكار، والتكنولوجيا، وتنمية الموارد البشرية، ومهارات البرمجة، وتحسين تجارب الحكومة الإلكترونية للعملاء، وإعادة هيكلة أنظمة العمليات الداخلية، والتوازن بين الجنسين، والطاقة المتجددة، وتنمية الشباب، وصياغة السياسات العامة، وتعزيز ريادة الأعمال، والتنمية الاقتصادية المستدامة.
انعقدت في أبوظبي أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكينيا برئاسة معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان من الجانب الإماراتي ومعالي موساليا مودافادي من كينيا. وناقش كبار المسؤولين تعزيز التعاون في القطاعات مثل التجارة والاستثمار والسياحة والطيران والطاقة المتجددة والتعليم وشؤون الشباب والزراعة والنقل وإدارة الموانئ والقوى العاملة والدفاع وغيرها.
ويهدف هذا التعاون إلى إثراء تجارب البلدين في إدارة الأداء من خلال مراجعة خطط التنمية الوطنية لتحقيق الرؤى المستقبلية. كما يشكل ضمان التوافق الكامل بين الهيئات الحكومية أحد مجالات التركيز الرئيسية بموجب هذه الاتفاقية.
تمثل هذه الشراكة الجديدة خطوة نحو تعزيز العلاقات الثنائية مع التركيز على النمو المتبادل من خلال المعرفة والخبرة المشتركة في مجال الحوكمة.
With inputs from WAM