جمعية الصحفيين الإماراتية تدافع عن الهوية الوطنية في المجال الرقمي
نظمت جمعية الصحفيين الإماراتية مؤخراً ندوة نقاشية بعنوان "تعزيز الهوية الوطنية في الإعلام الرقمي"، وذلك دعماً لحملة مكافحة "الذباب الإلكتروني" التي أطلقها معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام، وتهدف الحملة إلى التصدي للشائعات ونبذ الأفكار الضارة.
وناقش المتحدثون في الندوة التأثير الكبير للمنصات الرقمية على الرأي العام، وسلطوا الضوء على مخاطر الحسابات المزيفة والمغردين المسيءين الذين ينشرون الأفكار الهدامة، خاصة بين الشباب. وأكد الدكتور محمد حمد الكويتي رئيس مجلس الأمن السيبراني، أن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي تبنت التحول الرقمي، الأمر الذي زاد من التحديات المتعلقة بالحملات الإلكترونية.

وأكدت فضيلة المعيني رئيسة جمعية الصحفيين الإماراتية أهمية توعية الشباب لمواجهة هذه الحملات الممنهجة، مشيرة إلى أن الإماراتيين والمقيمين محميون بالقيم التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتعززها القيادة الحكيمة، وتمكنهم هذه القيم من مواجهة محاولات زعزعة استقرار مؤسسات الدولة أو المساس بها.
وأوضح المحامي الدكتور يوسف الشريف أن القانون الإماراتي يتعامل بحزم مع مثل هذه المخالفات سواء من داخل الدولة أو خارجها، مشيرا إلى أن قوانين الإمارات تسمح بملاحقة المعتدين دوليا، وحث على استخدام القنوات الرسمية للحفاظ على الحقوق القانونية. وتحدث الخبير التقني أحمد الزرعوني عن كيفية عمل الحسابات المزيفة، مشيرا إلى أن البعض يختبئ خلف آلاف الحسابات المزيفة.
كما أشار أحمد الزرعوني إلى أن التقنيات الحديثة لا تستطيع السيطرة بشكل كامل على الفضاء الرقمي الواسع، حيث إن العديد من الحسابات المزيفة تعمل من خارج الحدود، ونصح مستخدمي الإنترنت بتتبع تواريخ إنشاء الحسابات ونشاطها للتعرف على الحسابات المزيفة.
توقيت الحملة وجهود التوعية
وأشار مدير الجلسة الإعلامي محمد الحمادي إلى أن حملة الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد جاءت في وقتها المناسب، وقال إنه من خلال دعم هذه الحملة تم دعوة الخبراء لمشاركة آرائهم حول تعزيز الوعي في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بين الشباب الذين قد لا يدركون خطورتها.
وأشار الدكتور محمد حمد الكويتي إلى أن الحملات الإلكترونية تتنوع بين الجرائم الإلكترونية والإرهاب الإلكتروني والهجمات التي تقودها منظمات أو دول، مؤكداً أن دولة الإمارات تمتلك وسائل تقنية متقدمة لمواجهة هذه التهديدات، إلا أنه من المهم تحديد الحملات المسيئة ومواجهتها بالفكر والحجة بدلاً من التأثر بها.
المبادرات المستقبلية
وفي كلمتها الختامية، أعلنت فضيلة المعيني عن برنامج توعوي ينظمه مركز الإبداع الإعلامي في المقر الجديد للجمعية بدبي، ويتضمن جلسات دورية موجهة لأفراد المجتمع والشباب حول مواجهة "الذباب الإلكتروني" والتوعية بالقضايا الوطنية.
ومن المقرر أن تنطلق الحلقة الأولى من هذا البرنامج التوعوي في النصف الثاني من شهر أكتوبر المقبل، ويهدف البرنامج إلى أن تكون جمعية الصحفيين الإماراتية منصة موثوقة لاستدامة الوعي الوطني من خلال البودكاست والمقاطع السمعية والبصرية الأخرى إلى جانب البرامج والندوات الوطنية.
واختتمت الجلسة بتوصية المشاركين بتبني القيم الإماراتية الأصيلة في التعامل الإيجابي مع الإساءة من خلال تسليط الضوء على الإنجازات الموثقة والمكانة العالمية، كما أكدوا على نشر الوعي بين الشباب حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل آمن ومسؤول.
وفي نهاية الجلسة، تم تكريم المتحدثين لمساهمتهم في مكافحة الذباب الإلكتروني بنجاح.
With inputs from WAM