الإمارات تلتزم بالسلامة النووية العالمية من خلال الانضمام إلى شبكة الاستجابة للطوارئ التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية
أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً عضواً في شبكة الاستجابة والمساعدة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية (RANET)، وهي خطوة مهمة تؤكد التزام الدولة بالسلامة النووية العالمية والاستعداد لها. وتضم هذه الشبكة، التي تأسست عام 2000، حوالي 43 دولة مخصصة لتقديم الدعم أثناء حالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية. إن انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى هذه الشبكة يمكّن أي دولة عضو في الوكالة من طلب المساعدة من دولة الإمارات العربية المتحدة في حالة حدوث مثل هذه الحالات الطارئة.
وتعد الإمكانيات التي سجلتها دولة الإمارات لدى الشبكة شاملة، وتغطي مجالات مثل المسح الإشعاعي، وجمع العينات وتحليلها، والتقييم والمشورة الإشعاعية البيئية، والدعم الطبي، والتقييم الأمني للمنشآت النووية. ويؤكد هذا النطاق الواسع من الخدمات المستوى المتقدم من الجاهزية الذي تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة وقدرتها على المساهمة بشكل كبير في الجهود الدولية لإدارة الحوادث النووية أو الإشعاعية.

وستلعب العديد من الجهات داخل دولة الإمارات العربية المتحدة أدوارًا رئيسية في تقديم هذا الدعم، بما في ذلك الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وشركة نواة للطاقة، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، ومستشفى الظنة، ومستشفى مدينة زايد. وتؤكد هذه المنظمات على الجهود التعاونية عبر مختلف القطاعات داخل الدولة لضمان الاستعداد لأي حالات طوارئ نووية أو إشعاعية.
وأكد كريستر فيكتورسون، مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، أهمية انضمام دولة الإمارات إلى شبكة RANET. وأشار إلى أن ذلك يعكس المستوى العالي من جاهزية وقدرات الاستجابة في دولة الإمارات لحالات الطوارئ النووية والإشعاعية. وأشار فيكتورسون إلى أن هذا الإنجاز يعد دليلاً على الثقة التي توليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الأعضاء فيها بقدرات دولة الإمارات. ويعزى هذا الإنجاز إلى سنوات من التعاون الوثيق مع الوكالة، بما في ذلك استضافة ورش العمل والمشاركة في التدريبات الدولية التي تنظمها.
إن مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمتد إلى ما هو أبعد من عضوية RANET. وقد شاركت البلاد بنشاط في التدريبات المشتركة التي تهدف إلى تعزيز الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ. والجدير بالذكر أنها استضافت مؤتمر CONFEX-3 في عام 2021، وهو تمرين دولي للطوارئ يركز على الحوادث النووية والإشعاعية. وشهد هذا الحدث مشاركة أكثر من 75 دولة و12 منظمة دولية، مما سلط الضوء على الدور المحوري لدولة الإمارات على الساحة العالمية في هذا المجال.
علاوة على ذلك، تعد دولة الإمارات العربية المتحدة عضوًا منذ فترة طويلة في الاتفاقيات الدولية الرئيسية المتعلقة بالسلامة النووية. انضمت إلى اتفاقية تقديم المساعدة في حالة وقوع حادث نووي أو طارئ إشعاعي في عام 1987 وهي أيضًا عضو في اتفاقية التبليغ المبكر عن وقوع حادث نووي. وتعمل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية كنقطة اتصال وطنية للتنبيهات وفقاً لهذه الاتفاقيات.
وفي إطار التزامها بحماية الصحة العامة والسلامة البيئية، قامت الهيئة بتطوير الأنظمة والأدلة الإشرافية منذ إنشائها في عام 2009. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية. وتدير الهيئة أيضًا مركز عمليات الطوارئ الخاص بها، والذي يلعب دورًا حاسمًا في تنسيق الاستجابات لمثل هذه الحوادث.
وتعد عضوية دولة الإمارات في RANET مؤشراً واضحاً على قدراتها المتقدمة وجاهزيتها للاستجابة لحالات الطوارئ النووية أو الإشعاعية. كما أنه يدل على تفاني الدولة في المساهمة في معايير وممارسات السلامة الدولية في هذا المجال الحيوي.
With inputs from WAM