الإمارات العربية المتحدة تُحدث ثورة في جراحة العظام باستخدام تقنية الواقع الافتراضي
تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لأن تصبح الدولة الأولى في المنطقة التي تدمج تقنية الواقع الافتراضي في جراحات العظام، حسبما أعلن الدكتور سعيد آل ثاني، استشاري جراحة العظام ورئيس المؤتمر الثالث والعشرين لجمعية جراحة العظام في آسيا والمحيط الهادئ. ومن المتوقع أن يؤدي هذا النهج المبتكر إلى تعزيز دقة وكفاءة جراحات استبدال الركبة والورك، وبالتالي زيادة رضا المرضى ونتائجهم.
وسلط الدكتور آل ثاني الضوء على الدور الهام الذي تلعبه تقنية الواقع الافتراضي في تسهيل العمليات الجراحية المعقدة. ومن خلال ارتداء نظارات الواقع المتخصصة، يمكن للجراحين الوصول إلى معلومات رقمية مفصلة حول مفصل المريض مباشرة في مجال رؤيتهم. يسمح توجيه الواقع المعزز هذا بإزالة العظام والغضاريف واستبدالها بدقة، مما يحسن دقة تركيبات المفاصل الاصطناعية.

ويؤكد إدخال الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي في الإجراءات الطبية التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتبني التقنيات المتقدمة في مجال الرعاية الصحية. ولا تهدف هذه المبادرة إلى إفادة المواطنين والمقيمين فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تعزيز مكانة الدولة كوجهة رائدة للسياحة العلاجية.
علاوة على ذلك، شارك الدكتور آل ثاني أفكاره حول مدى انتشار مشاكل الرباط الصليبي داخل الدولة، وخاصة بين الإناث بسبب ارتفاع مستوى الرياضة النسائية. ومع سجله الشخصي في إجراء أكثر من 1200 عملية للرباط الصليبي بنسبة نجاح تجاوزت 95%، أكد ضرورة وجود تمارين وقائية وبرامج تدريبية للتخفيف من الإصابات.
كما تناول المؤتمر جوانب مختلفة من جراحة العظام، بما في ذلك استخدام المناظير الطبية والروبوتات والذكاء الاصطناعي في جراحات استبدال المفاصل. امتدت المناقشات إلى علاجات هشاشة العظام في الركبة في المراحل المبكرة، وتسليط الضوء على الفعالية المحدودة لحقن الزيت في ترميم الغضروف على الرغم من دورها في تقليل خشونة المفاصل والألم.
مع توجه جراحة العظام في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو دمج التقنيات المتطورة مثل الواقع الافتراضي، فإنها لا تعزز الدقة الجراحية فحسب، بل تعزز أيضًا بيئة مواتية للابتكار الطبي. ويعد هذا التقدم بمثابة شهادة على تفاني الدولة في تقديم خدمات الرعاية الصحية المثالية وتعزيز السياحة الطبية.
With inputs from WAM