المؤتمر الصحفي الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة يقدم خارطة طريق شاملة للإنجازات الوطنية والريادة العالمية
استضاف المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا المؤتمر الصحفي الدولي الأول لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات. وقد جمع هذا الحدث وزراءً وأكثر من 200 صحفي من أبرز وسائل الإعلام العالمية. وهدف المؤتمر إلى تعزيز الحوار المفتوح بين حكومة الإمارات العربية المتحدة ووسائل الإعلام، وتسليط الضوء على التطورات في قطاعات مثل الاستثمار والطاقة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الإنجازات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة وخططها الاستراتيجية للقيادة العالمية.
أكد معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، على دور المؤتمر في تعزيز الشفافية والتواصل بين الحكومة والإعلام. وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة دولة عالمية ومركز اقتصادي رئيسي، تجذب اهتمام قادة الرأي حول العالم. وناقش المؤتمر أبرز التوجهات والإنجازات السابقة والمشاريع المستقبلية في مختلف المجالات.

يُعدّ الانفتاح الاقتصادي مبدأً أساسياً في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أكد معاليه أن الدولة، منذ تأسيسها، تبنت هذا الانفتاح لجذب المواهب والاستثمارات وبناء الشراكات العالمية. وقد ساهم هذا النهج في تنويع الاقتصاد بشكل كبير. وكما قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في القمة العالمية للحكومات عام ٢٠١٥: "نريد أن نحتفل بتصدير آخر برميل نفط بعد خمسين عامًا".
ساهمت الأنشطة غير النفطية لدولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 77.5% من الناتج المحلي الإجمالي في أوائل عام 2025، مع هدف الوصول إلى 80% بحلول عام 2031. وبلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية 27 تريليون درهم إماراتي على مدى عشر سنوات، ومن المتوقع أن يتجاوز 68 تريليون درهم إماراتي بحلول عام 2035. ويظل الانفتاح الاقتصادي التزامًا طويل الأمد للسنوات الخمسين المقبلة.
الثابت الثاني هو العلاقات السياسية المتوازنة. بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تحافظ دولة الإمارات العربية المتحدة على علاقات دولية متوازنة قائمة على المصالح المتبادلة والتنمية الاقتصادية المشتركة. ففي ثلاث سنوات فقط، وقّعت اتفاقيات اقتصادية مع 32 دولة حول العالم.
بلغ معدل نمو التجارة الخارجية غير النفطية 24.5% في مطلع هذا العام مقارنةً بالعام الماضي. وتواصل القيادة الرشيدة تعزيز علاقاتها المستقرة من خلال الانفتاح والتعاون مع جميع الدول دون استثناء.
المرونة في العمل الحكومي
تتميز حكومة الإمارات العربية المتحدة بالمرونة في التكيف مع المتغيرات بسرعة. خلال جائحة كوفيد-19، دعمت القرارات الجريئة مرونة الاقتصاد. على سبيل المثال، أدى السماح بالتملك الأجنبي الكامل (100%) إلى زيادة في عدد الشركات بنسبة 235% خلال خمس سنوات.
وأشار معاليه إلى أن تحديث التشريعات أحدث قفزات تنموية كبيرة في الآونة الأخيرة، وأن سرعة اتخاذ القرارات تضمن الاستجابة السريعة للتحولات دون تراجع.
التكنولوجيا كمحرك للتنمية
تُعدّ التكنولوجيا ركيزةً أساسيةً للتقدم في دولة الإمارات العربية المتحدة. فهي لا تُعتبر مجرد أداة، بل تُعدّ أساسيةً لبناء الاقتصادات وتحسين جودة الحياة. ويُدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم من الصف الأول إلى الثاني عشر.
تحتل الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى عالميًا في تبني الذكاء الاصطناعي في العمل، وفقًا لتقارير مايكروسوفت. وتستثمر الدولة بكثافة في مشاريع تكنولوجية مثل "ستارغيت"، مما يضعها في مصاف الدول المستعدة للمستقبل.
التنمية الموجهة نحو الإنسان
يُؤكد الثابت الخامس على أهداف التنمية المُتمحورة حول الإنسان. تُظهر مؤشرات الصحة ارتفاع متوسط العمر المتوقع بفضل جودة الرعاية الصحية وتغطية الخدمات الصحية. وتضمن سياسات الإسكان استقرار الأسرة، حيث تبلغ معدلات تملك المنازل 91%، وهي من أعلى المعدلات عالميًا.
حققت رؤية الإمارات 2031 نحو 67% من أهدافها المجتمعية والاقتصادية منذ إطلاقها قبل ثلاث سنوات.
دور عالمي
أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تلعب دوراً إقليمياً ودولياً مؤثراً من خلال التعامل الواقعي مع التطورات العالمية.
وتعمل الدولة على تعزيز السلام والاستقرار في حين تدعم مبادرات التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.
الإنجازات الصناعية
واستعرض الدكتور سلطان أحمد الجابر الإنجازات التي حققها القطاع الصناعي منذ تأسيس الوزارة قبل أربع سنوات، حيث ارتفعت مساهمات القطاع الصناعي بنسبة 62% لتصل إلى 190 مليار درهم، وارتفعت الصادرات بنسبة 68% لتصل إلى 197 مليار درهم.
وينبع هذا النجاح من الشراكات الفعالة بين الجهات الحكومية مثل أدنوك إلى جانب التعاون مع القطاع الخاص لتعزيز فرص النمو عبر الصناعات مثل الكيماويات أو قطاعات التصنيع على المستوى الإقليمي / العالمي من خلال المبادرات التي تم إطلاقها في مايو الماضي بهدف تحقيق سلاسل القيمة المشتركة وتعزيز جهود التنمية المستدامة بشكل جماعي بين الدول المشاركة فيها أيضًا!
مبادرات المساعدات الخارجية
أكدت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي أن التضامن الإنساني يعد محورياً في أطر السياسة الخارجية التي تم تبنيها باستمرار على مر التاريخ منذ الأيام التأسيسية مسترشدة بإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تعزيز الخير خارج الحدود من خلال تخصيصات المساعدات السخية التي استفاد منها أكثر من مليار شخص حول العالم حتى الآن والتي بلغت أكثر من 370 مليار درهم إماراتي موزعة على مختلف المناطق التي تحتاج إلى المساعدة بشكل عاجل اليوم!
القيادة العالمية والابتكار
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها الرائدة على المستوى الدولي، بحسب سعادة عبدالله بن طوق المري الذي أشار إلى التصنيفات الأخيرة التي وضعت الدولة في المركز الأول عالمياً للعام الرابع على التوالي، وتقرير مرصد ريادة الأعمال العالمي في صفقات رأس المال الاستثماري إقليمياً، وبيانات منصة ماجنيت في المركز الخامس، وتقرير التنافسية العالمية في المركز الحادي عشر، ومؤشر التنافسية الرقمية في قائمة فوربس الشرق الأوسط السنوية لأقوى الشركات العائلية العربية، والتي تضمنت اثنين وثلاثين شركة تمثل إمكانات نمو كبيرة، والمضي قدماً معاً نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
With inputs from WAM