مؤتمر الإمارات الدولي للتاريخ الشفوي 2024 يركز على الاستدامة والحفاظ على المعرفة
تستعد دائرة الأرشيف والمكتبة الوطنية لتنظيم المؤتمر الدولي الثالث للتاريخ الشفوي لدولة الإمارات العربية المتحدة "مراويات" في 11 نوفمبر 2024 تحت شعار "ذكراهم تاريخنا... مقاربات الاستدامة والحفاظ على المعرفة في التاريخ الشفوي". وسيشارك في المؤتمر مشاركون من إحدى عشرة دولة. ويستند هذا الحدث إلى الإصدارات السابقة للتأكيد على دور التاريخ الشفوي في تسجيل الذكريات الشخصية والأحداث التاريخية التي لم يتم تسجيلها في التاريخ المكتوب.
ويشارك في المؤتمر باحثون وخبراء يقدمون أبحاثاً متخصصة حول مواضيع مثل "اللؤلؤ... مصدر الغموض والنخبة والجاذبية"، و"التعلم والإرث المتبادل بين الأجيال"، و"العلاقة بين الهوية الوطنية والتراث والموسيقى الشعبية"، و"طرق دعم التاريخ الشفوي... نماذج من ثلاث دول". وتهدف هذه المناقشات إلى تعميق فهم أهمية التاريخ الشفوي.

وقال سعادة عبدالله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطني: «لقد أثبت مؤتمر الإمارات الدولي للتاريخ الشفهي أهميته العلمية والثقافية، وهو ما يجعلنا نحرص على مواصلة عقده سنوياً، وقد اعتمد الأرشيف والمكتبة الوطني على روايات كبار المواطنين والمقيمين لاستكمال الصفحات والثغرات التي كانت مفقودة من التاريخ المكتوب للإمارات».
وأوضح أن المقابلات التاريخية الشفوية تقدم معلومات تاريخية غنية، وتوثق مراحل تطور الدولة، وتؤكد الطبعة الثالثة على دور الأرشيف الوطني في حفظ الأحداث الماضية للأجيال القادمة، مما يضمن لهم فهم تراثهم والمضي قدماً بثقة.
وأكدت الدكتورة عائشة بالخير، رئيسة فريق التاريخ الشفوي، أن الأكاديميين يشاركون بحماس في هذا المؤتمر السنوي، حيث يوفر منصة للتعلم من الخبراء واكتساب المهارات الفنية واستكشاف أفضل الممارسات الدولية، كما يعمل الحدث على رفع الوعي حول طرق التوثيق الفعالة للاستخدام المستقبلي المستدام.
ويشهد المؤتمر أيضاً إطلاق المجلد الرابع من سلسلة "ذكراهم تاريخنا"، والتي تعمل على تحويل الروايات الشفهية إلى سجلات مكتوبة تشكل مراجع قيمة للباحثين في مجال التاريخ والتراث الثقافي. وأكد معاليه أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز عناصر الهوية الوطنية من خلال تعميق فهم الشباب للتاريخ الإماراتي.
وأضاف الدكتور بلخير أن هذا المؤتمر يلعب دوراً حيوياً في خدمة المجتمع من خلال تعزيز ثقافة التوثيق، وتعزيز الوعي بمعالجة المعلومات بشكل فعال للاستخدام المستقبلي المستدام. ومن خلال القيام بذلك، فإنه يدعم مجتمعات المعرفة من خلال التاريخ الشفوي المثري الذي يمكّن المجتمعات من فهم أعمق لماضيها.
يواصل مؤتمر هذا العام تسليط الضوء على أهمية التاريخ الشفوي في إثراء مجتمعات المعرفة. فمن خلال الحفاظ على روايات كبار السن، فإنه يسد الفجوات التي خلفتها السجلات المكتوبة، مما يضمن فهمًا شاملاً للأحداث التاريخية للباحثين والطلاب على حد سواء.
With inputs from WAM