الإمارات العربية المتحدة تستعرض استراتيجيات التحول الصناعي لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050 في قمة فوربس
تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة جاهدةً لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، مع التركيز على الابتكار والشراكات. وفي قمة فوربس لقادة الاستدامة في الشرق الأوسط بأبوظبي، ناقش الخبراء استراتيجيات خفض انبعاثات الكربون في قطاعات رئيسية، مثل الصناعات الثقيلة والطاقة والبنية التحتية. وسلّطت الجلسة الضوء على التزام الدولة بالاستدامة من خلال التقنيات الحديثة والتعاون العالمي.
أكد المهندس أحمد الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة الجرافات البحرية الوطنية للطاقة، على ريادة دولة الإمارات في مجال الاستدامة. وأشار إلى أن الابتكار والمشاريع الجديدة تُحوّل الطموحات الوطنية إلى إنجازات ملموسة. وتلعب الشراكات دورًا محوريًا في تقليل كثافة الكربون في مختلف المشاريع. وتشمل الإجراءات السريعة التي اتخذتها دولة الإمارات الانضمام إلى اتفاقية باريس للمناخ وتحديد مساهمتها الوطنية المحددة.

أكد الظاهري أن الصناعات الثقيلة قادرة على تقليل بصمتها الكربونية من خلال اعتماد عمليات كهربائية. ويمكن أن يؤدي هذا التحول إلى خفض الانبعاثات بنسبة 30% إلى 40% خلال ثلاث سنوات، بما يتماشى مع هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050. كما أشار إلى التقدم الذي أحرزته شركة NMDC للطاقة نحو هدفها لعام 2040 المتمثل في خفض الانبعاثات بنسبة 40%، حيث حققت بالفعل نسبة 36%.
يُسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في تحويل الصناعات الثقيلة نحو تنافسية ذكية مناخيًا. وشدد الظاهري على أهمية الذكاء الاصطناعي، وأجهزة الاستشعار بأسعار معقولة، والألواح الشمسية في خفض التكاليف. وتضمن تقنية البلوك تشين الشفافية في تتبع الانبعاثات من خلال مبادرات مثل مشروع "ترو جرين".
سلط محمد جمعة الفلاسي، الرئيس التنفيذي لشركة إمداد، الضوء على استثمارات الشركة في مجال التقاط الكربون والهيدروجين. وأكد على أهمية الشراكات العالمية الاستراتيجية لتسريع انتقال دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وأضاف أن التعاون يُسهم في التغلب على التحديات من خلال تجميع الموارد وتقاسم المخاطر.
تُقيم شركة إمداد شراكات محلية ودولية لدعم جهود الاستدامة. وتتعاون مع شركة إنرفليكس الكندية لإنتاج الهيدروجين الأخضر باستخدام التحليل الكهربائي القائم على الطاقة المتجددة والهيدروجين الأزرق من الكربون المُلتقط ضمن عمليات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه.
أنظمة المراقبة والتحقق
تتضمن عملية التحول أنظمة المراقبة والإبلاغ والتحقق (MRV). واقترح الظاهري نهجًا من ثلاث مراحل: الامتثال للشركاء العالميين مثل إدارة المخاطر المؤسسية (ERM)، والمراقبة الرقمية باستخدام أجهزة الاستشعار، وتحليل البيانات باستخدام برامج متطورة مثل GE Vernova المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
يتجلى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالاستدامة من خلال مشاريع مثل التقاط 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا مع شركة أدنوك. وتشمل المبادرات الأخرى أول جهاز تحليل كهربائي للصلب في المنطقة، ومشروع مسجد خالٍ من الانبعاثات مع شركة الدار.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ريادتها في جهود الاستدامة من خلال الاستفادة من الابتكار والشراكات الاستراتيجية. تهدف هذه المبادرات إلى تحقيق أهداف طموحة مع ضمان الشفافية والكفاءة في خفض انبعاثات الكربون في مختلف القطاعات.
With inputs from WAM