قادة الإمارات والهند يعززون الشراكة الاستراتيجية في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية.
خلال زيارة عمل إلى الهند، التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان معالي ناريندرا مودي في مكتب رئيس الوزراء، حيث ناقش الزعيمان تعزيز "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" و"الشراكة الاقتصادية الشاملة" بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند، مع التركيز على تعميق التعاون في القطاعات ذات الأولوية والمصالح المشتركة طويلة الأجل.
تناولت المحادثات التطورات الإقليمية والدولية، وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكدا على أهمية شراكتهما في المحافل متعددة الأطراف، مشيرين إلى أن المواقف المنسقة والمبادرات المشتركة تسهم في دعم التعاون العالمي والتنمية الاقتصادية والاستقرار الدولي بما يتماشى مع نهجهما الدبلوماسي المشترك.
أكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة والهند تتشاركان رؤية مماثلة بشأن استغلال جميع فرص التعاون المتاحة، لا سيما في مجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي. ويرى الجانبان أن هذه المجالات محركات أساسية للنمو المستدام، وتحسين الخدمات، وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعبيهما، فضلاً عن دعم أهداف التنمية الدولية الأوسع نطاقاً.
وانطلاقاً من هذا المنظور المشترك، أكد القادة على أهمية العمل المشترك في مجالات مثل الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والاستثمار، والتنمية. وأشاروا إلى كيف يُكمّل التعاون في هذه القطاعات التقدم المحرز في مجالات الفضاء والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ويدعم الاستراتيجيات طويلة الأجل لاقتصادات متنوعة ومستدامة في كلا البلدين.
أكد سموه مجدداً دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لجميع الجهود الرامية إلى تعزيز السلام في جنوب آسيا. وأشار سموه إلى موقف دولة الإمارات الثابت بأن النزاعات يجب حلها عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية، بما يضمن مصالح جميع الأطراف ويعزز الاستقرار للدول المجاورة والمنطقة ككل.
كما بعث سموه بأطيب التمنيات إلى ناريندرا مودي بشأن قيادة الهند لمجموعة البريكس في عام 2026، معرباً عن أمله في أن يدعم هذا الدور الدول الأعضاء والتنمية العالمية الأوسع. وتمنى سموه أيضاً النجاح لقمة "تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند 2026"، المقرر عقدها في فبراير، متوقعاً نتائج تسهم في تطوير الذكاء الاصطناعي لأغراض التنمية على مستوى العالم.
في بداية الاجتماع، هنأ سموه ناريندرا مودي بمناسبة حلول يوم الجمهورية في السادس والعشرين من يناير/كانون الثاني. وتمنى سموه للهند وشعبها دوام التقدم والازدهار. ثم استعرض الجانبان تطور العلاقات الثنائية، لا سيما منذ إطلاق إطاري الشراكة الاقتصادية الشاملة والشراكة الاستراتيجية الشاملة.
أشاروا إلى التقدم النوعي في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، مع التأكيد على التعاون في مشاريع الفضاء، والطاقة النظيفة والمتجددة، ومبادرات الأمن الغذائي. وأكدت المناقشات أن الاجتماعات الدورية بين القادة والمسؤولين تعكس الطابع الخاص للعلاقات الإماراتية الهندية، وتسهم في توسيع المصالح المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.
{TABLE_1}
حضر الاجتماع وفد إماراتي مرافق، ضم صاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع؛ وصاحب السمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان؛ وصاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية؛ وصاحب السمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الديوان الرئاسي للشؤون الخاصة؛ ومعالي الشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار رئيس الدولة؛ إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
بعد اختتام برنامج الاجتماعات والمباحثات في جمهورية الهند، غادر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بعد أن أكد الجانبان مجدداً على عمق العلاقات الإماراتية الهندية. وأكدت الزيارة التزامهما بتوسيع التعاون، ودعم السلام، والنهوض بالأهداف الاقتصادية والتكنولوجية المشتركة من خلال أطر الشراكة القائمة بينهما.
With inputs from WAM



