الإمارات تؤكد التزامها الإنساني والدبلوماسي تجاه السودان في ظل استمرار الحرب الأهلية
أعربت الإمارات العربية المتحدة باستمرار عن موقفها من الحرب الأهلية السودانية التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023. ومن خلال رسائل استراتيجية، أدانت الانتهاكات الجسيمة وحثت على وقف الأعمال العدائية. وتدعو الإمارات إلى حل سياسي يقوده المدنيون. ومنذ مايو/أيار 2023، دعت بيانات رسمية إلى حماية المدنيين وحثت المجتمع الدولي على معالجة الجرائم الموثقة في السودان.
في 9 يونيو/حزيران 2024، أدانت الإمارات العربية المتحدة الهجمات على المدنيين في الفاشر، واصفةً إياها بـ"التصعيد الخطير والانتهاك الصارخ للقانون الإنساني الدولي". وطالبت بفتح ممرات إنسانية وتوفير حماية عاجلة للمدنيين. كما تناولت الإمارات تقارير الأمم المتحدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في غرب دارفور، واصفةً إياها بجريمة حرب ضد المدنيين.
شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة بفعالية في تقديم المساعدات للسودان. بين مايو 2023 وديسمبر 2024، نقلت أكثر من 122 طائرة شحن 8,300 طن من المواد الغذائية والإمدادات الطبية ومواد الإيواء إلى بورتسودان ودارفور. وشمل هذا الدعم بناء مستشفيات ميدانية في تشاد وافتتاح مستشفى في ولاية بحر الغزال بجنوب السودان.
في سبتمبر/أيلول 2025، رحّبت الإمارات العربية المتحدة ببيان اللجنة الرباعية (الإمارات، المملكة العربية السعودية، الولايات المتحدة الأمريكية، مصر) باعتباره خطوةً هامةً نحو إعادة إطلاق العملية السياسية. وتدعم الإمارات هذه المبادرة لتخفيف معاناة السودانيين وكبح جماح العنف. كما أعلنت عن هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر في 5 أبريل/نيسان 2025.
أكدت الإمارات العربية المتحدة باستمرار أن دعمها للسودان ينبع من التزامات إنسانية راسخة، وليس من دوافع مرتبطة بالصراع. ومن عام ٢٠١٦ إلى عام ٢٠٢٢، شاركت الإمارات في جهود إعادة الإعمار ومشاريع التنمية في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.
في اجتماع أمني دولي عُقد في يوليو 2025، حذّرت الإمارات العربية المتحدة من تنامي خطر الجماعات المتطرفة في السودان. وسلّطت الضوء على التأثير المحتمل لهذه الجماعات على الاستقرار الإقليمي، ودعت إلى تعاون عالمي لاحتواء مصادر الإرهاب.
معالجة المعلومات المضللة
أعربت الإمارات العربية المتحدة عن قلقها إزاء حملات التضليل الإعلامي المتعلقة بالصراع السوداني منذ منتصف عام 2024. وفي بيان رسمي صدر في 7 سبتمبر/أيلول 2025، أكدت أن التضليل الإعلامي يُطيل أمد الحرب ويُفاقم معاناة المدنيين. وحثت الإمارات على مكافحة خطاب الكراهية، مع دعم الإعلام المسؤول الذي يُعزز جهود السلام.
يؤكد موقف الإمارات العربية المتحدة على المسؤولية المشتركة بين أطراف النزاع عن الفظائع المرتكبة منذ أبريل/نيسان 2023. وتعتقد الإمارات أن العمليات العسكرية لا تؤدي إلا إلى تفاقم المعاناة وتعميق الأزمات. وخلال مداخلة أمام مجلس حقوق الإنسان في 3 مارس/آذار 2025، دعت الإمارات إلى إنهاء الانتهاكات ضد النساء والأطفال مع ضمان الحماية الشاملة للمدنيين بموجب القانون الدولي.
تظل الرؤية الإماراتية واضحة: دعم الشعب السوداني برفض الحرب وحماية المدنيين، والسعي إلى حلول سياسية مستدامة. يتضمن هذا النهج العمل مع شركاء عالميين لضمان وقف إطلاق النار، وتسهيل إيصال المساعدات، وتعزيز التحولات التي يقودها المدنيون لمساعدة السودان على تجاوز أزمته المعقدة.
With inputs from WAM



