الإمارات تنتقد القوات المسلحة السودانية لنشرها أكاذيب في مجلس حقوق الإنسان
اتهمت الإمارات العربية المتحدة القوات المسلحة السودانية باستخدام منصات مختلفة لنشر معلومات مضللة ضدها. جاء هذا الاتهام خلال بيان "حق الرد" الذي أدلى به سعادة السفير جمال المشرخ، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف. أُلقي هذا البيان في الدورة الخاصة الثامنة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، والذي ركز على وضع حقوق الإنسان في الفاشر في ظل النزاع الدائر.
أكد معاليه أن القوات المسلحة السودانية، بدلاً من العمل على إنهاء الحرب الأهلية التي أشعلتها، تشن حملات تضليل إعلامي. وتهدف هذه الجهود إلى إطالة أمد الصراع وعرقلة أي مسار حقيقي نحو السلام. وأشار ممثل الإمارات إلى أن تقارير الأمم المتحدة وثّقت ارتكاب كل من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن دعمها الكامل لدعوات وقف إطلاق النار الفوري والشامل. وتحثّ كلا الطرفين المتنازعين على الوفاء بواجباتهما القانونية والإنسانية، مع إعطاء الأولوية لرفاهية المواطنين السودانيين الذين يعانون جراء هذا الصراع المستمر. وأكد معاليه التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك الرباعية الدولية، لبدء عملية انتقالية تفضي إلى حكومة مدنية مستقلة.
أشار جمال المشرخ إلى أنه رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها الولايات المتحدة ضمن الرباعية، بدعم من الإمارات، رفضت القوات المسلحة السودانية الهدنة الإنسانية. كان من الممكن لهذه الهدنة أن تمنع التصعيد الأخير في الفاشر، وأن تُسهّل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.
انتقد الممثل الدائم من يدّعون بناء أمجاد دول أخرى بينما يُلحقون الدمار بأوطانهم. وحثّهم على التركيز على إعادة بناء بلادهم بدلًا من نشر الأكاذيب. واختتم كلمته بالقول إن "الأمم لا تُبنى على المجازر والدمار، بل على السلام والتسامح والحوار".
كما ذكّر الحضور بأن التعاطف الدولي الذي تجلى في هذه الجلسة يُذكّر بالأحداث الماضية التي قادت دارفور إلى حالة من الاضطراب قبل عشرين عامًا. هذا التعاطف نفسه سهّل الاستيلاء على السلطة من حكومة مدنية منتخبة في أكتوبر/تشرين الأول 2021.
With inputs from WAM