الإمارات تستضيف ورشة عمل تعاونية حول استراتيجيات التقييم المتبادل لمجموعة العمل المالي مع دول مجلس التعاون الخليجي
عقدت اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة في دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً ورشة عمل مع نظرائها في دول مجلس التعاون الخليجي. وركز الحدث على مناقشة عملية القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF). وحضر هذا الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام ممثلون عن الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والبحرين والكويت وقطر.
وسلطت الورشة الضوء على نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقُدمت عروض تقديمية من قبل مختلف الجهات الوطنية، بما في ذلك اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووكالات إنفاذ القانون، والهيئات التنظيمية، ووحدة الاستخبارات المالية. وشاركت هذه الجهات في تقديم رؤى حول النتائج المباشرة الـ 11 التي حددتها مجموعة العمل المالي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بفعالية.

في فبراير 2024، تم رفع اسم دولة الإمارات العربية المتحدة من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي بعد الانتهاء بسرعة من خطة عملها في أقل من عامين. وشارك المسؤولون بخبراتهم وأفضل الممارسات خلال ورشة العمل. وأكد معالي حامد سيف الزعابي أن الكفاءة أمر بالغ الأهمية في هزيمة الشبكات الإجرامية. وقال: "الكفاءة هي المفتاح لهزيمة الشبكات الإجرامية. عندما يسأل الناس عن رحلة دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن أكثر ما أفتخر به هو النتائج: تحقيقات ذات جودة أعلى، والمزيد من عمليات التسليم، وتطبيق أفضل، والمزيد من الأصول المصادرة، والأهم من ذلك، ظهور جيل جديد من المحترفين الإماراتيين الملتزمين".
كما استعرضت دولة الإمارات العربية المتحدة تجاربها الوطنية في العقوبات المالية المستهدفة، وتمويل الانتشار، والأمن السيبراني. ويهدف هذا النهج الشامل إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل فعال. وأشار معالي الزعابي إلى الإصلاحات المؤسسية الأخيرة التي عززت البنية التحتية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتشمل هذه الإصلاحات إعادة هيكلة اللجنة الوطنية لتبسيط العمليات وتعزيز الفعالية ضد الجرائم المالية.
وأكدت الورشة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون الإقليمي في مكافحة الجرائم المالية، كما قدمت نموذجاً لدول مجلس التعاون الخليجي لتتبعه، مع تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كقائد عالمي في هذا المجال. كما أكدت الفعالية على الجهود المستمرة لبناء نظام مستدام لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال مبادرات مثل أحدث تقييم للمخاطر الوطنية واستراتيجية وطنية جديدة للفترة 2024-2027.
وحث المشاركون على النظر إلى عملية القائمة الرمادية باعتبارها فرصة لتعزيز أنظمتهم بشكل أكبر. وعلق سعادة الزعابي على إرساء أسس النجاح على المدى الطويل: "لقد أرسى عملنا طوال هذه العملية الأساس لنظام مستدام وطويل الأمد لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب". وقد أبرزت الروح التعاونية في هذه الورشة الأهداف المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي في مكافحة الجرائم المالية بشكل فعال.
With inputs from WAM