تستضيف الإمارات العربية المتحدة اجتماع مجلس المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) لمناقشة تحديات النظام الغذائي العالمي وإطلاق منظومة الذكاء الاصطناعي.
استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً الاجتماع الثالث والعشرين لمجلس المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) في أبوظبي. وشكّل هذا الحدث، الذي عُقد يومي 10 و11 ديسمبر، لحظةً فارقةً كونه أول اجتماع يُعقد في منطقة الخليج العربي. وجمع هذا اللقاء جهات مانحة وعلماء وصناع سياسات لمناقشة التحديات التي تواجه النظام الغذائي العالمي.
أكدت سعادة مريم بنت محمد المهيري على أهمية هذا الاجتماع، قائلةً: "يمثل انعقاد أول اجتماع لمجلس المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) في منطقة الخليج علامة فارقة. فمن خلال هذه الاستضافة، تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة نخبة من الخبراء العالميين في مجالات السياسة والعلوم والتكنولوجيا لتسريع التعاون الدولي في تطوير أنظمة غذائية عالمية."

يُعدّ دور دولة الإمارات العربية المتحدة كجهة مانحة للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) محورياً، إذ يهدف إلى إنشاء منظومة عالمية للذكاء الاصطناعي تركز على الابتكار الزراعي. وستربط هذه المبادرة بين البحوث المتقدمة والتطبيقات العملية التي تعود بالنفع على صغار المزارعين في جميع أنحاء العالم. وستكون منظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة أساسية في تحويل الابتكارات التكنولوجية إلى حلول تدعم المزارعين في جميع أنحاء العالم.
أكدت أسمهان العوافي، المديرة التنفيذية للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR)، على دور التعاون في معالجة قضايا الغذاء والمناخ. وقالت: "يمثل إطلاق منظومة CGIAR علامة فارقة في تطويرها في منطقة الخليج". وتُعدّ الشراكات الاستراتيجية، كتلك التي تُقام مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بالغة الأهمية لتسريع وتيرة الابتكارات التي تُسهم في مكافحة الفقر والجوع.
يُعدّ مجلس النظام البيئي أعلى هيئة لصنع القرار الاستراتيجي في المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتشمل مهمته مراجعة استراتيجية المجموعة وتأثيرها، مع ضمان إقامة شراكات عالمية فعّالة لتطوير البحوث الزراعية. ويضطلع هذا المجلس بدور حيوي في تلبية الطلب المتزايد على البحوث الزراعية في جميع أنحاء العالم.
كما استعرض الاجتماع منظومة الذكاء الاصطناعي المخصصة للزراعة، والتي تم إطلاقها هذا الأسبوع. وتشمل هذه المنظومة أربع مبادرات: مركز الذكاء الاصطناعي التابع للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR)، ومعهد الزراعة والذكاء الاصطناعي في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ونموذج AgriLLM، ومبادرة AIM for Scale. وتدمج هذه المبادرات البحث والتكنولوجيا لتعزيز الآثار الإيجابية على المزارعين في جميع أنحاء العالم.
شكّل استضافة هذا الاجتماع في أبوظبي منصةً مثاليةً لتسليط الضوء على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في الزراعة. وتركز النقاش على كيفية مساهمة هذه المبادرات في تسريع التغييرات الإيجابية للمزارعين حول العالم من خلال دمج البحث والتكنولوجيا.
تؤكد هذه الشراكة الاستراتيجية بين المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) والإمارات العربية المتحدة التزامهما بمواجهة التحديات العالمية المعقدة من خلال التعاون. ويهدفان، عبر الاستفادة من التقنيات المتقدمة وتعزيز التعاون الدولي، إلى بناء مستقبل أكثر أماناً للجميع.
With inputs from WAM