ورشة عمل وزارة الصحة الإماراتية تهدف إلى رفع مستوى الكشف المبكر عن السرطان
استضافت وزارة الصحة ووقاية المجتمع مؤخراً ورشة عمل علمية في دبي، ركزت على تعزيز مهارات العاملين الصحيين في القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة. الهدف الأساسي هو تعزيز كفاءتهم في الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم والرئة. وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية الوزارة الأوسع لتعزيز أهمية إجراء الفحوصات الصحية المنتظمة للكشف المبكر عن السرطان.
وحضر الورشة الدكتورة ندى المرزوقي مديرة إدارة الصحة العامة والوقاية بالوزارة وممثلون عن مختلف الهيئات والمؤسسات الصحية. وشددت الفعالية على الدور الحاسم للفحوصات والتطعيمات المنتظمة في الوقاية من السرطان، بهدف دمج سرطان الرئة في البرنامج الوطني للكشف المبكر عن السرطان. وتسعى هذه الخطوة إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة في مكافحة الأمراض والوقاية منها على المستويين الإقليمي والدولي.

وتعد ورشة العمل واحدة من العديد من المبادرات الصحية الوطنية التي تهدف إلى خفض معدلات الوفيات المرتبطة بالسرطان، والتي من المتوقع أن ترتفع بنسبة 30 بالمائة بحلول عام 2030. ويعد التأكيد على البرامج الوقائية والكشف المبكر أمرا بالغ الأهمية، حيث يمكن علاج العديد من أنواع السرطان بشكل فعال إذا تم اكتشافها مبكرا.
وأكد سعادة الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة، أهمية المواءمة مع التطورات العالمية في مجال مكافحة السرطان. ويشمل ذلك تعزيز الكشف والتشخيص المبكر من خلال الأبحاث العلمية المتطورة وتوفير معلومات شاملة لكل من الأفراد والمتخصصين في الرعاية الصحية.
وتحدث الدكتور الرند عن قيام الوزارة بإدراج فحوصات الكشف المبكر عن الأمراض، مثل سرطان الثدي والقولون وعنق الرحم، ضمن المبادرات الوطنية للكشف المبكر في القطاعين الصحي الحكومي والخاص. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحسين معدلات الشفاء وتقليل الوفيات المرتبطة بالسرطان.
وأشار د. الرند إلى التزام الوزارة بتعزيز البحث والتطوير في مجال علاج السرطان والوقاية منه. ويشمل ذلك تكوين شراكات استراتيجية مع مختلف المنظمات الصحية والمجتمعية لتعزيز نتائج صحية أفضل. وأشار إلى قرار الوزارة لعام 2023 بتوسيع برامج التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري لتشمل طلاب المدارس الذكور. ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز مناعة المجتمع ضد فيروس الورم الحليمي البشري، وهو السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم والفم والبلعوم والجهاز التناسلي، من بين أمراض أخرى.
كما تم التأكيد على أهمية تشجيع النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 25 إلى 65 سنة على إجراء فحص عنق الرحم كل 3 إلى 5 سنوات، إلى جانب تعزيز الوقاية من سرطان عنق الرحم من خلال التطعيم. وتعتبر هذه الإجراءات محورية في الجهود المستمرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لمكافحة السرطان وتعزيز الصحة العامة.
With inputs from WAM